زيادة وقت تعرض الأطفال لضوء الشمس يخفض احتمالية إصابتهم بقصر النظر

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 01:00 م
زيادة وقت تعرض الأطفال لضوء الشمس يخفض احتمالية إصابتهم بقصر النظر قصر النظر

كتبت: دانه الحديدى

تشير دراسة جديدة أجراها باحثون في مجال الرؤية في مستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما، إلى أنه يمكن الوقاية من قصر النظر من خلال تحسين الإضاءة الداخلية للمنزل، وفقا للدراسة التى نشرها موقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة Cell Reports Medicine .

 

نوع الضوء محل الدراسة

يركز البحث على ضوء النيلي، وهو ضوء ذو طول موجي قصير متوفر بكثرة في ضوء الشمس ولكنه غير موجود بكثرة في إضاءة LED البيضاء القياسية، في تجارب أجريت على ذبابة الشجر، وهي نموذج حيواني ذو نظام بصري مشابه لنظام الإنسان، أثبت الفريق أن التعرض لضوء النيلي يمنع تمامًا الإصابة بقصر النظر.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور ريتشارد لانغ، مدير الأبحاث في قسم طب العيون بمستشفى سينسيناتي للأطفال: "إن نموذج قصر النظر الذي نستخدمه في ذبابة الشجر متطرف إلى حد ما. لذا، إذا كان ضوء النيلي قادراً على كبح قصر النظر في هذه الاختبارات، فمن المفترض أن يكون فعالاً للغاية أيضاً لدى البشر".

 

ما هو قصر النظر؟

يحدث قصر النظر عندما يزداد طول العين من الأمام إلى الخلف بشكل مفرط. وهذا يمنع الصور من التركيز مباشرة على شبكية العين في الجزء الخلفي منها، مما يجعل الأجسام البعيدة تبدو ضبابية.

يبدأ قصر النظر عادةً في مرحلة الطفولة وقد يتطور خلال فترة المراهقة. وإلى جانب الحاجة إلى النظارات أو العدسات اللاصقة، يزيد قصر النظر الشديد من خطر الإصابة بمضاعفات تهدد البصر في مراحل لاحقة من الحياة، بما في ذلك انفصال الشبكية، والزرق، والتنكس البقعي.

 

هل هو تعويض عن الحياة داخل المنزل؟

تدعم هذه النتائج فكرة أوسع مفادها أن الحياة العصرية داخل المباني قد غيّرت بيئة الإضاءة بطرق تؤثر على نمو عيون الأطفال، حيث  تتميز مصابيح LED البيضاء القياسية بذروة عند حوالي 450 نانومتر، وتُصدر كمية كبيرة من الضوء ذي الطول الموجي الأطول الذي يدعم الرؤية، لكنها لا تُصدر إلا القليل من ضوء النيلي الذي يبدو أنه يحفز الأوبسينات غير البصرية - وهي مسارات حساسة للضوء تشارك في عمليات بيولوجية تتجاوز تكوين الصورة.

يقول لانغ: "لقد تطورنا في الهواء الطلق تحت ضوء الشمس كامل الطيف. عندما نعيش في الداخل، لا نحصل على جميع الأطوال الموجية التي تحتاجها العين للتطور الانكساري الطبيعي، وبالتالي نصاب بقصر النظر. هذه هي الرسالة الأساسية لهذه الورقة البحثية."

 

الوقاية من قصر النظر

إحدى طرق الوقاية من قصر النظر هي تشجيع الأطفال على قضاء وقت أطول في الهواء الطلق، حيث تستطيع أعينهم التركيز على نطاق أوسع من الأجسام القريبة والبعيدة بينما تتعرض أجسامهم النامية لأشعة الشمس كاملة الطيف. لكن يبدو من غير المرجح عكس مسار ثقافتنا التقنية المتزايدة.

من الطرق الأخرى للوقاية من قصر النظر تحسين أنظمة الإضاءة، ففي عام ٢٠٢١، واستنادًا إلى دراسات سابقة أظهرت تأثير التعرض للضوء على نمو العين، أصبح مستشفى سينسيناتي للأطفال أول مستشفى للأطفال يُركّب نظام إضاءة قابل للبرمجة كامل الطيف في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، ولا تزال الأبحاث جارية حول تأثير نظام الإضاءة الجديد.

يستكشف مركز علوم الضوء في مستشفى سينسيناتي للأطفال كيف يمكن لتصميم الإضاءة أن يؤثر على صحة الأطفال بطرق مختلفة،  ورغم أهمية البيانات المستقاة من دراسة زبابة الشجر، إلا أن الفريق لا يزال بحاجة إلى اختبار ما إذا كانت الإضاءة الغنية باللون النيلي تمنع بالفعل قصر النظر لدى الأطفال.

ستتضمن المرحلة التالية من هذا البحث تركيب إضاءة محسّنة في مراكز الرعاية النهارية المشاركة، بعد ذلك، سيقوم الفريق بمراقبة الأطفال على مدار فترة زمنية لمعرفة ما إذا كان تطور قصر النظر قد انخفض مقارنةً بمراكز الرعاية النهارية التي تستخدم الإضاءة القياسية.

يقول لانغ إن الهدف على المدى الطويل ليس مجرد جعل الأضواء الداخلية أكثر سطوعاً، ولكن جعلها أكثر اكتمالاً من الناحية البيولوجية،  أقرب إلى نطاق الأطوال الموجية التي تطور معها البشر في الهواء الطلق.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة