توقعت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن يضعف وقف إطلاق النار فى إيران فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فى الفوز بولاية سابعة تاريخية، حيث كان يعول على انتصار على النظام فى إيران يعزز فرصه فى الداخل قبل الانتخابات المقرر إجراؤها فى وقت لاحق هذا العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو كان قد قال فى بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إن "هذه الحرب ستؤدي إلى السلام. لقد خضنا المعركة لتغيير الوضع جذريًا، ولإنهاء هذا التهديد".
لكن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بعد خمسة أسابيع، وفي ظل استمرار النظام الإيراني في الصمود، وإطلاق الصواريخ، والإصرار على حقه في تخصيب اليورانيوم، لم تكن هناك مؤشرات تُذكر على أن هذا الصراع قد غيّر قواعد اللعبة بالنسبة لإسرائيل، أو بالنسبة لمستقبل نتنياهو السياسي.
دور بارز لحرب إيران فى الانتخابات الإسرائيلية
وتذهب الصحيفة إلى التأكيد على أن حلفاء نتنياهو وخصومه يعتقدون أن الحرب على إيران، التى حظت بتأييد واسع من الرأي العام الإسرائيلي، ستعلب دورًا بارزًا في الانتخابات، المقرر إجراؤها في غضون ستة أشهر على الأكثر.
لكن أول استطلاع للرأي تم إجرائه في أعقاب وقف إطلاق النار جاء نتائج قاتمة لنتنياهو، الذي ظل ائتلافه متأخراً عن المعارضة في استطلاعات الرأي لأكثر من عامين. فقد أعرب 63% من الإسرائيليين عن استيائهم من نتائج الحرب. في المقابل، لم تتجاوز نسبة الراضين عن أداء نتنياهو النصف، الأمر الذي أثار انتقادات لاذعة من خصومه السياسيين.
ونقلت فاينانشيال تايمز عن أحد الدبلوماسيين قوله إن نتنياهو يقاتل من أجل مستقبله، وفي الوضع الراهن، لا يصب وقف إطلاق النار في مصلحته، لافتاً إلى أنه لم يحقق بعد أي شيء يمكن تسويقه للرأي العام الإسرائيلي.
حاول نتنياهو تصوير الحملة الإسرائيلية فى إيران بالناجحة، زعم فى مقطع فيديو، الأربعاء، أنها أرجعت النظام الإيراني سنوات عديدة إلى الوراء، وقضت على قيادته وقدراته العسكرية، وأجبرت طهران على الموافقة على وقف إطلاق النار دون تلبية شروطها المسبقة. وقال إن "إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى".
لكن معارضي رئيس الوزراء الإسرائيليى من اليمين واليسار سعوا إلى تصوير الحرب كأحدث مثال على ما يعتبرونه أحد أبرز إخفاقات رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال سنوات الصراع في الشرق الأوسط منذ هجوم 7 أكتوبر، وهو الفشل في توجيه ضربة قاضية لأي من أعداء إسرائيل، رغم الوعود المتكررة بتحقيق نصر شامل.