قال سمير أيوب الكاتب المختص بالشأن الروسي، إن حادث سقوط المسيرة في رومانيا حظي باهتمام واسع داخل الدول الأوروبية، معتبراً أن هناك محاولات متسرعة لاتهام روسيا بالوقوف وراء الحادث رغم عدم وجود تأكيدات نهائية حتى الآن بشأن هوية المسيرة.
وأوضح الكاتب المختص بالشأن الروسي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الروماني نفسه أشار خلال زيارته لموقع الحادث إلى أنه في حال ثبت أن المسيرة روسية فإنها ربما وصلت إلى المنطقة بعد تعرضها لاعتراض من جانب الدفاعات الجوية الأوكرانية، ما يعني أن الحادث لم يكن متعمداً.
اتهامات بتوظيف الحادث لتبرير خطوات أوروبية جديدة
وأضاف أيوب أن التصعيد الإعلامي والسياسي المصاحب للحادث يأتي في إطار حملة أوسع تستهدف روسيا، مشيراً إلى أن بعض الأطراف الأوروبية تسعى إلى استغلال الواقعة لتبرير فرض عقوبات إضافية على موسكو وتعزيز صورة سلبية عنها داخل الرأي العام الأوروبي.
وأشار إلى أن رومانيا طالبت بالفعل بزيادة قدراتها الدفاعية الجوية، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي على أراضيها، لافتاً إلى وجود خطط مرتبطة بتوسيع البنية العسكرية واستضافة قوات إضافية ضمن منشآت وقواعد عسكرية كبيرة.
هوية المسيرة ما زالت غير محسومة
وأكد الكاتب المختص بالشأن الروسي أن تحديد هوية المسيرة بشكل قاطع ما زال أمراً مبكراً، موضحاً أن جميع الاحتمالات لا تزال قائمة إلى حين انتهاء التحقيقات الفنية والعسكرية المتعلقة بالحادث.
وأضاف أنه إذا ثبت أن المسيرة روسية فإن وصولها إلى الأراضي الرومانية قد يكون نتيجة خطأ غير مقصود، وهو أمر قد يحدث في ظروف النزاعات المسلحة، على حد وصفه.
اتهامات بمحاولة توسيع دائرة الصراع
ورأى أيوب أن هناك محاولات من جانب أوكرانيا لحشد مزيد من الدعم الأوروبي والغربي من خلال ربط الحادث بروسيا، معتبراً أن الهدف يتمثل في توسيع دائرة الصراع وزيادة انخراط القوى الغربية فيه.
وأضاف أن بعض الجهات تسعى إلى إحراج الولايات المتحدة ودفعها للعودة إلى الانخراط بصورة أكبر في المواجهة مع روسيا، خاصة في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة على الساحة الأوكرانية.
موسكو تطالب بانتظار نتائج التحقيق
وأشار أيوب إلى أن الموقف الروسي يدعو إلى انتظار نتائج التحقيقات قبل توجيه الاتهامات، موضحاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد استعداد موسكو لتقديم التوضيحات اللازمة إذا ثبت بالفعل أن المسيرة روسية.
وأضاف أن روسيا تنظر إلى الاتهامات الموجهة إليها في هذه المرحلة باعتبارها جزءاً من حرب إعلامية وسياسية تستهدفها، داعياً إلى الاعتماد على الأدلة والنتائج الرسمية قبل إصدار الأحكام النهائية.