المخرجة رنا بركات: «أوبرا عربي» للأطفال تحمي هويتنا الفنية من الاندثار

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 08:07 م
رنا بركات

محمد شرقاوى

أكدت المخرجة رنا بركات، قائد ومؤسس فريق "أوبرا عربي" لإحياء التراث الفني، أن فكرة تدشين فرقة الأطفال جاءت كامتداد لفرقة الكبار بهدف غرس الهوية الفنية المصرية الأصيلة في وجدان الأجيال الصاعدة وحمايتها من التراجع والاندثار في ظل الانفتاح التكنولوجي وهيمنة مواقع التواصل الاجتماعي. وشددت، خلال استضافتها ببرنامج "جوهرة مصرية" على شاشة cbc، تقديم الإعلامية هبة عبد الفتاح على أن الفريق يسعى لتقديم الأوبريتات والمونولوجات النادرة برؤية إخراجية وموسيقية معاصرة تواكب روح العصر دون المساس بأصالة التراث.

انطلاقة سكندرية وتدريب شامل على فنون الأداء

أوضحت المخرجة رنا بركات أن نواة فرقة "أوبرا عربي للأطفال" تشكلت في عام 2022 تحت مظلة الهيئة العامة لقصور الثقافة من خلال قصر ثقافة الأنفوشي التابع لفرع ثقافة الإسكندرية. وأشارت إلى أن المشروع بدأ بورش تدريبية متخصصة خضع لها الأطفال لصقل مهاراتهم في فنون الأداء المتكاملة؛ بما يشمل التمثيل والغناء والاستعراض، ليصبح أعضاء الفريق متعددي المواهب وقادرين على تجسيد اللوحات الفلكلورية والمسرحية الغنائية بكفاءة استعراضية عالية لفتت أنظار الجمهور والنقاد.

 

صون الهوية الوطنية في مواجهة المفاهيم الدخيلة

ولفتت مؤسسة الفريق إلى أن الهدف الأسمى للمشروع هو إعادة ربط النشء بجذورهم الثقافية في مواجهة المصطلحات والمفاهيم السطحية الشائعة على منصات "السوشيال ميديا". وأكدت أن استمرار الأغاني والأوبريتات المصرية الخالدة يستلزم غناءها وتمثيلها بأصوات وأداء الأطفال، لضمان انتقال هذا الإرث الفني الثري من جيل إلى جيل والحفاظ عليه كجزء أصيل من الشخصية الوطنية وتاريخ مصر الفني المجيد.

 

معايير دقيقة والتنقيب عن الأعمال الفنية النادرة

وعن كيفية اختيار المحتوى الفني، كشفت رنا بركات عن وجود معايير محددة يتبعها الفريق، تبدأ باختيار موضوعات تتناسب مع الفئات العمرية للأطفال، وتبحث عن الأعمال الكلاسيكية النادرة التي غابت عن الذاكرة التلفزيونية لفترات طويلة، ومنها مونولوج "ميمي وفيفي" الشهير. وأضافت أن كل طفل يتم تسكينه في الدور الذي يتلاءم مع ملامحه ونبرة صوته وإمكاناته التعبيرية، ليخرج العمل في قالب مقنع وجذاب للمشاهدين.

 

رؤية موسيقية حديثة وتطابق بصري مع الأصل

واختتمت رنا بركات تصريحاتها بالإشادة بجهود فريق العمل المتكامل المعاون لها؛ لا سيما الموزع والملحن محمد مصطفى، المسؤول الفني عن إعادة توزيع الألحان التراثية بقالب حداثي يجعلها محببة ومستساغة لآذان الجمهور المعاصر، فضلًا عن دقة مصممة الأزياء علا جابر، والإكسسوارات بقيادة إنجي وإسراء، في مطابقة الملابس الأصلية للشخصيات بدقة متناهية، وهو ما يضمن الحفاظ على الرونق الكلاسيكي الأصيل للأعمال المسرحية مع إضفاء بهجة وحيوية طفولية متجددة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة