أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان والخبير العسكري والاستراتيجي، أن الحديث عن اتفاق مؤقت لإعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز يعكس حاجة جميع الأطراف إلى تهدئة الأوضاع، مشيرًا إلى أن المضيق يمثل عنصرًا استراتيجيًا مؤثرًا على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
هدنة مؤقتة لإعادة فتح الملاحة
وأوضح اللواء أسامة كبير، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم لقناة إكسترا نيوز، أن السيناريو الحالي يشبه مراحل سابقة شهدت انتقالًا بين التصعيد العسكري والمسارات التفاوضية، لافتًا إلى أن جميع الأطراف، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو دول الخليج والمجتمع الدولي، لديها مصلحة في إعادة فتح المضيق واستقرار حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن أي إعادة فتح للمضيق قد تكون ضمن إطار زمني مؤقت يصل إلى 60 يومًا، يتم خلالها بحث الترتيبات المستقبلية، مشيرًا إلى أن التفاصيل المتعلقة بإدارة حركة السفن أو إجراءات التأمين والخدمات المصاحبة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الوضوح.
قدرة إيران على التأثير في الملاحة
وأشار الخبير العسكري إلى أن مضيق هرمز ممر ملاحي دولي وليس من حق أي دولة فرض رسوم عليه، لكنه أوضح أن التطورات الميدانية أظهرت قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة من خلال موقعها الجغرافي واستخدام قدراتها العسكرية.
وأكد أن استمرار الأزمة كان سيؤدي إلى تداعيات أكبر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتأثر الأسواق الدولية، موضحًا أن الولايات المتحدة تسعى للخروج من هذا المأزق مع الحفاظ على مكانتها ونفوذها في المنطقة.
وأوضح اللواء أسامة كبير أن التهديدات الأمريكية المتكررة بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران تحمل رسائل متعددة، من بينها مخاطبة الداخل الأمريكي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وإظهار أن الإدارة الأمريكية ما زالت قادرة على التعامل مع الأزمات الدولية. وأضاف أن تصريحات الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية اتسمت بالتغير والتذبذب، مؤكدًا ضرورة قراءة التطورات من خلال الوقائع على الأرض وليس التصريحات فقط.
وتطرق الخبير العسكري إلى تأثير العمليات الأخيرة على مخزونات الذخائر الأمريكية بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن اعترافات مسؤولين أمريكيين بشأن تراجع مستويات الاحتياطي الاستراتيجي تعكس حجم الضغوط الناتجة عن الصراع.
وأكد أن العمليات العسكرية الأخيرة كشفت عن وجود تحديات في التخطيط، موضحًا أن بعض التقديرات الأولية كانت تتوقع حسمًا سريعًا، إلا أن تطورات الميدان أظهرت أن الصراع أكثر تعقيدًا، وأن تداعياته امتدت إلى المنطقة بأكملها.