في ورشة صغيرة لا تتعدي الأمتار القليلة في واحدة من أقدم الأسواق التاريخية بمحافظة أسيوط (سوق القبساىي) يجلس عم أحمد مصطفي أقدم من عملوا بمهنة تشكيل النحاس والأواني المنزلية ليواصل العمل فى مهنته التي كانت قديما من أهم المهن التي تحتاجها كل ربة منزل، وكل عروس مقدمة علي الزواج حيث كانت ورشته قديما مقصدا لشراء الأواني التي تحتاجها العروس من النحاس وباقي المعادن، وبالرغم من الثورة الصناعية الهتئلة في هذا المجال ما زال عم أحمد يجلس داخل ورشته يستقبل يوميا العديد من الطلبات وإن كانت أقل كثيرا من التي كانت تأتيه من قبل، ولكن جعلته متمسكا بحرفته اليدوية المتقنة.
يقول عم أحمد مصطفي إنه توارث هذه المهنة التي يحبها من آباءه، وأجداده، وكانت هذه الورشة تمتلئ يوميا بالزبائن منهم من يصنع أواني المنزل، ومنهم من بعيد إصلاحها، وهناك من يريد قدر الفول النحاس، وآخرون يقيمون مأذنة لمسجد ولكن حديثا بدأت الحرفة تتراجع بشكل كبير بالرغم من أن أصحاب هذه المهنة المتواجدين حاليا ما زالوا يحافظون على الفنيات الدقيقة فى هذه المهنة، وجمال المهنة والورش الصغيرة الأشبه بالتحف الفنية، وما زال قدر الفول، وهلال رمضان والمآذن للمساجد بالإضافة لتشكيل الأوانى وصناعتها، وإصلاحها لا تتقن المصانع الحديثة اخراج رونق الحرفة اليدوية، حيث أن هذه الحرفة بالإضافة إلي كونها حرفة قديمة فهناك فنيات وموهبة تعجز الآلات عن التعبير عنها.
وأضاف عم أحمد النحاس إنه فى هذه المهنة منذ 50 عاما وبدأ بها منذ أن كان أن والده، وأخواله كانوا يمتهنون نفس المهنة، وهو ما جعله يتعلم منهم الكثير حتى أصبح له ورشته الخاصة وبدأ حياته وأكمل كل عمره فى هذه المهنة، وربي أبنائه منها، ولكن لم يحب أبناءه المهنة ولم يكملوا مسيرته لأن أمور الحياة ومتطلباتها تحتاج إلي حرف ذات دخول مرتفعة وهو ما ملا توفرها هذه المهنة حاليا .
وأوضح عم أحمد أن هذه المهنة قديما كانت من أهم المهن وكان النحاس هو المعدن الأساسي الذي كنا نعتمد عليه في صناعة الأوانى والاطباق والحلل، والأبريق للعروس، وكانت المعادن في متناول الجميع ولكن مع ارتفاع أسعارها لجأ الأهالي إلي معادن أخري أخف، وأقل جودة بعدما كانت الجودة هي المقياس، وتلاشت هذه المهنة، واصبحت نادرة مع ظهور المصانع التى تقوم بصناعة هذه الأوانى، وكبر العاملين بالمهنة، ووفاتهم وعدم توارث المهنة.
بالرغم أنه من خلال هذه المهنة ربي من الأبناء سبعة ثلاث أولاد وأربع بنات علمهم وزوجهم من هذه المهنة، ولكن لم يتعلم أي أحدا منهم هذه المهنة.
وقال عم أحمد إنه فخور بهذه المهنة وسعيد بأن بعض المساجد المشهورة والكبيرة بالمحافظة قام بصناعة عدد كبير من المآذن والهلال الذى يعتلى هذه المئذنة ومنها مئذنة مسجد سيدى جلال السيوطى أحد أشهر المساجد فى محافظة أسيوط.
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس
.jpg)
عم أحمد النحاس قارب على الـ80 عاما وما زال عم مهنة صناعة النحاس