أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ووزير الخارجية الأسبق، أن العالم يمر بحالة غير مسبوقة من الاضطراب والجنون، في ظل غياب صوت الحكمة وتغليب لغة السلاح، مشيراً إلى أن مصر تتبنى دائماً مسار العقل والسلام والتنمية بما يخدم مصالح الشعوب واستقرارها. وأوضح «العرابي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى عبر برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن مواقف القيادة السياسية المصرية، لا سيما في المحافل الدولية والتجمعات الكبرى مثل قمة «بريكس»، ترتكز دائماً على البعد عن العنف وإعلاء الحلول التنموية والسلمية.
سيادة «قانون القوة» وتراجع المنظومة الدولية
وأشار «العرابي» إلى أن النظام الدولي بات يعاني من خلل واضح وتراجع لدور المؤسسات الدولية الكبرى، مؤكداً أن منظمة الأمم المتحدة أصيبت بـ «الوهن الشديد»، حتى أضحى العالم محكوماً بـ «قانون القوة وليس قوة القانون». واستشهد بمشاهداته خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث تواصل الحياة سيرها رغم الهجمات المستمرة بالمسيّرات وكأن الشعوب اعتادت أجواء الحرب، لافتاً إلى الضبابية والتناقضات التي تحكم سياسات بعض القوى العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، ما يجعل التنبؤ بمستقبل المشهد الدولي أمراً بالغ الصعوبة.
رؤية مصرية تدعو لتحالفات التهدئة
وشدد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على أن السياسة المصرية تتسم بالعقلانية الشديدة، موضحاً أن مصر لا تملك وحدها حل كافة أزمات الكوكب، بل يستوجب الأمر تضافراً دولياً لبناء «تحالف من أجل السلام» بدلاً من الانخراط في تحالفات تؤجج الحروب. واختتم بالتأكيد على أن تبني القاهرة لمسار الحوار بين دول «الجنوب - الجنوب» هو الركيزة الأساسية لوقف آلة الحرب والحد من العنف، لافتاً إلى أن الإشادة الدولية المتكررة بالدور المصري وحرص العواصم الكبرى على استطلاع رأي القاهرة يعكس مكانتها كعنصر توازن لا غنى عنه لصناعة السلام والاستقرار عالمياً.