تلاحظ أحيانًا ظهور فقاعات أو رغوة في البول، وهو أمر قد يثير القلق ويدفع إلى البحث عن أسبابه، ولكن ظهور البول الرغوي لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، فيمكن أن يحدث لأسباب بسيطة ومؤقتة، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".
في المقابل، قد تكون الرغوة الكثيفة والمستمرة علامة تستحق التقييم الطبي، خاصة إذا ظهرت بشكل متكرر أو صاحبها تورم أو تغيرات أخرى في البول أو الجسم.
لماذا تظهر الرغوة في البول؟
وفقًا للأطباء فإن فإن السبب الأكثر شيوعًا لظهور الفقاعات في البول بسيط لا يدعو للقلق، فقد تنتج الرغوة عن قوة تدفق البول وسرعته عند اصطدامه بالماء داخل المرحاض، تمامًا كما تتشكل الفقاعات عند تحريك الماء بقوة، وفي هذه الحالة، تكون الرغوة عادة خفيفة وتختفي خلال فترة قصيرة، كما يمكن أن يكون تركيز البول عاملًا آخر في ظهور الفقاعات، خاصة عند التبول بعد فترة طويلة دون تناول السوائل، مثل أول مرة في الصباح.
وقد تظهر الرغوة بصورة مؤقتة أيضًا نتيجة بعض التغيرات في النظام الغذائي أو عادات شرب السوائل، أو بسبب بعض الأدوية والمكملات الغذائية.
متى يستدعى البول الرغوي القلق؟
تكمن المشكلة عندما تصبح الرغوة كثيفة ومتكررة ولا تختفي بسرعة، وفي بعض الحالات، قد يشير ذلك إلى وجود كمية زائدة من البروتين في البول، وهي حالة تُعرف باسم البيلة البروتينية، ولا يعني وجود البروتين في البول بالضرورة الإصابة بمرض خطير، فقد يحدث بصورة مؤقتة بسبب الجفاف، أو الحمى، أو ممارسة تمارين رياضية شاقة.
ما علاقة البروتين بوظائف الكلى؟
تعمل الكلى على تنقية الدم والتخلص من الفضلات، بينما تمنع في الظروف الطبيعية مرور كميات كبيرة من البروتين إلى البول، وعندما تتعرض وحدات الترشيح الدقيقة في الكلى، والمعروفة باسم النيفرونات، للضرر أو الإجهاد، يمكن أن يتسرب البروتين إلى البول.
وقد ترتبط البيلة البروتينية ببعض الحالات الصحية، من بينها مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، وفي بعض الحالات الأخرى، قد يكون ارتفاع البروتين مؤقتًا نتيجة الجفاف أو الإصابة بالحمى أو بذل مجهود بدني شديد.
الفرق بين الرغوة الطبيعية والرغوة التي تحتاج إلى فحص؟
يمكن أن تساعد بعض الملاحظات البسيطة في تحديد ما إذا كان الأمر عابرًا أم متكررًا، فالرغوة التي غالبًا لا تدعو للقلق تكون خفيفة ورقيقة، وتظهر من وقت لآخر، وتختفي خلال ثوانٍ أو نحو دقيقة، وقد تظهر بشكل أكبر عندما يكون البول مركزًا أو عند التبول بقوة، ولا تكون مصحوبة بأعراض أخرى غير معتادة.
أما الرغوة التي تستحق التقييم الطبي، تكون كثيفة وواضحة وتشبه رغوة الصابون، وتستمر لفترة طويلة بعد التبول، وتتكرر على مدار عدة أيام أو أسابيع، وتظهر بغض النظر عن كمية السوائل التي يتم تناولها، كما تصاحبها أعراض أخرى، مثل التورم أو التعب أو تغيرات ملحوظة في التبول.
أعراض أخرى تستدعي الانتباه
لا تكون الرغوة وحدها بالضرورة مؤشرًا على مشكلة في الكلى، لكن أهمية الأمر تزداد عند ظهور أعراض أخرى معها، ومن أبرزها:
- تورم القدمين أو الساقين أو الكاحلين.
- تورم المنطقة المحيطة بالعينين.
- التعب غير المبرر.
- تغير ملحوظ في عدد مرات التبول.
- ظهور دم واضح في البول.
- ألم شديد.
- ارتفاع درجة الحرارة أو الحمى.
كما ينبغي للأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أن يهتموا بصورة خاصة بمتابعة وظائف الكلى وإجراء الفحوصات الدورية التي يوصي بها الطبيب.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا استمر البول الرغوي أو تكرر بصورة واضحة على مدار عدة أيام أو أسابيع، بدلًا من تجاهله أو محاولة تحديد سببه اعتمادًا على مظهر البول فقط، وتصبح الاستشارة أكثر أهمية إذا كان البول الرغوي مصحوبًا بتورم، أو تغيرات في كمية البول، أو إرهاق غير مبرر، أو وجود دم في البول، أو ألم شديد أو حمى.
هل يمكن الوقاية من البول الرغوي؟
يمكن تقليل بعض الأسباب البسيطة والمؤقتة للبول الرغوي من خلال الاهتمام بالترطيب والحفاظ على نمط حياة صحي، لكن الوقاية تعتمد في النهاية على السبب، ومن النصائح المهمة:
- الحفاظ على ترطيب الجسم وتناول كمية مناسبة من السوائل وفق احتياجات الجسم والحالة الصحية.
- السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، لأن عدم التحكم فيهما قد يؤثر في وظائف الكلى على المدى الطويل.
- إجراء فحوصات البول الدورية إذا كنت من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
- عدم الإفراط في استخدام بعض مسكنات الألم لفترات طويلة دون استشارة الطبيب، حيث يمكن أن تؤثر بعض هذه الأدوية في وظائف الكلى.
- مراجعة الطبيب عند استمرار أي تغير غير معتاد في البول بدلًا من الاعتماد على الملاحظة المنزلية وحدها.