صناعة التاريخ.. كتاب لـ بهاء إبراهيم يطرح تساؤلات حول كيفية كتابة الماضى

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 04:00 ص
صناعة التاريخ.. كتاب لـ بهاء إبراهيم يطرح تساؤلات حول كيفية كتابة الماضى كتاب صناعة التاريخ

كتب محمد فؤاد

صدر حديثاً كتاب "صناعة التاريخ.. الحقيقة والمنهج والتأويل والتمثيل والمثالية"، للكاتبة والإعلامية بهاء إبراهيم، والذي يطرح  تساؤلات مهمة حول كيفية كتابة التاريخ وفهمه، ليؤكد للقارئ أن امتلاك "يقين مطلق" أو حقيقة واحدة نهائية عن الماضي هو مجرد وهم.

 

كيفية صناعة التاريخ

وتوضح الكاتبة عبر فصول الكتاب أن التاريخ ليس علماً مجرداً تحكمه حقيقة واحدة ثابتة، وفي الوقت نفسه ليس مجرد سرديات أو قصص خيالية، بل هو مزيج بين الوقائع الحقيقية والتفسيرات المختلفة لها، مشيرة إلى أن أي مؤرخ لا يستطيع الانفصال تماماً عن الحاضر الذي يعيش فيه أثناء توثيقه لأحداث الماضي.

ويستعرض الكتاب في محوره الثاني العوامل المحسوسة التي تحرك عجلة التاريخ وتؤثر في صعود وهبوط الحضارات، مثل الاقتصاد، الجغرافيا، التعداد السكاني (الديموغرافيا)، والأفكار، معتبراً أن التاريخ هو نسيج متشابك من هذه العوامل مجتمعة.

أما في الباب الثالث، فينتقل الكتاب لمناقشة دور "المؤرخ" نفسه، ويسلط الضوء على كيف تلعب سيرته الذاتية، وانتماءاته الوطنية، وظروفه الشخصية والسياسية دوراً كبيراً في توجيه نظرته وتأثيره على طريقة كتابته للتاريخ، مما يجعله جزءاً من الحدث وليس مجرد مراقب محايد.

 

التاريخ بين الموضوعية والنسبية

ويخلص الكتاب في نهايته إلى أهمية تبني رؤية متوازنة عند قراءة الأحداث؛ رؤية تعترف بإمكانية الوصول لمعرفة موضوعية، ولكنها تدرك في الوقت ذاته أن هذه المعرفة تظل "نسبية" ومحكومة دائماً بوجهة نظر الكاتب وتوقيت كتابتها.

 

محمد توفيق: القراءة النقدية تبني مجتمعات واعية

وفي تقديمه للكتاب، أكد الروائي والمؤرخ محمد توفيق، أن القراءة النقدية للتاريخ هي السبيل الأساسي لبناء مجتمعات واعية ومستقبل يسوده السلام والعدالة، جاء ذلك في تقديمه لإصدار جديد يناقش كيفية كتابة التاريخ وتفسير أحداثه، موضحًا أن العالم يمر بتغيرات تزايدت فيها مشاعر التعصب. وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في هذه الأزمة من خلال بث الفرقة ونشر معلومات مغلوطة. ولذلك، شدد على أهمية تحرير التاريخ من أي استغلال سياسي.

وأضاف توفيق أن الكتاب يقدم قراءة شاملة لا تقتصر على آراء المؤرخين فقط، بل تستعين بعلوم أخرى مثل الاجتماع والسياسة وعلم النفس. وبيّن توفيق أن التاريخ يختلف باختلاف من يكتبه؛ فهناك تاريخ يخص النخبة وآخر للمهمشين.  

واختتم توفيق تقديمه بتسليط الضوء على رسالة الكتاب الأساسية، والتي تدعو لترك وهم "الحقيقة المطلقة". وأكد ضرورة استخدام العقل والتفكير النقدي كأدوات حقيقية للنهوض بالمجتمع، بدلاً من التعلق بأوهام الماضي.  




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة