الذكاء الاصطناعى يحول سخرية الطلاب إلى مقاطع تشهير تستهدف المعلمين

الخميس، 26 مارس 2026 01:32 م
الذكاء الاصطناعى يحول سخرية الطلاب إلى مقاطع تشهير تستهدف المعلمين مراهقون ينشئون فيديوهات تشهير بالذكاء الاصطناعي

كتب خالد إبراهيم

تشهد الولايات المتحدة استخداما متزايدا من قبل المراهقين لأدوات الذكاء الاصطناعى فى إنتاج مقاطع فيديو تسخر من المعلمين وتستهدف سمعتهم، ووفقا لتقرير مجلة Wired، يتم نشر هذه المقاطع عبر تطبيقات مثل إنستجرام وتيك توك، حيث تتضمن محتويات ساخرة تصل أحيانا إلى اتهامات خطيرة، إذ وصف أحد المقاطع معلما بأنه مفترس بشكل ساخر.

مراهقون ينشئون فيديوهات تشهير بالذكاء الاصطناعي
مراهقون ينشئون فيديوهات تشهير بالذكاء الاصطناعي

وتعتمد ما تعرف باسم صفحات التشهير على نشر هذا النوع من المحتوى، مستخدمة تعبيرات توحى بتحسين المظهر بهدف الإساءة إلى المعلمين، وتحصد بعض هذه المنشورات أكثر من 100 آلاف إعجاب، ما يساهم فى انتشارها بسرعة كبيرة وتحولها إلى مادة متداولة بين عدد واسع من المستخدمين، بحسب futurism.

 

دور أدوات الذكاء الاصطناعى فى التلاعب

يبرز دور الذكاء الاصطناعى من خلال استخدام الطلاب أدوات مثل Viggle AI لإدراج صور المعلمين داخل مشاهد مفبركة أو مزامنة حركة الشفاه مع تعابير الوجه، وكشف أحد المقاطع الذى تم حذفه لاحقا عن وضع وجه معلم على جسد شخص فى مشهد داخل حمام، مع نص يشير إلى تعاطى الفنتانيل، فى إشارة إلى جرعة زائدة.

كما أظهرت مقاطع أخرى محتوى غريبا، من بينها فيديو نشره حساب يحمل اسم thewyliefiles، ظهر فيه مدير مدرسة من منطقة وايلى التعليمية المستقلة فى مقاطعة كولين بولاية تكساس وهو يؤدى مشهدا مع شخصيات عامة، وقد حصد الفيديو أكثر من 107000 إعجاب، وفى مقاطع أخرى، تم توظيف عناصر خيالية مثل أجارثا ضمن سياقات مرتبطة بثقافات فرعية منتشرة بين بعض الشباب على الإنترنت.

 

مخاوف المؤسسات التعليمية وردود الفعل

أعربت إدارات المدارس عن قلقها من هذه الظاهرة، مشيرة إلى تأثيرها السلبى على سمعة المعلمين وبيئة التعلم، وأكدت أبريل كانينجهام، كبيرة مسئولى الاتصالات فى منطقة وايلى التعليمية المستقلة، أن استخدام الطلاب لهذه الأدوات لا ينبغى أن يأتى على حساب سمعة المعلمين أو يؤدى إلى إنتاج محتوى مضلل، كما شددت على أن المسئولين عن هذه الأفعال سيواجهون إجراءات تأديبية وعواقب قانونية محتملة.

وتعكس هذه الممارسات اتجاها أوسع فى استخدام تقنيات التزييف العميق والذكاء الاصطناعى لإنتاج محتوى يضع الأفراد فى مواقف غير لائقة دون موافقتهم، وهو ما أثار جدلا واسعا فى سياقات متعددة.

 

فجوة رقمية وتباين فى الفهم

يرى خبراء أن هذه الظاهرة تكشف عن فجوة تكنولوجية بين تصور المراهقين لما يعد مزاحا وبين التأثير الفعلى لنشر هذا المحتوى على نطاق واسع، وأشار مختصون إلى أن المراهقين نشأوا فى بيئة رقمية تعتمد على تدفق مستمر للمحتوى، حيث تتداخل الهوية الشخصية مع التفاعل عبر الإنترنت.

وفى هذا السياق، دافع أحد الطلاب القائمين على إحدى الصفحات عن محتواه واصفا إياه بأنه ساخر، مؤكدا أنه لا يسعى إلى مضايقة المعلمين بشكل مباشر أو كشف هوياتهم أو تعريضهم لمضايقات شخصية، رغم سعيه إلى توسيع نطاق انتشار الصفحة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة