أوميجا 3 أم الماغنيسيوم.. أيهما أفضل لصحة دماغك؟

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 08:00 ص
أوميجا 3 أم الماغنيسيوم.. أيهما أفضل لصحة دماغك؟ أوميجا 3

كتبت مروة محمود الياس

تحتاج صحة الدماغ إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي تساعده على أداء وظائفه بصورة طبيعية، ومن بين أبرز هذه العناصر أحماض أوميجا 3 الدهنية والمغنيسيوم. وعلى الرغم من اختلاف وظائف كل منهما، فإن كليهما يرتبط بدعم صحة الدماغ والمزاج وتنظيم الالتهابات.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن أحماض أوميجا 3 قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي، بينما يرتبط المغنيسيوم بوظائف عصبية مهمة وقد يساعد في تنظيم التوتر والمزاج وتحسين جودة النوم، ما يجعل المقارنة بينهما مرتبطة بالاحتياجات الصحية لكل شخص وليس باختيار عنصر واحد باعتباره الأفضل في جميع الحالات.

المغنيسيوم وأثره على صحة الدماغ
 

يعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، وله دور مهم في دعم وظائف الجهاز العصبي وتنظيم عدد من العمليات المرتبطة بعمل الدماغ.

وقد يرتبط الحصول على مستويات كافية من المغنيسيوم بعدة فوائد، من بينها:

تقليل الالتهاب ودعم صحة الدماغ
 

يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم بزيادة الالتهاب المزمن منخفض الدرجة في الدماغ، وهو أحد العوامل التي قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة ببعض الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص المصابين بهذه الحالات قد تكون لديهم مستويات أقل من المغنيسيوم مقارنة بغير المصابين بها، لكن ذلك لا يعني أن نقص المغنيسيوم وحده يسبب هذه الأمراض.

المساعدة في تنظيم التوتر والمزاج
 

يلعب المغنيسيوم دورًا في استجابة الجسم للتوتر، وقد يؤثر انخفاض مستوياته في الصحة النفسية والمزاج لدى بعض الأشخاص.

ويرتبط انخفاض المغنيسيوم بزيادة احتمالية الشعور بالتوتر والقلق وأعراض الاكتئاب، ولذلك فإن الحصول على الكمية الكافية منه يعد جزءًا من التغذية الداعمة لصحة الجهاز العصبي.

دعم النوم
 

قد يساعد الحفاظ على مستويات مناسبة من المغنيسيوم في تحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص، وهو أمر مهم لأن النوم الجيد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بوظائف الدماغ والذاكرة والمزاج.

أوميجا 3 ودورها في وظائف الدماغ
 

أما أحماض أوميجا 3 الدهنية، وخاصة حمضي DHA وEPA، فتؤدي أدوارًا مهمة في صحة الدماغ طوال مراحل الحياة.

ويعد حمض DHA من المكونات المهمة لأنسجة الدماغ، كما ترتبط أحماض أوميجا 3 بمجموعة من الوظائف العصبية.

دعم نمو الدماغ
 

تحتاج مرحلة نمو الدماغ، وخاصة خلال الحمل، إلى الحصول على كميات مناسبة من أحماض أوميجا 3، ومن بينها DHA وEPA.

وتستمر أهمية هذه الدهون الصحية طوال مراحل العمر، إذ تدخل في وظائف الخلايا العصبية وتدعم صحة الدماغ.

تنظيم الالتهابات
 

تساعد أحماض أوميجا 3 في تنظيم العمليات الالتهابية داخل الجسم والدماغ، وهو ما قد يكون مهمًا للحفاظ على صحة الجهاز العصبي وتقليل بعض العوامل المرتبطة بالأمراض التنكسية العصبية.

وقد ارتبط انخفاض مستويات أوميجا 3 بعدد من الحالات العصبية والنفسية، ومنها اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واضطراب ثنائي القطب، والاكتئاب والخرف، لكن الارتباط لا يعني بالضرورة أن انخفاض أوميجا 3 هو السبب المباشر لهذه الحالات.

حماية الوظائف المعرفية
 

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات DHA قد تساعد في تقليل التدهور المعرفي لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي بسيط.

كما تشير دراسات أخرى إلى أن تناول EPA وDHA قد يساعد في إبطاء بعض مظاهر التقدم المرتبط بالعمر لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة دماغية جيدة.

دعم الذاكرة والانتباه
 

قد تساعد مكملات أوميجا 3 في تحسين بعض جوانب الانتباه والذاكرة لدى فئات معينة، بما في ذلك كبار السن والأطفال، إلا أن حجم الفائدة قد يختلف من شخص إلى آخر وفقًا للحالة الغذائية والاحتياجات الفردية.

المساعدة في تخفيف أعراض الاكتئاب
 

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول أوميجا 3 قد يكون له تأثير مفيد في بعض أعراض الاكتئاب، لكن المكملات لا تعد بديلًا للعلاج الطبي المتخصص عند الإصابة بالاكتئاب.

أوميجا 3 أم المغنيسيوم.. أيهما تختار؟
 

لا يمكن القول إن أوميجا 3 أفضل من المغنيسيوم بصورة مطلقة، لأن لكل منهما أدوارًا مختلفة في الجسم والدماغ.

إذا كان الاهتمام الأساسي هو دعم صحة الدماغ والوظائف المعرفية وتوفير الأحماض الدهنية المهمة للخلايا العصبية، فإن الحصول على مصادر جيدة من أوميجا 3 يعد خيارًا مهمًا.

أما المغنيسيوم، فيؤدي دورًا أساسيًا في عمل الجهاز العصبي، وقد يكون الحصول على كمية كافية منه مهمًا بصورة خاصة عندما يكون النظام الغذائي منخفضًا في مصادره.

وفي الواقع، لا يوجد تعارض بين الحصول على الاثنين ضمن نظام غذائي متوازن، طالما لا توجد موانع صحية أو حاجة إلى تجنب المكملات.

أين تجد المغنيسيوم وأوميجا 3 في الطعام؟
 

يمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومنها السبانخ وبذور اليقطين والسلق السويسري وبذور الشيا والفاصوليا السوداء واللوز.

أما أفضل المصادر الغذائية لحمضي EPA وDHA من أوميجا 3 فتشمل الأسماك والمأكولات البحرية، خاصة السلمون والرنجة والسردين والمحار.

ويظل الحصول على العناصر الغذائية من الطعام جزءًا مهمًا من النظام الغذائي، بينما قد تكون المكملات مناسبة لبعض الأشخاص وفقًا لاحتياجاتهم الغذائية وتوجيهات الطبيب أو اختصاصي التغذية.

ماذا عن مكملات أوميجا 3 والمغنيسيوم؟
 

تتوفر أوميجا 3 والمغنيسيوم في صورة مكملات غذائية، لكن زيادة الجرعة لا تعني بالضرورة الحصول على فوائد أكبر.

وتوفر بعض مكملات أوميجا 3 نحو 500 إلى 1200 ملليجرام من مجموع EPA وDHA في الجرعة الواحدة، بينما تحتوي مكملات المغنيسيوم عادةً على نحو 100 إلى 150 ملليجرامًا في الكبسولة أو القرص، مع اختلاف الجرعات حسب المنتج.

وتوجد أشكال متعددة من مكملات المغنيسيوم، وقد تختلف قدرة الجسم على امتصاصها والاستفادة منها.

لا تتناول جرعات كبيرة دون حاجة
 

رغم أن أوميجا 3 والمغنيسيوم يعدان آمنين بصورة عامة عند استخدامهما بشكل مناسب، فإن تناول جرعات مرتفعة من المكملات قد يسبب مشكلات صحية.

وبالنسبة إلى أوميجا 3، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بألا يتجاوز مجموع EPA وDHA نحو 3 جرامات يوميًا، على ألا يأتي أكثر من جرامين من المكملات الغذائية. وقد تؤدي الجرعات المرتفعة إلى التأثير في تجلط الدم وزيادة احتمالية النزيف لدى بعض الأشخاص.

أما المغنيسيوم، فإن الحد الأعلى المسموح به من المغنيسيوم القادم من المكملات الغذائية للبالغين هو 350 ملليجرامًا يوميًا، بينما لا ينطبق هذا الحد على المغنيسيوم الموجود طبيعيًا في الطعام.

وقد يؤدي الإفراط في مكملات المغنيسيوم إلى الإسهال وتقلصات البطن، وفي حالات نادرة جدًا يمكن أن يؤدي تناول كميات شديدة الارتفاع إلى التسمم بالمغنيسيوم.

لذلك، فإن اختيار المكمل المناسب والجرعة المناسبة يجب أن يعتمد على النظام الغذائي والحالة الصحية والأدوية التي يتناولها الشخص، وليس على الاعتقاد بأن تناول كميات أكبر سيؤدي بالضرورة إلى صحة دماغ أفضل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة