الداخلية تضرب بقوة.. ضبط 526 قطعة أثرية في المنيا وحماية تراث مصر.. الشرطة تقطع الطريق على المنقبين.. أجهزة حديثة ومتطورة للرصد والضبط.. ضربات حاسمة للمتلاعبين بالقيم الحضارية وعقوبات رادعة

السبت، 17 يناير 2026 03:24 م
الداخلية تضرب بقوة.. ضبط 526 قطعة أثرية في المنيا وحماية تراث مصر.. الشرطة تقطع الطريق على المنقبين.. أجهزة حديثة ومتطورة للرصد والضبط.. ضربات حاسمة للمتلاعبين بالقيم الحضارية وعقوبات رادعة المتهم

كتب محمود عبد الراضي

يحاول بعض الطامحين وراء الثراء السريع التلاعب بالقيم الوطنية والتنقيب عن الكنوز الأثرية، غير أن هذه المحاولات تصطدم بيقظة الأجهزة الأمنية، التي تعمل على مدار الساعة لمكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والإتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي.

وتأتي جهود وزارة الداخلية في هذا الإطار لتؤكد أن الأمن لا يقتصر على حماية المواطنين فحسب، بل يشمل صون تاريخ مصر العريق والحفاظ على حضارتها التي امتدت لآلاف السنين.

من التنقيب غير القانوني إلى العدالة.. كيف تحمي الشرطة الكنوز الحضارية
 


وفي هذا السياق، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن المنيا، قيام أحد الأشخاص، مقيم بدائرة مركز شرطة المنيا، بحيازة قطع أثرية بقصد الاتجار، متخذاً من مسكنه مسرحاً لمزاولة نشاطه الإجرامي.

وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تم استهداف المتهم وأمكن ضبطه، وبحوزته عدد 526 قطعة أثرية متنوعة. وعند مواجهته، أقر بأن المضبوطات نتجت عن أعمال الحفر والتنقيب غير القانوني في إحدى المناطق الجبلية، وأنه كان يعتزم الاتجار بها لتحقيق مكاسب مادية سريعة. وعند عرض المضبوطات على مفتشي الآثار، تبين أنها جميعها قطع أثرية أصلية تعود للعصور الفرعونية القديمة، ما يعكس القيمة التاريخية الكبيرة للكمية المضبوطة.

خبراء يشيدون بجهود الداخلية في التصدي للاتجار
 

وأشاد خبراء أمنيون بجهود وزارة الداخلية في التصدي لعمليات التنقيب غير المشروع عن الآثار، مؤكدين أن مثل هذه العمليات لا تضر بالثروة القومية فحسب، بل تهدد سمعة مصر التاريخية أمام العالم.


وقال اللواء أشرف يعقوب، الخبير الأمني، في تصريحات خاصة لليوم السابع، إن وزارة الداخلية تمتلك تقنيات حديثة ومتطورة في الرصد والضبط، مع تطوير مستمر للخطط الأمنية لملاحقة المنقبين والمتاجرين بالآثار، مشيداً بيقظة رجال الأمن التي أسفرت عن القبض على المتهمين قبل وصولهم إلى الأسواق الموازية للقطع الأثرية.

وأضاف اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمني، أن الأجهزة الأمنية توجه ضربات حاسمة لمن يقوم بالتنقيب عن الآثار بصورة غير قانونية، وكذلك لتجار القطع الأثرية، بهدف منع بيع أو تداول أي قطعة قد تهدد الحضارة المصرية أو تعرضها للتهريب، مؤكداً أن الحفاظ على التراث لا يقل أهمية عن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

وتوضح الأحداث الأخيرة مرة أخرى حجم المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق المواطنين، حيث تنص القوانين على عقوبات صارمة بحق كل من يعتدي على الآثار أو يقوم بالتنقيب غير المشروع عنها أو حيازتها بقصد الاتجار.


وتتراوح العقوبات بين السجن المؤبد والغرامات المالية الكبيرة، كما تشمل المصادرة الفورية للقطع المضبوطة، وتضاعف العقوبة في حال التعامل مع قطع أثرية مسروقة أو محاولة تهريبها خارج البلاد.

ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على حماية تاريخها الممتد لآلاف السنين، ومنع أي تهديد قد يلحق بالقيم الحضارية التي تشتهر بها مصر عالمياً.

كما يشدد القانون على أن أي تعامل تجاري مع القطع الأثرية المضبوطة دون ترخيص يعد جريمة يعاقب عليها القانون بشدة، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى استئصال الظاهرة وحماية الثروات الوطنية من الانتهاك أو السرقة.


وتقوم وزارة الداخلية بالتنسيق المستمر مع قطاع السياحة والآثار لضمان متابعة الأسواق والمواقع الإلكترونية ومكافحة أي محاولة للاتجار بالقطع الأثرية، سواء كانت محلية أو خارجية، بما يعكس جدية الدولة في صون التراث التاريخي.


جهود وزارة الداخلية لم تقتصر على القبض على المتورطين، بل شملت تطوير آليات الرصد والمراقبة وتحديث قاعدة المعلومات عن المناقبين والمتاجرين بالآثار، بحيث يتم التعامل مع أي محاولة انتهاك بسرعة وحسم.


كما يتم توعية المواطنين بخطورة التنقيب غير المشروع وضرورة الإبلاغ عن أي أعمال مشتبه بها، ما يخلق شراكة بين المجتمع والأجهزة الأمنية للحفاظ على كنوز مصر.

تؤكد هذه العمليات الأمنية أن مصر ليست فقط حاضنة للمواطنين، بل تحافظ على حضارتها العريقة وموروثها التاريخي، وأن الشرطة ليست مجرد قوة لحفظ الأمن، بل هي حارس لتراث الأمة وضمانة لاستمرار الهوية الوطنية للأجيال القادمة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة