جمال القليوبي: مصر وضعت خريطة رقمية لـ 18 معدنا

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 07:47 م
جمال القليوبي: مصر وضعت خريطة رقمية لـ 18 معدنا مداخلة الدكتور جمال القليوبي

محمد شرقاوى

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات منتدى مصر للتعدين حملت رسائل استراتيجية واضحة؛ في مقدمتها التزام الدولة الصارم بتذليل كافة العقبات لإنجاح استثمارات الشركات العالمية والمحلية. وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، أن الدولة تمنح الأولوية القصوى لكل مستثمر يستهدف تأسيس صناعة تعدينية متكاملة داخل مصر وتعظيم القيمة المضافة بدلاً من تصدير الخامات بصورتها الأولية، لافتاً إلى أن إشادات رؤساء كبرى الشركات الدولية وممثلي البنك الدولي بالمنتدى عكست ثقة متزايدة في مناخ الاستثمار المصري.

 

المسح الجوي وخريطة رقمية تنهي عصر الدراسات المعقدة

وكشف خبير الطاقة عن إنجاز مصر خريطة تعدينية رقمية حديثة تغطي كافة ربوع الجمهورية في الصحراء الشرقية والغربية والدلتا والمناطق الساحلية؛ تحدد بدقة مواقع واحتياطيات نحو 18 معدناً، منها 6 معادن رئيسية إلى جانب معادن "حرجة" ذات قيمة اقتصادية بالغة الأهمية كاليورانيوم والبلاتين والمعادن المستخدمة في الرقائق الإلكترونية وصناعات المستقبل. وأشار إلى أن الدولة نفذت عمليات مسح جوي جيوفيزيائي وإشعاعي بأحدث الطائرات والتقنيات المتطورة، مما اختصر فترات التقييم والاستكشاف التي كانت تستغرق سنوات طويلة وبعثات معقدة إلى نحو 30 يوماً فقط، موفراً على المستثمرين تكاليف باهظة ومقدماً بيانات جيولوجية مؤكدة.

 

ثورة تشريعية.. نظام "الطلب المفتوح" والتحول لـ"الإتاوة"

وأوضح الدكتور جمال القليوبي أن قطاع التعدين شهد نسفاً للبيروقراطية وتعديلاً تشريعياً جوهرياً عبر تطبيق آلية "القطاعات بالطلب المفتوح"؛ والتي تتيح للمستثمر التقدم للحصول على المنطقة التعدينية خلال 30 يوماً لبدء أعماله فوراً. كما بيّن أن مصر استبدلت نظام "اقتسام الإنتاج" القديم—الذي لم يكن ملائماً لطبيعة مخاطر التعدين العالية—بنظام "الإتاوة والضرائب" العالمي المعمول به؛ حيث تدفع الشركات إتاوة نظير استغلال الأراضي والاستفادة من البنية التحتية من طرق وكهرباء وموانئ، بجانب حصة عادلة للدولة تتراوح بين 15% و20%، مما يحفز رؤوس الأموال على التوسع وضخ استثمارات ضخمة.


المعادن كقاطرة تنموية وبديل واعد للبترول
واختتم أستاذ هندسة البترول والطاقة حديثه بالتأكيد على أن مصر تسير على خطى التجارب الإقليمية الرائدة، مستهدفة رفع مساهمة قطاع التعدين في الدخل القومي من 1% حالياً لتصل إلى 5% و6%. وشدد على أن تصنيع الخامات محلياً وتشغيل سلاسل الإمداد سيخلق آلاف فرص العمل الماهرة للشباب، ويدر عملة صعبة للبلاد، ويوفر مليارات الدولارات من فاتورة الاستيراد، ليتحول قطاع التعدين رسمياً إلى ركيزة اقتصادية موازية لقطاعي البترول والغاز الطبيعي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة