فى عدد من المدن الصينية من الدرجة الأولى، لم تعد الدجاجات مقتصرة على موائد الطعام، بل أصبحت تؤدى دورا جديدا كحيوانات أليفة داخل المنازل، وعلى منصات التواصل الاجتماعى، تجاوزت المشاهدات المتعلقة بـ الدجاج الأليف 3.1 مليار مشاهدة، فى مؤشر واضح على إعادة تشكيل ثقافة تربية الحيوانات الأليفة داخل المدن الصينية.

العناية بالدواجن
وفى مقاطعة قوانغدونغ جنوب شرق الصين، حيث ينتشر مثل شعبى يقول "لا يخرج من هنا دجاج حى" دلالة على الإقبال على الدواجن، ظهرت قصة مختلفة لامرأة تدعى أغواى، فقست فراخا عن طريق الخطأ بعد حصولها على 3 بيضات طازجة من أقاربها، ما دفعها إلى الاحتفاظ بها بعد إعجابها بمظهرها، وفقا لما ذكره موقع scmp.
تجربة تربية مميزة ومختلفة
تقوم أغواى بتربية 3 دجاجات من نوع تايهى ذو العظام السوداء الحريرية، وهو نوع نادر ومميز فى الصين ويستخدم فى الطهى والطب، ويطلق البعض على هذه السلالة لقب جنيات العنقاء بسبب ريشها الأبيض الناصع ومظهرها الأنيق.

تربية الدواجن كحيوانات أليفة فى الصين
وأوضحت أغواى أن الدجاج يتميز بصغر حجمه وسهولة تربيته، مع تكاليف علف شهرية تقل عن 30 يوان أى نحو 4 دولارات، كما أشارت إلى أن هذه الطيور أصبحت مصدر سعادة لها بفضل قدرتها على الهضم الجيد والتعافى الذاتى، ووصفتها بعد 10 أشهر بأنها الحيوانات الأليفة المثالية.
أسلوب حياة جديد مع الدجاج
وأكدت أغواى أن الأطباء البيطريين طمأنوها بأن مخاطر الإصابة بالأمراض من تربية الدجاج الأليف منخفضة، خاصة عند تربية عدد محدود داخل المنازل، على عكس الحظائر الريفية التى قد تشهد انتشار أمراض مثل إنفلونزا الطيور.
ويعمد بعض المربين إلى معاملة الدجاج كالأطفال، حيث ينامون بجانبها ويستخدمون لها مقاود وحفاضات، وخلال الخروج، توضع الطيور فى عربات أطفال، وتلبس ملابس وأحذية وأوشحة وقبعات، ويشير المربون إلى أن الدجاج لا يمتلك رائحة قوية ولا يتساقط شعره مثل القطط والكلاب.
توسع الظاهرة وأبعادها الاجتماعية
يرى بعض المربين أن الدجاج يتمتع بقدر من الذكاء ويمكنه فهم كلمات البشر والتفاعل معهم بصريا وعاطفيا، كما أشار أحد المربين ويدعى ألين إلى أن الدجاج هو الأكثر ارتباطا عاطفيا مقارنة بالحيوانات الأخرى التى قام بتربيتها مثل الببغاوات والقطط والكلاب.

دجاجة ترافق صاحبتها فى أحد مشاويرها
وتشير تقارير إلى أن معظم هذه الدجاجات تأتى من المزارع، سواء كانت مخصصة للذبح أو ديوكا لا تستخدم فى إنتاج البيض، كما تقدم بعض المتاجر فراخا صغيرة مجانا مع مشتريات مثل البيض أو الزبادى، بينما تباع الكتاكيت فى حدائق المدن بأسعار تتراوح بين 1 و3 يوانات.
ويرى كثير من المربين أن هذه التجربة تحمل بعدا أخلاقيا، إذ غيرت نظرتهم إلى حيوانات المزرعة، حيث لم تعد مجرد طعام بل أصبحت جزءا من العائلة، وتندرج هذه الظاهرة ضمن اتجاه أوسع لتربية الحيوانات غير التقليدية فى الصين، حيث يقتنى نحو 17 مليون شخص مثل هذه الحيوانات، ما يدعم سوقا تقترب قيمته من 10 مليارات يوان أى نحو 1.5 مليار دولار.