يُعد الزبادي اليوناني من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والبروتين، ولذلك أصبح خيارًا شائعًا ضمن الوجبات الصحية، لكن الإفراط في تناوله بصورة متكررة قد يؤثر في توازن النظام الغذائي، خاصة إذا حل محل أطعمة أخرى يحتاج إليها الجسم.
وفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، لا توجد كمية قصوى محددة يمكن اعتبارها «مفرطة» للجميع من الزبادي اليوناني، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص لآخر، لكن تناول كميات كبيرة منه قد يرتبط ببعض المشكلات الهضمية أو يقلل من تنوع الأطعمة في النظام الغذائي.
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟
1. انخفاض تنوع النظام الغذائي
قد يؤدي الاعتماد على الزبادي اليوناني في أكثر من وجبة أو كوجبة خفيفة بشكل متكرر إلى تقليل تناول أطعمة أخرى مهمة، مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور ومصادر البروتين المختلفة.
ورغم أن الزبادي اليوناني يوفر العديد من الفيتامينات والمعادن والبروتين، فإنه لا يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، ومن بينها كمية كافية من الألياف، لذلك يظل التنوع الغذائي ضروريًا.
2. أعراض هضمية لدى بعض الأشخاص
يحتوي الزبادي اليوناني على كمية من اللاكتوز، رغم أن تصفيته تجعله أقل احتواءً عليه من بعض أنواع الزبادي العادي. لذلك، قد يعاني الأشخاص المصابون بعدم تحمل اللاكتوز من أعراض هضمية عند تناول كميات كبيرة منه.
كما أن الاعتماد على الزبادي بكثرة مع انخفاض تناول الألياف والسوائل قد يساهم في حدوث الإمساك، لكن الزبادي اليوناني نفسه لا يُعد سببًا مباشرًا للإمساك.
3. زيادة الشعور بالشبع
يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على نسبة مرتفعة نسبيًا من البروتين، وهو ما قد يزيد الشعور بالشبع لفترة أطول.
وقد يكون ذلك مفيدًا، لكن تناول كميات كبيرة منه قد يقلل الشهية تجاه أطعمة أخرى، ما قد يؤدي مع الوقت إلى انخفاض تنوع العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.
ما هى الكمية المناسبة من الزبادي اليوناني؟
لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، لكن الحصة المعتادة تتراوح بين ثلاثة أرباع الكوب وكوب واحد.
وتُعد حصة واحدة يوميًا مناسبة بشكل عام ضمن نظام غذائي متوازن، بينما يمكن أن يحتاج بعض الأشخاص إلى أكثر من ذلك وفقًا لنمطهم الغذائي واحتياجاتهم الغذائية.
ويُنصح عند تحديد الكمية بمراعاة ما إذا كان الزبادي يحل محل وجبات أو أطعمة أخرى، وكمية الألياف التي يحصل عليها الشخص، بالإضافة إلى محتوى السكر المضاف وظهور أي أعراض هضمية بعد تناوله.
كيف تتناول الزبادي اليوناني بطريقة أكثر توازنًا؟
يمكن الاستفادة من الزبادي اليوناني ضمن نظام غذائي متنوع من خلال تناوله مع أطعمة توفر عناصر غذائية أخرى، مثل الفواكه والشوفان والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
كما يمكن التنويع بين الزبادي اليوناني ومصادر البروتين الأخرى، واستخدامه كجزء من الوجبة بدلًا من الاعتماد عليه كوجبة كاملة بشكل متكرر.
ومن الخيارات المفيدة أيضًا استخدام الزبادي اليوناني بدلًا من المايونيز في بعض الصلصات والتتبيلات، مع اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف قدر الإمكان.