أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي تكتسب أهمية كبيرة، سواء من حيث التوقيت أو الدلالات والمخرجات، مشيرًا إلى أنها تعكس المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها مصر لدى الصين.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الزيارة تأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما يصاحبها من تداعيات اقتصادية سلبية تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم، بما في ذلك الصين.
تنسيق مصري صيني لخفض التصعيد
وأشار إلى وجود مصلحة مصرية صينية مشتركة في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، بما يسهم في وقف تداعياتها السلبية وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن مصر تمتلك ثقلًا إقليميًا، بينما تمثل الصين قوة سياسية واقتصادية كبرى على المستوى الدولي.
وأضاف أن التنسيق بين القاهرة وبكين يمكن أن يسهم في دعم مسارات الاستقرار، خاصة في ظل تبني البلدين سياسات خارجية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل، وطرح الحلول السلمية للأزمات، فضلًا عن امتلاك علاقات مع مختلف أطراف الصراعات.
دعم القضية الفلسطينية
ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن التعاون المصري الصيني يمتد إلى الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
وأوضح أن الصين تتبنى موقفًا داعمًا للقضية الفلسطينية، وترفض الاعتداءات الإسرائيلية، وتؤكد ضرورة وقف العدوان وإقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما يتقاطع مع الموقف المصري.
وأكد أحمد سيد أحمد أن العلاقات المصرية الصينية شهدت طفرة كبيرة، خاصة بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2014، مشيرًا إلى تعدد اللقاءات بين الرئيسين المصري والصيني بما يعكس أهمية العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر، وأن حجم التبادل التجاري يتجاوز 20 مليار دولار، إلى جانب الاستثمارات الصينية الضخمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.