قال جمال الدرة، والد الشهيد محمد الدرة من قطاع غزة، إن 26 عامًا مرت على استشهاد نجله، مؤكدًا أن ذكرى ذلك اليوم ما زالت حاضرة وكأنها وقعت اليوم، مشيرًا إلى أنه لا يزال يعاني من الإصابات التي اخترقت جسده خلال ذلك المشهد. وأوضح جمال الدرة أن مشهد محمد الدرة يتكرر يوميًا في قطاع غزة، من خلال ما وصفه بعمليات قتل وإبادة، خاصة بحق الأطفال، مؤكدًا أن العالم شاهد استهداف الأطفال في القطاع.
استهداف الأطفال في غزة
وأشار والد الشهيد محمد الدرة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الاحتلال، بحسب وصفه، يركز على قتل الأطفال وإبادتهم، مستشهدًا بما شاهده العالم من مشهد استشهاد محمد الدرة، وكذلك مشهد هند وهي تستنجد عبر الهاتف ووسائل الاتصال، مؤكدًا أن آلاف الأطفال الفلسطينيين، الذين وصفهم بـ"درر فلسطين"، قتلوا خلال الحرب.
وقال جمال الدرة إن المشاهد في ظل الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات أصبحت أكثر توثيقًا، واصفًا ما يحدث في قطاع غزة بأنه حرب إبادة ومحرقة. وأضاف أن الاحتلال دمر الشجر والبشر والحجر، كما دمر المستشفيات والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن الهواتف المحمولة أصبحت بمثابة "صحفي متحرك" داخل الشوارع لتوثيق ما يحدث.
وأوضح أن الصحفيين يتعرضون للاستهداف، وفق قوله، لمنع نقل الحقيقة، كما تحدث عن استهداف المستشفيات وتدميرها، وقتل المسعفين والأطباء واعتقال أطباء. وأكد أن الاحتلال، بحسب وصفه، مستمر في قتل الشعب الفلسطيني، بينما يشاهد العالم ما يجري في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ما يحدث تجاوز، من وجهة نظره، الإبادة.
محمد الدرة ابن القضية الفلسطينية
وأكد جمال الدرة أن محمد الدرة لا يمثل عائلة الدرة وحدها، قائلًا إنه "ابن القضية الفلسطينية، وابن الأمة العربية والإسلامية"، موضحًا أن نجله مثل، في رؤيته، الدم الفلسطيني والدم العربي الذي تعرض للقتل والإبادة. وأشار إلى عدم نسيان مجزرة بحر البقر في مصر، التي قال إن الاحتلال ارتكبها، مؤكدًا أن مشهد محمد الدرة أسهم في تشكيل وعي أجيال بالقضية الفلسطينية.
وأوضح جمال الدرة أن أجيالًا وُلدت بعد قصة محمد الدرة ومشاهده، ورأت ما حدث عبر الشاشات، أصبحت متمسكة بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وأكد أن هذه الأجيال تدعم وتساند القضية الفلسطينية، وتتمسك بما وصفه بعدالة القضية الفلسطينية.