ماذا يحدث للحليب عند تسخينه عدة مرات؟

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 12:00 م
ماذا يحدث للحليب عند تسخينه عدة مرات؟ هل إعادة تسخين الحليب عدة مرات تؤثر على جودته؟

كتبت مروة هريدى

يُعد غلي الحليب من العادات الشائعة في كثير من المنازل، سواء قبل تناوله مباشرة أو إضافته إلى حبوب الإفطار والمشروبات الساخنة، ولكن تكرار عملية التسخين في كل مروة عند استخدامه قد يسبب فقدان قيمته الغذائية أو إتلاف البروتين الموجود فيه، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".

ويوضح خبراء التغذية أن غلي الحليب لا يؤدي إلى تدمير محتواه من البروتين، موضحة أن البروتينات الرئيسية، وعلى رأسها الكازين وبروتينات مصل اللبن، تتمتع بدرجة جيدة من الاستقرار أمام الحرارة، حيث يظل متاحًا للجسم بعد التسخين، وتبقى قيمته الغذائية إلى حد كبير كما هي، ومع ذلك، فإن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة جدًا أو تسخين الحليب لفترات طويلة ومتكررة قد يؤثر بشكل طفيف في جودة بعض البروتينات.

 

ماذا يحدث للحليب عند تسخينه مرات عديدة؟

رغم أن غلي الحليب لا يلغي فوائده الغذائية الأساسية، فإن تكرار التسخين قد يؤدي إلى بعض التغيرات في مكوناته وصفاته.. على النحو التالى:

- انخفاض بعض الفيتامينات

قد تتأثر بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة مع تكرار عملية التسخين، ومن بينها فيتامين B12 وحمض الفوليك وفيتامين سى، وبالتالي، فإن تسخين الحليب مرات متكررة قد يقلل من بعض قيمته الغذائية الإجمالية، حتى وإن ظلت العناصر الأساسية مثل البروتين والكالسيوم والدهون موجودة بدرجة كبيرة.

- تبخر جزء من الماء

يؤدي الغلي المستمر إلى تبخر جزء من الماء الموجود في الحليب، ما قد يجعله أكثر كثافة ويغير تركيز بعض مكوناته الغذائية بشكل طفيف.

- تغير الطعم والرائحة

يمكن أن يؤثر التسخين المتكرر في خصائص الحليب الحسية، فيتغير مذاقه ورائحته وقوامه، وقد تظهر فيه نكهة تشبه الحليب المطهو.

- تكوّن طبقة على السطح

قد يؤدي التسخين المتكرر إلى تكوين طبقة أكثر سماكة على سطح الحليب، نتيجة التفاعلات التي تحدث بين البروتينات والدهون والسكريات الموجودة فيه، ومع ذلك، لا تتأثر البروتينات والكالسيوم والدهون بشكل كبير عادةً نتيجة الغلي المعتاد.

 

هل غلي الحليب يجعله أكثر أمانًا للشرب؟

لا يرتبط غلي الحليب بالقيمة الغذائية فقط، حيث يمكن أن يساعد التسخين المناسب أيضًا على تقليل عدد البكتيريا الموجودة فيه، وقد أشارت دراسة منشورة عام 2011 إلى أن غلي حليب الأبقار والجاموس لفترة قصيرة، تتراوح بين نحو 30 ثانية ودقيقة، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كبير في أعداد البكتيريا الموجودة في الحليب.

وتعمل حرارة الغليان على القضاء على العديد من الخلايا البكتيرية النشطة، وهو ما يمكن أن يجعل الحليب أكثر أمانًا للاستهلاك، ورغم فاعلية الغلي في تقليل أعداد البكتيريا، فإنه لا يضمن القضاء على جميع الكائنات الدقيقة أو البكتيريا المقاومة للحرارة، وأشارت الدراسة إلى إمكانية بقاء بعض البكتيريا المقاومة للحرارة، ومنها أنواع مرتبطة ببكتيريا مثل العصوية الشمعية، حتى بعد عملية الغلي.

ولهذا السبب، يظل التخزين السليم للحليب بعد غليه أمرًا مهمًا، حيث تساعد درجات الحرارة المنخفضة على الحد من نمو وتكاثر الكائنات الدقيقة التي قد تبقى بعد التسخين.

 

الطريقة الأفضل لغلي الحليب والحفاظ على فوائده

للحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد الغذائية وتجنب التسخين غير الضروري، يوصى باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة:

- غلي الحليب مرة واحدة فقط والوصول به إلى درجة الغليان المناسبة.
- ترك الحليب ليبرد بعد الغلي.
- وضعه في وعاء نظيف ومحكم الإغلاق.
- حفظه في الثلاجة أو وفق شروط التخزين المناسبة.
- إعادة تسخين الكمية التي تحتاجها فقط قبل تناولها، بدلًا من إعادة تسخين الكمية بالكامل مرات متكررة.

 

هل يجب التوقف عن شرب الحليب المغلي؟

غلي الحليب لا يجعله غير صحي ولا يؤدي إلى فقدانه فوائده الغذائية الأساسية، خصوصًا البروتين والكالسيوم، ولكن تكرار الغلي والتسخين دون حاجة قد يؤدي إلى فقدان جزء من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، فضلًا عن التأثير في الطعم والقوام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة