كشف الدكتور أحمد هارون استشاري الصحة النفسية، عن وجود أكثر من 6000 دعوى قضائية مرفوعة حالياً ضد منصات التواصل الاجتماعي، منها 1300 قضية رفعتها مناطق تعليمية في الولايات المتحدة. وأوضح أن هذه المنصات تُتهم بتدمير صحة النشء عبر خصائص تشجع على الإدمان، مما يؤدي لآثار نفسية وسلوكية خطيرة كالقلق والاكتئاب، مشيراً إلى توقعات بدفع تعويضات تصل لـ 400 مليار دولار من قبل الشركات المالكة لهذه المواقع.
أعراض "تعفن الدماغ" الـ 10
تحدث د. هارون خلال حواره مع الاعلامي محمد مصطفى شردي عبر برنامجه الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة عن مصطلح "تعفن الدماغ" (Brain Rot) الصادر عن الجمعية الأمريكية لعلم النفس، محذراً من 10 أعراض تصيب مدمني الشاشات، وهي: فقدان الذاكرة، نسيان ما تم حفظه، السرحان وعدم التركيز، تشتت الانتباه، العصبية المفرطة، صعوبة النوم، صعوبة الاستيقاظ، اضطرابات الشهية، اضطرابات التواصل، وفقدان الدافعية لإنجاز المهام.
السوشيال ميديا.. فجوة بين الأقرباء
انتقد الخبير النفسي المفارقة التي أحدثتها وسائل التواصل، حيث نجحت في تقريب الأشخاص البعيدين جغرافياً، لكنها تسببت في تباعد الأقرباء الموجودين في مكان واحد. ووصف مشهد الزوج والزوجة اللذين يجلسان معاً وكل منهما يعطي ظهره للآخر منشغلاً بهاتفه بالتواصل مع غرباء، معتبراً أن السوشيال ميديا أصبحت "آفة" تحجب الناس عن واقعهم الحقيقي.
إدمان المنصات يماثل إدمان المخدرات
أكد الدكتور أحمد هارون أن "إدمان السوشيال ميديا" يتطابق مع معايير إدمان المخدرات في خمسة أعراض أساسية: الميل الشديد للمادة (المنصة)، الرغبة في التعاطي (الاستخدام)، توفير المادة بشكل دائم، زيادة الجرعة (زيادة وقت الاستخدام)، وتأثر جوانب الحياة بالسلب. وأشار إلى أن مقاطع الفيديو القصيرة "الريلز" تعتبر من أسوأ ما حدث في العقد الأخير لزيادة حالة الإدمان هذه.
الخوارزميات والتجسس البيولوجي
حذر د. هارون مما وصفه بحروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف المستخدمين عبر الخوارزميات. وأوضح أن شاشات اللمس (Touchscreens) ليست لمجرد التسهيل، بل هي وسيلة لتحليل الحالة البيولوجية للمستخدم، مثل معدل التوتر، هرمون الكورتيزول، نبضات القلب، وضغط الدم، وحتى مستوى السكر، ليتم توجيه المحتوى بناءً على هذه البيانات اللحظية دون أن يشعر المستخدم.