عندما نكتشف أننا تورطنا في علاقة مع شخصية "توكسيك" أو مؤذية، يبدو القرار المنطقي والبديهي هو الهروب فوراً للنجاة بسلامنا النفسي. لكن الواقع العاطفي غالباً ما يكون أكثر تعقيداً؛ حيث نجد البعض يعودون طواعية لنفس الشخص المؤذي مراراً وتكراراً، في حلقة مفرغة من الاستنزاف والألم. هذا التناقض يثير تساؤلاً مهماً: لماذا نعود لمن يؤذينا؟ بحسب موقع "YourTango"، هناك دوافع نفسية خفية تجعلنا نتمسك بتلك العلاقات السامة، ونستعرضها في السطور التالية.
نسيان القيمة الذاتية
عندما نبدأ بفقدان ثقتنا بأنفسنا، نفقد أيضاً حدودنا وفهمنا لما هو صحي وصحيح. إن مواعدة شخص يدمرك لن تؤدي إلا إلى استنزاف طاقتك وقيمتك الذاتية، ببساطة لأنها علاقة من طرف واحد، وستكون أنت من يبذل كل الجهد.
عندما يستغل أحدهم كرمك ومشاعرك وقلبك، يبدأ بالسيطرة عليك، مما يجعلك تتوق إليه أكثر. كلما زاد استغلاله لك، ازداد شعورنا بأهميتنا ورغبتنا فيه. لكن العلاقة السامة لا تقوم على الأخذ والعطاء، بل على الأخذ فقط، فلا يبقى شيء للمعطي.

اسباب العودة لشخص توكسيك
التفكير بالقلب بدلاً من العقل
من السهل الوقوع في هذا الفخ، خاصةً إذا لم تتجاوز الأمر بعد. فالعلاقة المتقطعة مع شخص سامّ عادةً ما تحكمها مشاعر متقلبة. وقد يتحول هذا الصراع والمطاردة المستمرة إلى هوس غير صحي.
نعتقد أن الاهتمام السلبي أفضل من انعدام الاهتمام تمامًا، لذا نعود مرارًا وتكرارًا.
الأمل في تغييره
تكمن مشكلة التمسك بالأمل في عدم وجود نتيجة مضمونة. في بعض الظروف، يتغير الناس، وتحدث انفراجات، ولكن بدلاً من مقارنة نفسك بتلك الحالات الاستثنائية، قارن علاقتك بما هو صحي بالفعل.
يؤلمك الابتعاد عن شخص تحبه، لكن البقاء مع شخص سامّ سيؤلمك أكثر. العلاقات الصحية والناجحة لا تقوم على التمني لما ترغب أن تكون عليه، بل على الازدهار والتعايش مع واقعها الحقيقي.

التعامل مع شخص توكسيك
السعى إلى نوع الخاتمة
رغم وجود مشاعر جياشة وقضايا عالقة بينكما، فمن الطبيعي أن تعودا إلى تلك العلاقة. لكن في كل مرة تعودان فيها إلى تلك العلاقة المؤذية، تُثيران المزيد من التساؤلات وتُبقيان الأمور مفتوحة. تخيلي نفسكِ كجرحٍ يحتاج إلى الشفاء، فكلما فتحته من جديد، سيستغرق الشفاء وقتًا أطول.
أحيانًا يكون إنهاء العلاقة ترفًا، وعلينا ببساطة أن نتقبل أن شيئًا ما لن يحدث في الوقت أو بالطريقة التي نريدها. إنهاء العلاقة خيار، ولا علاقة له بالشخص الآخر الذي نتوق إلى إنهائه منه.
نسيان حب النفس
حب شخص يُدمر ثقتك بنفسك لن يُوصلك إلى أي مكان. في مثل هذه الحالات، أفضل ما يمكنك فعله هو أن تُحب نفسكِ بنفس القدر الذي تُحب به الشخص الآخر. وهذا يعني إنهاء العلاقة السامة نهائيًا.