​نجم من الأقاليم .. عادل البابلي وزير الكرة السكندرية فى سيد البلد

الخميس، 05 مارس 2026 06:00 ص
​نجم من الأقاليم .. عادل البابلي وزير الكرة السكندرية فى سيد البلد عادل البابلي

كتب – هيثم عويس

في تاريخ نادي الاتحاد السكندري، هناك أسماء لم تمر مرور الكرام، بل تركت بصمات غائرة في وجدان جماهير الثغر. ومن بين هذه الأسماء، يبرز الكابتن عادل البابلي، النجم الذي استحق لقب "الوزير" عن جدارة، لا لمنصب سياسي تقلده، بل لسيادته المطلقة على منطقة العمليات في المستطيل الأخضر، وأناقته التي جعلت من كرة القدم عزفاً منفرداً على أوتار الانتماء.

 

الموهبة والنشأة: بزوغ فجر "المايسترو"

بدأت حكاية البابلي مع القميص الأخضر من قطاعات الناشئين، حيث ظهرت موهبته الفطرية مبكراً. لم يكن مجرد لاعب يركض خلف الكرة، بل كان "عقلاً مدبراً" يمتلك رؤية تسبق أقدام المنافسين بخطوات. وبسرعة الصاروخ، حجز مكانه وسط الكبار في الفريق الأول، ليصبح القطعة التي لا غنى عنها في تشكيلة "زعيم الثغر".

 

لماذا لُقب بـ "الوزير"؟

لم يكن لقب "الوزير" مجرد هتاف جماهيري، بل كان وصفاً دقيقاً لحالته الفنية. فقد تميز عادل البابلي بـ:
الأناقة في الأداء: لم تخرج الكرة من قدمه إلا وهي مرسومة بدقة.

القيادة الهادئة: كان يمتلك قدرة فائقة على امتصاص حماس الخصوم وتنظيم صفوف فريقه في أصعب اللحظات.
هيبة الملعب: حضور طاغٍ جعل الحكام والخصوم قبل الزملاء يمنحونه تقديراً خاصاً.

 

عصر البطولات.. حين كان "سيد البلد" رعباً للجميع

عاش البابلي مع الاتحاد السكندري فترات ذهبية، كان فيها الفريق نداً قوياً لا يجرؤ أي منافس — مهما بلغت قوته — على تحديه في "ستاد الإسكندرية". شارك البابلي في رسم ملامح القوة لزعيم الثغر في الثمانينات والتسعينات، وكان يمثل مع زملائه من جيل العمالقة حائط الصد المنيع والمنطلق الهجومي الذي لا يهدأ، مساهماً في بقاء الاتحاد دائماً في منطقة الكبار رغم كل التحديات.

 

الوفاء للقميص الأخضر: درس في الانتماء

في زمن كانت فيه الإغراءات المالية من أندية القمة تبدأ ولا تنتهي، ضرب عادل البابلي مثالاً نادراً في الوفاء. فضل البقاء في أحضان "المنشية" و"محرم بك" وبين جماهير الشاطبي، معتبراً أن حب الإسكندرية وتقدير جماهير الاتحاد هو الثروة الحقيقية التي لا تعوضها ملايين الدنيا.

يقول أحد قدامى المشجعين: "البابلي كان يمرر الكرة بقلبه قبل قدمه، كنا نشعر بالأمان وهي بين قدميه، فهو الوزير الذي لا يخطئ أبداً في اتخاذ القرار."

 

الإرث المستمر: رحيل الجسد وبقاء الذكرى

اعتزل عادل البابلي الكرة، لكنه لم يعتزل قلوب السكندريين. يظل "الوزير" نموذجاً يحتذى به لكل ناشئ يرتدي قميص الاتحاد، مذكراً الجميع بأن كرة القدم ليست مجرد ركض، بل هي فن، وأخلاق، وانتماء. سيبقى اسم عادل البابلي فصلاً مضيئاً في كتاب تاريخ "سيد البلد"، شاهداً على زمن كان فيه اللاعب يلعب من أجل الشعار، والجمهور يقدس الموهبة الحقيقية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة