رغم التحول إلى منظومة التأمينات الاجتماعية الرقمية والإعلان عن إتاحة المستندات المطلوبة للمواطنين عبر النظام الجديد، يواجه بعض المترددين على مكاتب التأمينات شكاوى تتعلق بإعادة طلب مستندات أو بيانات بعد تقديم الطلب وانتظار الاستعلام عن موقفه لفترة من الوقت.
وقال مواطنون إنهم تقدموا بطلبات لإنهاء إجراءاتهم التأمينية، واستوفوا المستندات المطلوبة وقت تقديم الطلب، إلا أنهم فوجئوا عند الاستعلام عن موقف الطلب بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، بطلب استكمال أوراق أو تقديم مستندات أخرى لم تكن مطلوبة منهم عند بدء الإجراءات.
وأشار أصحاب الشكاوى إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بتوفير المستندات، وإنما في توقيت إبلاغهم بالنواقص، إذ يضطر المواطن في بعض الحالات إلى العودة مرة أخرى إلى الجهات المختصة لاستخراج مستندات جديدة ثم إعادة تقديمها وانتظار فحص الطلب من جديد، وهو ما يزيد من مدة إنهاء المعاملة.
مواطنون: قدمنا الأوراق كاملة ثم طلبوا مستندات أخرى
وبحسب شكاوى المواطنين، فإن بعض الطلبات التي تم تقديمها بعد استكمال المستندات المطلوبة تواجه لاحقًا ملاحظات تتعلق بنقص أوراق أو بيانات، وهو ما يثير تساؤلات حول آلية مراجعة الملفات منذ البداية، خاصة أن المواطن يفترض أن يعرف جميع المستندات المطلوبة قبل تقديم الطلب حتى يتمكن من استكمال معاملته في زيارة واحدة أو في أقل عدد ممكن من الزيارات.
وتزداد أهمية هذه الشكاوى مع اعتماد الهيئة على منظومة رقمية جديدة، كان الهدف المعلن منها تسهيل الخدمات التأمينية وتقليل الوقت والجهد على المواطنين، من خلال إظهار الإجراءات والبيانات المطلوبة ومتابعة الطلبات إلكترونيًا.
الهيئة: المنظومة الجديدة نقلة نوعية في الخدمات
وكان اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، قد أكد أن منظومة التحول الرقمي الجديدة تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات التأمينية، مشيرًا إلى أن الهدف منها تطوير منظومة العمل والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأعلنت الهيئة أن عدد المتعاملين مع المنظومة الجديدة بلغ 8 ملايين و621 ألف مواطن خلال أربعة أشهر، بمتوسط 2.1 مليون مواطن شهريًا للحصول على الخدمات التأمينية المختلفة.
كما أوضحت الهيئة أن المنظومة تعتمد على تحديث لحظي لقواعد البيانات، بما يضمن سرعة ودقة تقديم الخدمات، إلى جانب التوسع في الخدمات الإلكترونية.
95 خدمة إلكترونية لتقليل التردد على مكاتب التأمينات
وأشارت الهيئة إلى أنها تستهدف إتاحة 95 خدمة إلكترونية عبر موقعها الإلكتروني، تبدأ المرحلة الأولى منها بـ40 خدمة، تشمل 23 خدمة استعلامية و15 خدمة تفاعلية، إلى جانب خدمات السداد الإلكتروني لاشتراكات العاملين بالخارج وسداد اشتراكات مدد الإجازات الخاصة.
ويبقى التحدي الأساسي أمام المنظومة في الفترة الحالية هو ضمان أن تعكس عملية التحول الرقمي تجربة المواطن داخل مكاتب التأمينات أيضًا، بحيث يتم تحديد المستندات المطلوبة ومراجعة الملف بشكل واضح من البداية، وتجنب مطالبة المواطن بإعادة تقديم أوراق جديدة بعد أسابيع من الانتظار، بما يحقق الهدف الأساسي من الرقمنة وهو اختصار الوقت والإجراءات.