في ملحمة أمنية استهدفت فرض الانضباط وإحكام السيطرة على الطرق والمحاور الرئيسية بكل أنحاء الجمهورية، شنت وزارة الداخلية حملات مرورية مكبرة حققت نتائج قياسية خلال 24 ساعة فقط، وتأتي هذه التحركات الصارمة في إطار استراتيجية الوزارة للحفاظ على أرواح المواطنين والحد من حوادث الطرق التي تسببها السرعات الجنونية أو القيادة تحت تأثير المواد المخدرة، مما يعكس يقظة تامة لرجال المرور في مواجهة "فوضى الشارع".
وأسفرت المجهودات الأمنية المكثفة عن رصد وضبط رقم صادم بلغ 106,298 مخالفة مرورية متنوعة في يوم واحد، تصدرتها مخالفات تجاوز السرعة المقررة (الرادار)، والسير بدون تراخيص قيادة أو تسيير، بالإضافة إلى التحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، وهي القنبلة الموقوتة التي تسبب كوارث محققة، وفي ضربة استباقية لمواجهة "خطر الكيف" خلف المقود، خضع 1234 سائقاً لفحوصات طبية دقيقة، كشفت نتائجها عن إيجابية 45 حالة تعاطي مواد مخدرة، ليتم استبعادهم فوراً من القيادة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم حماية لعابري السبيل.
ولم يتوقف الضجيج الأمني عند الطرق السريعة فحسب بل امتدت المخالب الانضباطية لمناطق الأعمال بالطريق الدائري الإقليمي، حيث تمكنت الحملات من ضبط 555 مخالفة متنوعة شملت "تحميل ركاب خارج الموقف، مخالفة شروط التراخيص، وانعدام الأمن والمتانة". وفجرت الفحوصات في هذه المنطقة مفاجأة أخرى بضبط 8 حالات تعاطي مخدرات بين السائقين، فضلاً عن سقوط 7 هاربين من أحكام قضائية بإجمالي 15 حكماً، والتحفظ على مركبات خالفت قانون المرور بشكل صارخ.
وتؤكد هذه الأرقام الضخمة أن وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي تجاوز يهدد أمن الطريق، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين وعرضهم على النيابة العامة. وتناشد الإدارة العامة للمرور قائدي المركبات بضرورة الالتزام بالقواعد المرورية والسرعات المحددة، مؤكدة أن "الرادارات" والكاميرات الذكية ترصد كل كبيرة وصغيرة على مدار الساعة لتأمين رحلات المصريين اليومية.