حتى لا ننسى.. تخابر وقتل وعنف لا ينتهى.. ساحات المحاكم شاهدة على جرائم الإخوان.. كيف وثقت التحقيقات والأحكام مسار العنف؟.. والمؤسسة القضائية تكتب سطر النهاية لجماعة الإرهاب.. والكلمة الأخيرة تظل دائمًا للعدالة

السبت، 25 يوليو 2026 11:54 ص
حتى لا ننسى.. تخابر وقتل وعنف لا ينتهى.. ساحات المحاكم شاهدة على جرائم الإخوان.. كيف وثقت التحقيقات والأحكام مسار العنف؟.. والمؤسسة القضائية تكتب سطر النهاية لجماعة الإرهاب.. والكلمة الأخيرة تظل دائمًا للعدالة ساحات المحاكم شاهدة على جرائم الإخوان

كتب أحمد حسني

لم تقتصر المواجهة مع جماعة الإخوان الإرهابية على الجانب الأمني، بل امتدت إلى ساحات القضاء، التي نظرت عشرات القضايا المتعلقة بأعمال عنف وجرائم نُسبت إلى عناصر وقيادات الجماعة الإهابية بعد ثورة 30 يونيو .

وكشفت تحقيقات النيابة العامة وأحكام المحاكم، في عدد من القضايا التي صدر فيها أحكام نهائية أو ابتدائية، تفاصيل اتهامات تنوعت بين القتل، واستهداف قوات الأمن، وإحراق المنشآت، والتخابر، وتشكيل جماعات مسلحة.

 أحداث مكتب الإرشاد
 

التي تناولت التحقيقات فيها وقائع مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين أمام مقر مكتب الإرشاد بالمقطم في يونيو 2013.

وأحالت النيابة المتهمين إلى المحاكمة بتهم من بينها القتل والتحريض عليه وحيازة أسلحة، وانتهت المحكمة إلى إصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد بحق عدد من القيادات والمتهمين.

وكانت أودعت الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بطره، برئاسة المستشار معتز خفاجي، حيثيات حكمها القاضي بالمؤبد  لمحمود عزت في القضية المعروفة إعلاميا بـ "أحداث مكتب الإرشاد".

وجاء في الحيثيات، إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة من أنه لدى تعالي الدعوات للتظاهر السلمي ضد سياسات جماعة الإخوان ومؤسسة الرئاسة في إدارة شئون البلاد واعتزام المواطنين الخروج في تظاهرات ومسيرات سلمية وذلك يوم 30 يونيو من عام 2013، أمام المقر العام لجماعة الإخوان بالمقطم، وفي سبيل إفساد تلك الدعوات للتظاهر فقد عزم وبيت النية المتهمين السابق الحكم عليهم والمتهم الماثل السيد محمود عزت إبراهيم بصفته نائب المرشد العام لجماعة الإخوان فقاموا بالتخطيط بما لهم من هيمنة وسيطرة مادية ومعنوية علي مقر جماعة الإخوان بالمقطم فلهم اليد العليا في السيطرة على مقر مكتب الإرشاد مقر جماعة الإخوان بالمقطم والتحكم في دخول وخروج الاعضاء والاشخاص فقاموا باجتماع بمقر الجماعة يوم 26/6/2013 لأعضاء مكتب الارشاد ومعهم المتهم السيد محمود عزت وتم الاتفاق علي وضع خطة لازمة من أجل وكيفية إجهاض ومواجهة تظاهرات يوم 30/6/2013 وفي سبيل ذلك تم تلاقي إرادات المتهمين السابق الحكم عليهم والمتهم الماثل على أن يمكن كل من المتهمين محمد عبد العظيم محمد البشلاوي وعاطف عبد الجليل علي السمري بمقر جماعة الإخوان بالمقطم من أجل الإجهاز والتعدي علي التظاهر والمتظاهرين واستخدام العنف والقوة ضد المتظاهرين لإحداث حالة من الانفلات الأمني.

 قضية التخابر مع حماس

إحدى أبرز القضايا التي نظرتها المحاكم، إذ تضمنت تحقيقات النيابة اتهامات لعدد من قيادات الجماعة بالتخابر مع جهة أجنبية والإضرار بالأمن القومي، وانتهت القضية إلى صدور أحكام بالإعدام والمؤبد بحق عدد من المتهمين، بينما خففت أو ألغيت بعض الأحكام بحق آخرين خلال مراحل التقاضي المختلفة.

وكانت قضت الدائرة الأولى إرهاب برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى المنعقدة بطرة، بالسجن المؤبد لمحمود عزت القائم بأعمال مرشد الإخوان، فى اتهامه مع آخرين سبق الحكم عليهم من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، فى قضية التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومى، فى القضية المعروفة بـ"التخابر مع حماس".

وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكرى لتحقيق أغراض التنظيم الدولى للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

قتل وعنف مسلح 
 

وفي ملف العنف المسلح، نظرت المحاكم قضايا عدة ارتبطت باستهداف رجال الشرطة والقوات المسلحة والمنشآت العامة، من بينها أحداث المنصة، التي تضمنت، وفق أمر الإحالة، اتهامات بالقتل العمد والشروع فيه، وإحراز أسلحة نارية وذخائر، واستعراض القوة، وانتهت المحكمة إلى إصدار أحكام تراوحت بين الإعدام والمؤبد والسجن المشدد، مع القضاء ببراءة بعض المتهمين.

كما كشفت تحقيقات قضايا أخرى عن اتهامات بتكوين خلايا مسلحة، والتخطيط لتنفيذ عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة، وحيازة متفجرات وأسلحة، وهي قضايا استندت فيها النيابة إلى تحريات الأجهزة الأمنية والأدلة الفنية وأقوال الشهود، قبل أن تُحال إلى دوائر الإرهاب المختصة للفصل فيها.

وأظهرت الأحكام الصادرة في تلك القضايا أن القضاء تعامل مع كل قضية على حدة، فبينما انتهت بعض الدعاوى إلى الإدانة وتوقيع عقوبات مشددة، قضت المحاكم في قضايا أخرى ببراءة عدد من المتهمين أو تخفيف العقوبات بحقهم، وفقًا لما استقر في يقين المحكمة من أدلة ومستندات.

وتعكس تلك القضايا، وفق ما ورد في التحقيقات والأحكام المنشورة، حجم الاتهامات المرتبطة بأعمال العنف التي نُسبت إلى عناصر من جماعة الإخوان خلال تلك الفترة، كما تبرز الدور الذي لعبته التحقيقات القضائية في توثيق الوقائع، والفصل بين الاتهامات التي ثبتت بالأدلة وتلك التي انتهت فيها المحاكم إلى البراءة أو عدم كفاية الدليل، بما يؤكد أن الكلمة الأخيرة ظلت دائمًا لأحكام القضاء.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة