قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن النمط الذي اعتادت عليه الأراضي الفلسطينية خلال مواسم الأعياد والمناسبات الإسرائيلية يتخذ هذه المرة مرحلة جديدة لم تكن موجودة بهذا الشكل والاتساع في السابق.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات السابقة كانت مرتبطة بحرب إسرائيلية كبرى على الجغرافيا الفلسطينية في الضفة الغربية وعلى الديموغرافيا الفلسطينية، بينما أضيف هذه المرة هدف جديد يتمثل في استهداف الهياكل السياسية للفصائل المختلفة في الضفة الغربية، بما في ذلك السلطة الفلسطينية وهياكلها ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية.
هدم السلطة الفلسطينية وتجفيف الموارد
وأشار الدكتور سهيل دياب إلى أن الجديد هذا العام، إضافة إلى ما حدث في السنوات السابقة، هو دخول إسرائيل، بحسب وصفه، في مرحلة ثالثة من اجتثاث القضية الفلسطينية والقضاء عليها، تتمثل في هدم الهياكل السياسية والسلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، إلى جانب الشركات الاقتصادية والبنوك وتجفيف الموارد الممكنة لأي كيان فلسطيني يطالب بحق تقرير المصير وإيجاد حلول سياسية للقضية الفلسطينية.
وأكد أن هذه النقطة تمثل تطورًا فارقًا ومرحلة متقدمة من المآرب الإسرائيلية، بحسب تعبيره، في محاولة القضاء على القضية الفلسطينية وإنزالها من الأجندة الدولية إذا أمكن ذلك، مشيرًا إلى أن المواجهات بهذا النمط لا تزال في بدايتها.
الضفة الغربية على صفيح ساخن
وقال أستاذ العلوم السياسية إن التقارير الأمنية الإسرائيلية تتحدث منذ فترة طويلة عن احتمالية تفجر الأوضاع، وتحذر من أن الضفة الغربية موجودة على صفيح ساخن وعلى برميل متفجر من البارود يمكن أن يتفجر يوميًا من خلال أعمال منفردة وليست بالضرورة أعمالًا فصائلية.
وأضاف أن ما شهدته الضفة الغربية يمكن أن يتكرر بصورة متتالية خلال الفترة المقبلة، في ظل عدم وجود خيارات أمام المواطن الفلسطيني الذي يرفض الخروج من أرضه أو الاعتداء على منزله وأولاده وممتلكاته وأغنامه وأشجاره وأشجار الزيتون.
وأكد الدكتور سهيل دياب أن الأمر لا يتعلق فقط بتقديرات وتحليلات عامة، وإنما توجد مؤشرات وأبحاث أمنية إسرائيلية تحذر من احتمالات تفجر الأوضاع في الضفة الغربية.
وأوضح أن الوضع العام للحرب الإسرائيلية على الضفة الغربية والقضية الفلسطينية يتزامن مع ما وصفه بحروب جانبية داخل المجتمع الإسرائيلي، بين الجانب السياسي والجانب العسكري، خاصة فيما يتعلق بدور المستوطنين في الضفة الغربية، وصلاحيات الجيش والأجهزة الأمنية، إلى جانب النقص في المعدات والجنود الإسرائيليين.