يُعد العمل مع الأطفال الصغار من أكثر الوظائف إرهاقاً، فالحفاظ على سلامتهم وسعادتهم طوال اليوم يتطلب طاقة وصبرًا لا حدود لهما. ورغم أن دور الحضانة تمثل طوق نجاة للأمهات العاملات، إلا أن بعض العادات غير المقصودة من الأهل قد تضاعف من حجم الضغوط الملقاة على عاتق المربيات. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "ميرور" البريطانية نقاشاً صريحاً أثارته إحدى الأمهات على منصة "ريديت"، كشفت فيه العاملات في الحضانات عن أبرز التصرفات التي تثير انزعاجهن وتعوق سير العمل اليومي.
حيرة الأمهات
بدأت القصة عندما عبرت أم لطفل يبلغ من العمر 13 شهراً عن قلقها الشديد بعد مشاهدتها مقطع فيديو على منصة "تيك توك" يتحدث عن الأشياء التي تستفز عاملات الحضانة، وكان من بينها استخدام حفاضات السروال أو ما يعرف بـ "البانتس" سهلة الارتداء. هذا المقطع دفع الأم للتساؤل بحيرة عن الأسباب الحقيقية التي تزعج المربيات وتجعل من تفاصيل يومية صغيرة أزمة حقيقية في التعامل مع الأطفال.
كتابة الأسماء
استجابت إحدى عاملات الحضانة لتساؤلات الأم مؤكدة أن أكثر ما يثير الإحباط هو إرسال الطفل بأغراض وملابس لا تحمل اسمه أو ملصقاً يوضح هويته. ففي ظل وجود عدد كبير من الأطفال داخل الفصل الواحد، يصبح من المستحيل على طاقم العمل تتبع ممتلكات كل طفل، مما يخلق حالة من الفوضى وإهدار الوقت والمجهود في البحث عن أصحاب الأغراض المفقودة.
الملابس الاحتياطية
الخطأ الثاني الذي يقع فيه الآباء هو عدم توفير "غيارات" ملابس احتياطية كافية. وتوضح العاملات أنه في حال كانت حقيبة الطفل صغيرة ولا تتسع للملابس الإضافية، يجب على الأهل إرسال حقيبة أخرى منفصلة تحتوي على غيارات كافية يسهل خلعها وارتداؤها، لتدارك أي فوضى أو حوادث انسكاب طعام معتادة يمر بها الأطفال بمرونة وسرعة دون تعقيد.
كابوس التأخير
يأتي التأخر في اصطحاب الأطفال في نهاية اليوم كواحد من أكثر الأمور التي تضع العاملات تحت ضغط نفسي هائل. ففي نهاية يوم عمل طويل وشاق مليء بالرعاية والانتباه المستمر، يشكل تأخر الأمهات عن الموعد المتفق عليه عبئاً إضافياً يرهق الطاقم المتبقي في المناوبة الأخيرة، ويحرمهم من إنهاء مهامهم والعودة لمنازلهم في الوقت المحدد.
أزمة الحفاضات
وفيما يخص حيرة الأم حول حفاضات السروال، أوضحت عاملة أخرى أن الأمر يعتمد على حجم الحضانة ونسبة العاملات إلى الأطفال؛ فهذه الحفاضات قد تكون مقبولة في الأماكن التي يتوفر فيها طاقم عمل كبير، لكن الحفاضات التقليدية ذات اللاصق تظل الخيار المفضل والعملي؛ لأنها أسهل وأسرع في التغيير أثناء استلقاء الطفل، وتوفر حماية أكبر من التسريب، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على نظافة المكان في المساحات المشتركة.
تجاهل التعليمات
أكدت العاملات أن الانزعاج الحقيقي لا ينبع من مجرد ارتكاب الأهل لخطأ عابر، بل من التجاهل المستمر للتوجيهات وغياب لغة التواصل. فتجاوز التعليمات بإلباس الطفل ملابس معقدة يصعب التعامل معها ليوم واحد قد يكون أمراً يمكن تقبله، لكن تكرار هذا السلوك لأسابيع متتالية رغم تنبيه الأهل، هو ما يدفع طاقم العمل إلى الشعور بالغضب والضغط النفسي الشديد.