اختيار الفاكهة لمريض السكري وارتفاع ضغط الدم لا يعتمد فقط على كمية السكر الموجودة فيها، وإنما على حجم الحصة، والألياف، والكربوهيدرات، والبوتاسيوم وطريقة تناولها، فالفاكهة الكاملة تختلف عن العصير في تأثيرها على سكر الدم والشعور بالشبع.
ومن بين الفواكه الأكثر انتشارًا، يبرز سؤال مهم: أيهما أفضل لمريض السكر والضغط.. الموز أم البرتقال؟
الموز.. مصدر جيد للبوتاسيوم لكن الحصة مهمة
يحتوي الموز على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، لكنه في الوقت نفسه يوفر الألياف والبوتاسيوم ومجموعة من العناصر الغذائية.
وتوضح American Diabetes Association (ADA) أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي لمريض السكري، لكن ينبغي الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة، لأن الفاكهة تحتوي على كربوهيدرات يمكن أن تؤثر في مستوى الجلوكوز بالدم.
ويتميز الموز باحتوائه على البوتاسيوم، وهو معدن مهم لوظائف العضلات والأعصاب وتنظيم السوائل في الجسم.
لكن تناول موزة كبيرة يعني الحصول على كمية أكبر من الكربوهيدرات مقارنة بحصة أصغر، ولذلك يكون حجم الموزة جزءًا أساسيًا من الاختيار لمريض السكري.
البرتقال.. ألياف ومياه وسكر طبيعي
البرتقال من الفواكه الغنية بالماء والألياف وفيتامين C، ويمكن أن يكون خيارًا مناسبًا لمريض السكري عند تناوله كثمرة كاملة وبحصة مناسبة.
وتوضح American Diabetes Association أن الفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف، بينما يؤدي عصرها إلى فقدان جزء كبير من الألياف، كما أن شرب العصير يجعل من السهل استهلاك كمية أكبر من السكر والكربوهيدرات في وقت قصير.
لذلك، إذا كان الاختيار بين برتقالة كاملة وكوب من عصير البرتقال، فالبرتقالة الكاملة تكون الخيار الأفضل لمريض السكري في العادة.
أيهما أفضل لسكر الدم؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المرضى.
فكمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها المريض من الحصة هي عامل مهم في تحديد تأثير الفاكهة على مستوى السكر، كما تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.
وتوضح Diabetes UK أن الفاكهة لا تحتاج إلى الاستبعاد من غذاء مريض السكري، لكن التحكم في حجم الحصة وتوزيع الكربوهيدرات على مدار اليوم يساعدان في إدارة مستويات السكر.
وبالتالي، لا يصح القول إن الموز ممنوع على مريض السكري أو إن البرتقال «لا يرفع السكر»، فكل فاكهة تحتوي على كربوهيدرات، والكمية وطريقة تناولها مهمتان.
وماذا عن مريض ارتفاع ضغط الدم؟
هنا يدخل عنصر آخر في المقارنة وهو البوتاسيوم.وتوضح American Heart Association (AHA) أن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم من الطعام يمكن أن يساعد في التعامل مع ضغط الدم، لأن البوتاسيوم يساعد على تقليل تأثير الصوديوم والمساعدة في ارتخاء جدران الأوعية الدموية.
ويحتوي كل من الموز والبرتقال على البوتاسيوم، وبالتالي يمكن أن يكونا جزءًا من نظام غذائي صحي لمريض ارتفاع ضغط الدم.
لكن مرضى الكلى، أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية يمكن أن ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم، قد يحتاجون إلى تحديد كمية البوتاسيوم في نظامهم الغذائي، ولذلك يجب أن يكون الأمر تحت إشراف الطبيب.
الموز أم البرتقال.. وماذا عن العصير؟
إذا كان الهدف هو التحكم في سكر الدم، فالأفضل عمومًا تناول الفاكهة كاملة بدلًا من عصرها.
وتوضح ADA أن العصير يحتوي على الكربوهيدرات ويمكن أن يرفع سكر الدم بسرعة أكبر من الفاكهة الكاملة، كما أن الألياف الموجودة في الثمرة تساعد على إبطاء عملية الهضم وزيادة الإحساس بالشبع.لذلك لا يفضل تحويل البرتقال إلى عصير بكميات كبيرة، حتى لو كان العصير طبيعيًا ومن دون إضافة سكر.
هل يمكن تناول الموز مع الإصابة بالسكري؟
نعم، في أغلب الحالات يمكن لمريض السكري تناول الموز ضمن نظامه الغذائي، لكن مع مراعاة حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات في باقي الوجبة.
وقد يكون الموز الأقل نضجًا مختلفًا قليلًا في تركيبته عن الموز شديد النضج، لكن ذلك لا يعني أنه يمكن تناوله بلا حساب؛ فالكميات تظل مهمة.
أيهما أفضل؟
لمريض السكري: البرتقال الكامل قد يكون خيارًا مناسبًا جدًا بسبب محتواه من الألياف والماء، لكن الموز أيضًا يمكن تناوله بحصة مناسبة، ولا توجد قاعدة تمنعه لمجرد الإصابة بالسكري.
لمريض ارتفاع ضغط الدم: كلاهما خيار جيد ضمن نظام غذائي متوازن، لأنهما يوفران البوتاسيوم، لكن إجمالي النظام الغذائي وكمية الصوديوم أهم من الاعتماد على فاكهة واحدة.
لمريض السكر والضغط معًا: يمكن تناول الفاكهتين، مع التركيز على حجم الحصة، وتناول الثمرة كاملة بدل العصير، وحساب الكربوهيدرات ضمن الوجبة.