-
توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل جديدة وإقامة منشأة جمركية للمرة الأولى
"الحلم يقترب من الإبحار" يمكن لهذه العبارة المقتضبه الأقرب إلى الشعار أن تعبر بصدق عن المشروع القومى لتنمية وتطوير مدينة رشيد والذى يضم اول ميناء متكامل للصيد فى مصر.
فلم يعد البحر بالنسبة لأهالى رشيد مجرد مصدرا للرزق، بل أصبح بوابة لميلاد مرحلة جديدة من التنمية.
ففى المدينة التى ارتبط اسمها بالتاريخ والتجارة والملاحة عبر مئات السنين، يقترب أول ميناء صيد متكامل فى مصر من استقبال أولى رحلاته، ليعيد إلى "روزيتا الشرق" مكانتها الاقتصادية، ويضعها على خريطة الاقتصاد المصرى باعتبارها واحدة من أهم المدن الساحلية فى الجمهورية الجديدة.
استثمارات 600 مليون جنيه
ولم يعد مشروع ميناء رشيد الجديد المقام على مساحة 48 ألف متر مربع وباستثمارات أكثر من 600 مليون جنيه، مجرد أرصفة ترسو عليها مراكب الصيد، بل أصبح مدينة متكاملة تنبض بالحياة، تجمع فى مكان واحد كل ما يحتاجه الصياد، بداية من رسو المركب وحتى تجهيز الأسماك للتسويق والتصدير، فى نقلة نوعية تستهدف مضاعفة القيمة الاقتصادية للثروة السمكية، وتحويل رشيد إلى مركز إقليمى للصناعات والخدمات البحرية.
مراكز إنتاج وتنمية وليس مجرد مواقع تراثية
وجاءت الزيارة الأخيرة للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، لتؤكد أن المشروع أصبح فى مراحله النهائية، حيث تابع معدلات التنفيذ ووجه بسرعة الانتهاء من الأعمال، باعتباره أحد أهم المشروعات القومية التى تنفذها الدولة لدعم قطاع الصيد، وخلق بيئة حديثة تواكب المعايير العالمية، بما يعكس اهتمام الدولة بتحويل المدن التاريخية إلى مراكز إنتاج وتنمية، وليس مجرد مواقع تراثية.
منظومة متكاملة داخل ميناء رشيد
اللافت فى ميناء رشيد أنه لا يشبه الموانئ التقليدية، فالدولة لم تكتف بإنشاء أرصفة لاستقبال مراكب الصيد، لكنها أنشأت منظومة متكاملة تبدأ بورش صيانة وإصلاح السفن، ومصانع لإنتاج الثلج، وثلاجات لحفظ الأسماك، وسوق حضارية للتداول، ومبانٍ إدارية وخدمية، ومنشآت جمركية، ومرافق حديثة تتيح تداول الأسماك وفق أعلى معايير الجودة، بما يقلل الفاقد ويرفع القيمة المضافة للإنتاج السمكى.
مركز اقتصادى متكامل
ومع المشروع الجديد، يتحول ميناء رشيد من مجرد نقطة لتفريغ الأسماك إلى مركز اقتصادى متكامل، يخدم الصيادين والمستثمرين وشركات التصنيع والتصدير فى آن واحد.
فرص عمل واستثمارات جديدة
ولا تتوقف أهمية مشروع ميناء رشيد عند تطوير البنية التحتية، بل تمتد إلى خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، سواء داخل الميناء أو فى الصناعات المرتبطة به، مثل تصنيع وتعبئة الأسماك، وصناعة مستلزمات الصيد، والنقل والخدمات اللوجستية، بما يجعل المشروع أحد أكبر محركات التنمية الاقتصادية فى محافظة البحيرة.
كما يمثل ميناء رشيد خطوة مهمة لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات السمكية المصرية فى الأسواق الخارجية، خاصة مع توفير الخدمات اللوجستية وسلاسل التبريد التى تضمن الحفاظ على جودة المنتج حتى وصوله إلى الأسواق.
ميناء يقود المشروع القومى لتنمية رشيد
ولا يمكن الحديث عن ميناء رشيد بعيدًا عن المشروع القومى لتنمية المدينة، الذى أطلقته الدولة لإعادة إحياء واحدة من أعرق المدن المصرية المطلة على البحر المتوسط.
فبالتوازى مع إنشاء الميناء، شهدت مدينة رشيد أعمال تطوير واسعة شملت كورنيش رشيد، ورفع كفاءة الطرق والمحاور، وترميم المبانى الأثرية، واستغلال المناطق التراثية، وإنشاء مشروعات خدمية وسياحية واستثمارية، لتتحول رشيد إلى نموذج يجمع بين الحفاظ على التاريخ وصناعة المستقبل.
تحويل المدينة إلى وجهة سياحية واقتصادية
وتستهدف هذه الرؤية تحويل مدينة رشيد إلى وجهة سياحية واقتصادية متكاملة، تستفيد من موقعها الفريد عند التقاء فرع النيل بالبحر المتوسط، وهو الموقع الذى منحها عبر التاريخ مكانة تجارية متميزة، وتسعى الدولة اليوم إلى استعادتها برؤية عصرية، فكما ارتبط اسم مدينة رشيد عالميًا باكتشاف حجر رشيد الذى فك رموز الحضارة المصرية القديمة، ترتبط اليوم بمشروع جديد يفتح أبواب المستقبل، فميناء الصيد المتكامل لا يمثل مجرد مشروع خدمى، بل يعكس فلسفة الجمهورية الجديدة فى استثمار المقومات الطبيعية والتاريخية لتحقيق تنمية مستدامة، وتحويل المدن إلى مراكز إنتاج حقيقية.

600 مليون جنيه استثمارات ميناء رشيد م

إقامة أول ميناء متكامل للصيد فى رشيد

المراحل النهائية لميناء رشيد

جانب من الأعمال

رصيف ميناء رشيد بالبحيرة

نهر النيل بمدينة رشيد