ماذا يحدث فى البنتاجون؟.. بيت هيجسيث يعصف بوزارة الدفاع بقرارات متخبطة وإقالات للقادة.. استقالة وزير الجيش أحدث اضطراب فى المؤسسة العسكرية الأمريكية.. خبير: ورط ترامب فى حرب إيران وتعيينه كان خطأ فادحاً

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 07:00 م
ماذا يحدث فى البنتاجون؟.. بيت هيجسيث يعصف بوزارة الدفاع بقرارات متخبطة وإقالات للقادة.. استقالة وزير الجيش أحدث اضطراب فى المؤسسة العسكرية الأمريكية.. خبير: ورط ترامب فى حرب إيران وتعيينه كان خطأ فادحاً وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث

كتبت ريم عبد الحميد

لا تزال الخلافات الداخلية والاستقالات تعصف بوزارة الدفاع الأمريكية تحت قيادة الوزير بيت هيجسيث فى الوقت الذى تستمر فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإن كانت فى حالة أشبه بالجمود.

وكانت أحدث الاستقالات من جانب وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول، الذى قدم استقالته إلى الرئيس ترامب بعد أشهر من التوتر والخلافات المتصاعدة مع قائد البنتاجون هيجسيث.

وتولى دان دريسكول، البالغ من العمر 39 عاما منصب وزير الجيش في فبراير 2025، ليصبح أصغر من شغل المنصب في تاريخ الولايات المتحدة..وكان دريسكول قد تبنى نهجا إصلاحيا ركز على خفض البيروقراطية وتوسيع الاعتماد على الطائرات المسيرة منخفضة التكاليف.

 

صداقة دريسكول وفانس..هل لها دور فى الاستقالة؟

ووفقا لـ "سي إن إن" ، تأتي مغادرة دريسكول -وهو جندي سابق في الجيش وصديق شخصي قديم لنائب الرئيس جي دي فانس- بعد أشهر من الاحتكاكات مع هيجسيث، كما تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار حرب إيران للشهر السادس على التوالي، ودون أي مؤشرات على قرب نهايتها.

ومن أبرز الأمثلة على الصراعات الداخلية خلال فترة عمل هيجسيث، ذلك الخلاف مع دريسكول، والذي يعود غالباً إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع بين دريسكول وفانس؛ إذ ذكرت مصادر للشبكة أن هيجسيث كان ينظر إلى علاقة دريسكول بالبيت الأبيض على أنها محاولة لتجاوزه وتهميشه.

وكان دريسكول وفانس زميلين في كلية الحقوق بجامعة ييل وظلا صديقين مقربين، كما بنى وزير الجيش الشاب علاقة خاصة مع ترامب، وهو ما ظهر جلياً عندما اختاره الرئيس العام الماضي للمساعدة في إقناع أوكرانيا بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع روسيا.

 

استقالة متوقعة لكن تأتي فى وقت عصيب

من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن استقالة دريسكول كانت متوقعة، لكنها تأتي في وقت عصيب، حيث يواجه أكبر فروع القوات المسلحة الأمريكي أكثر فتراته انشغالًا منذ حربي العراق وأفغانستان. ويلعب جنود الدفاع الجوي التابعون للجيش دورًا محوريًا في حماية القوات الأمريكية في الشرق الأوسط من الهجمات الصاروخية الإيرانية المتطورة باستمرار. كما تُقدم قيادة الجيش في أوروبا معلومات استخباراتية بالغة الأهمية ودعمًا آخر لأوكرانيا في معركتها لصدّ قوة روسية أكبر حجمًا.

وكان هيجسيث قد أجرى سلسلة من عمليات الإقالة والخلافات التي تركت الجيش بلا قيادة تُذكر، بحسب ما قالت الصحيفة، في ظل سعيه الحثيث لمواجهة التهديد الذي تُشكله الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة والقاتلة التي قصفت القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.


والتقى دريسكول بترامب شخصيًا لتقديم استقالته ومناقشة الوضع الراهن للجيش. وأفاد مسؤولون بأن الجيش لم يكن لديه رئيس أركان، وهو أعلى منصب قيادي فيه، منذ أن أقال هيجسيث الجنرال راندي جورج دون إبداء أسباب في أبريل الماضي. ولا توجد أي مؤشرات على قرب تعيين لهذا المنصب. كما أجبر هيجسيث ثلاثة ضباط كبار على الأقل، كانوا يُنظر إليهم كخلفاء محتملين للجنرال جورج، على الاستقالة.

والآن، سيظل الجيش أيضًا بدون قائد مدني، على الأقل حتى يعيّن ترامب وزيرًا جديدًا للجيش. وتأتي استقالة وزير الجيش الأمريكي، التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال لأول مرة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وقد يكون من الصعب المصادقة على تعيين شخص جديد قريبًا.

هيجسيث يفضل تولى شون بارنيل منصب وزير الجيش

وأشار هيجسيث إلى أنه يفضل أن يتولى شون بارنيل، المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، هذا المنصب. خدم بارنيل كضابط في أفغانستان، إلا أن فترة توليه منصب المتحدث الرسمي باسم البنتاجون شابتها العديد من الجدالات. فقد قام مؤخرًا بفصل ثلاثة صحفيين من صحيفة "ستارز آند سترايبس"، وهي مؤسسة إخبارية مستقلة ممولة اتحاديًا. ورفع الصحفيون دعوى قضائية ضد الحكومة الأسبوع الماضي، زاعمين أن البنتاجون فصلهم انتقامًا لكتابتهم عن تدهور الأوضاع على متن حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية منتشرة في الشرق الأوسط.

 

هيجسيث يختار الولاء قبل القيادة

وعلق الباحث والكاتب المتخصص فى الشأن العسكري ماكس بوت على الاضطراب الذى احدثه هيجسيث فى وزارة الدفاع الأمريكية، وقال إن مستنقع إيران لم يكن ليحدث فى ظل القادة العسكريين الذين اختارهم ترامب فى ولايته الرئاسية الأولى، مشيراً إلى أن هيجسيث يختار الولاء عن القيادة.

وقال بوت فى مقاله بصحيفة واشنطن بوست إنه كان واضحًا منذ البداية أن تعيين بيت هيجسيث، المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، وزيرًا للدفاع كان خطأً فادحًا. فقد كان، بلا منازع، أقل شخص مؤهل على الإطلاق لقيادة البنتاجون. وكذلك كان واضحًا أن قرار هيجسيث بفصل أكثر من عشرين ضابطًا رفيع المستوى ومنع ترقية ما لا يقل عن 45 ضابطًا - لأسباب لم يوضحها قط - كان خطأً فادحًا من شأنه أن يحرم القوات المسلحة من القيادة المخضرمة وغير السياسية التي تحتاجها.

ما لم يكن واضحًا حتى الآن هو عواقب تلك القرارات. فقد خلقت فراغًا قياديًا خطيرًا يُهدد الأمن القومي والجاهزية العسكرية الأمريكية. فالمناصب الحيوية في القوات المسلحة إما شاغرة أو تُشغل بضباط يبدو أنهم عُينوا لأسباب سياسية أكثر منها مهنية.

ويرى بوت أن الدليل الأكثر إثارة للقلق هو الفشل  فى إيران. فبعد ستة أشهر من الحرب، فشلت الحملة العسكرية الأمريكية في القضاء على النظام الإيراني أو برنامجه النووي، لكنها ألحقت ضررًا بالغًا بالوضع العالمي وبالقوات المسلحة الأمريكية.

ويقر بوت بأن ترامب يتحمل المسؤولية النهائية عن إشعال هذا الصراع الفاشل وغير الضروري، لكن البنتاجون يتحمل قدر من اللوم أيضا.

فقد كشف تحقيق لصحيفة وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي أن أجهزة الاستخبارات حذرت بدقة من المخاطر، وأن نائب الرئيس جيه دي فانس نصح بعدم خوض هذا الصراع. لكن يبدو أن ترامب اقتنع بآراء هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، الذين أطلعوه على خطط لشل القوات الإيرانية. ووفقًا للصحيفة، أكد هيجسيث وكين للرئيس أنهما "سيتعاملان مع أي تعقيدات".

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة