أحمد مجاهد: التجريب ثورة تتجاوز حدود الفن إلى نقد الواقع وتغييره

الأحد، 06 سبتمبر 2026 02:27 م
أحمد مجاهد: التجريب ثورة تتجاوز حدود الفن إلى نقد الواقع وتغييره أحمد مجاهد

0:00 / 0:00
شيماء منصور

 

ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، أقيمت ندوة بعنوان «التجريب وآليات النظام الرأسمالي العالمي»، والتي ناقشت العلاقة بين التجريب المسرحي والتحولات التي فرضها النظام الرأسمالي، وتأثير الآليات الاقتصادية والسياسية المعاصرة في العملية الإبداعية والمشهد المسرحي.

أدار الندوة أ.د. أحمد مجاهد، وتولى أ.د. عاطف بهجت مهمة مقرر الجلسة، بمشاركة أ.د. عز الدين بونيت من المغرب، وأ.د. سيد الإمام من مصر، والسفير علي شبيبو من العراق/فرنسا، ود. عمر بوجليده من تونس.

واستهل أ.د. أحمد مجاهد حديثه مؤكدًا أن عنوان الندوة يطرح قضية واسعة تجمع بين الأبعاد الفكرية والاقتصادية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول علاقة التجريب بالنظام العالمي السائد.

وتساءل مجاهد عما إذا كان التجريب يقف مع النظام الرأسمالي والنيوليبرالي أم ضده، موضحًا أن القضية قد ترتبط أيضًا بإمكانات الإنتاج والدعم المتاح للفنون التجريبية.

وأضاف أن السؤال الأهم هو: «هل التجريب ثورة؟»، مؤكدًا أن التجريب يمثل في جوهره نوعًا من الثورة، قد تتجاوز حدود الفن لتصبح ثورة اجتماعية تنقد الواقع وتسعى إلى تغييره، وليس مجرد مغامرة شكلية.

وتوقف عند تجربة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، مشيرًا إلى أن بدايات التجريب في مصر جاءت «من أعلى»، وهو ما يطرح تساؤلًا حول طبيعة الثورات الفنية، وما إذا كانت تأتي من أعلى أم من أسفل.

وأكد أن هذه التحولات ترتبط بالأنظمة الثقافية والاجتماعية التي تنتجها، مشيرًا إلى أن مصر والعالم العربي ربما لم يكونا مهيأين بشكل كامل في البداية لهذا النوع من التجديد، إلا أن المسرح العربي اليوم أصبح أكثر نضجًا ويقدم تجارب مؤثرة في مسيرة المسرح التجريبي عالميًا.

ومن جانبه، أكد أ.د. عز الدين بونيت أن الثقافة تمثل «الواجهة التي يتعامل الإنسان من خلالها مع العالم»، موضحًا أنها شهدت تحولًا تدريجيًا جعلها تدخل إلى المجال الاقتصادي وتتحول إلى سلعة.

وأشار إلى أن اختراع المطبعة كان نقطة تحول كبرى مهدت لظهور الصناعة الثقافية، ثم تطورت أشكالها مع الصحافة والفوتوغرافيا والراديو والتلفزيون والبث الرقمي، حتى أصبح الخبر نفسه سلعة قابلة للإنتاج والتداول.

وأوضح أن الثقافة اكتسبت بعد الحرب العالمية الثانية أهمية سياسية متزايدة، خاصة مع تأسيس منظمة اليونسكو عام 1945، وتطور مفهوم الثقافة وصولًا إلى الحديث عن الصناعات الثقافية والإبداعية.

وانتقل بونيت إلى المسرح، مؤكدًا أن التجريب المسرحي الحديث ظهر في مواجهة سطوة النموذج التجاري والرأسمالي، حيث لجأ عدد من المسرحيين إلى المختبرات والاستوديوهات بحثًا عن صيغ وأشكال جديدة.

وشدد على أن التجريب لم يكن مجرد بحث جمالي، بل كان «انتفاضة ضد الهيمنة المتزايدة لقوة المال»، سعت إلى تجاوز الأشكال التقليدية وإعادة تعريف العلاقة بين عناصر العملية المسرحية، وتحرير الإبداع من القيود الجمالية والمؤسساتية والاقتصادية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة