هل تحتاج المرأة إلى تمارين خاصة فى سن انقطاع الطمث؟

السبت، 19 سبتمبر 2026 11:00 ص
هل تحتاج المرأة إلى تمارين خاصة فى سن انقطاع الطمث؟ تمارين ما بعد انقطاع الطمث

كتبت فاطمة ياسر

مع اقتراب انقطاع الطمث تبدأ كثير من النساء ملاحظة تغيرات في الجسم، مثل زيادة الدهون حول البطن، فقدان جزء من الكتلة العضلية، اضطراب النوم، الهبات الساخنة وتراجع قوة العظام، ومع انتشار برامج رياضية تحمل اسم «تمارين سن انقطاع الطمث»، يطرح سؤال مهم نفسه: هل تحتاج المرأة فعلًا إلى تمارين مختلفة بعد انقطاع الدورة؟.

تناولت صحيفة The Straits Times هذا السؤال، موضحة أن الفكرة ليست في وجود تمارين سحرية خاصة بالمرأة فى هذه المرحلة، وإنما فى اختيار أنواع من النشاط البدني تلبي التغيرات التي تحدث فى الجسم مع انخفاض هرمون الأستروجين.

 

ما المقصود بتمارين انقطاع الطمث؟

لا يوجد نوع واحد من التمارين يمكن تسميته «تمرين انقطاع الطمث».

المقصود عادة هو برنامج رياضي يجمع بين تمارين القوة، والنشاط الهوائي، وتمارين التوازن والمرونة، مع تعديل شدة التمرين حسب عمر المرأة وحالتها الصحية وقدرتها البدنية.

وهذا مهم لأن الهدف بعد انقطاع الطمث لا يقتصر على حرق السعرات، وإنما يشمل الحفاظ على العضلات، ودعم صحة القلب، والحفاظ على قوة العظام وتقليل خطر السقوط والإصابات.

 

تمارين القوة تصبح أكثر أهمية

مع التقدم فى العمر، يفقد الجسم جزءًا من كتلته العضلية بصورة طبيعية، ويمكن أن يتسارع هذا التغير حول فترة انقطاع الطمث.

لذلك تتضمن برامج الرياضة المناسبة تمارين المقاومة، مثل استخدام الأوزان الخفيفة أو أجهزة المقاومة أو وزن الجسم نفسه.

ومن أمثلتها القرفصاء، وتمارين الجلوس والقيام من الكرسي، وتمارين الذراعين باستخدام أوزان مناسبة، وتمارين تقوية عضلات الظهر والبطن.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن تمارين المقاومة يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات، كما أظهرت دراسات لدى النساء بعد انقطاع الطمث فوائد لها على كثافة العظام في بعض مناطق الجسم.

 

لماذا تصبح العظام نقطة مهمة؟

انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث يرتبط بزيادة فقدان كثافة العظام، ولذلك تصبح ممارسة التمارين التي تحمل وزن الجسم وتمارين المقاومة جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة العظام.

ومن الأنشطة التي يمكن أن تساعد: المشي السريع، صعود السلم، الرقص، وتمارين المقاومة، مع اختيار مستوى مناسب لقدرة كل امرأة.

لكن المرأة المصابة بهشاشة شديدة أو لديها تاريخ من الكسور تحتاج إلى اختيار التمارين مع الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي، لأن بعض تمارين القفز أو الحركات القوية قد لا تكون مناسبة لها.

 

ماذا عن الدهون في البطن؟
 

قد تلاحظ بعض النساء زيادة الدهون حول البطن خلال مرحلة انقطاع الطمث، لكن لا يمكن التخلص من دهون منطقة معينة من الجسم بتمرين واحد.

الأفضل هو الجمع بين النشاط الهوائي، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو السباحة، وتمارين القوة، إلى جانب نظام غذائي متوازن.

والهدف ليس فقط إنقاص الوزن، وإنما الحفاظ على العضلات وتحسين اللياقة وصحة القلب والتمثيل الغذائي.

 

هل تساعد الرياضة في الهبات الساخنة والنوم؟
 

قد تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام في تحسين الصحة العامة والنوم والحالة المزاجية، لكن لا ينبغي اعتبار الرياضة علاجًا مضمونًا للهبات الساخنة أو جميع أعراض انقطاع الطمث.

كما أن الاستجابة تختلف من امرأة إلى أخرى، ولذلك يمكن تعديل نوع التمرين وتوقيته وشدته حسب الأعراض والقدرة على تحمله.

 

هل المشي وحده كافٍ؟
 

المشي بداية جيدة، خصوصًا للمرأة التي لا تمارس الرياضة بانتظام، لكنه لا يغطي كل احتياجات الجسم في هذه المرحلة.

فالمشي يساعد على النشاط الهوائي وتحمل الجسم، بينما تحتاج العضلات والعظام أيضًا إلى تمارين مقاومة، كما تفيد تمارين التوازن في الحفاظ على الثبات وتقليل خطر السقوط مع التقدم في العمر.

لذلك يكون البرنامج المتنوع أكثر شمولًا من الاعتماد على نوع واحد من الرياضة. وتوصي الأدلة المتعلقة بتمارين ما بعد انقطاع الطمث بدمج النشاط الهوائي مع تمارين القوة والتوازن.

 

هل تحتاج كل امرأة إلى برنامج مختلف؟
 

نعم، فالعمر وحده لا يحدد نوع التمرين المناسب.

فالمرأة التي كانت تمارس الرياضة قبل انقطاع الطمث يمكن أن تستمر في نشاطها مع تعديل الشدة عند الحاجة، بينما تحتاج المرأة التي تبدأ ممارسة الرياضة لأول مرة إلى التدرج.

كما يجب أخذ الأمراض المزمنة، ومشكلات المفاصل، وهشاشة العظام، ومستوى اللياقة البدنية في الاعتبار قبل وضع برنامج رياضي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة