ذكرى ميلاده.. 5 مؤلفات لـ«الدكاترة» زكى مبارك

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 09:00 م
ذكرى ميلاده.. 5 مؤلفات لـ«الدكاترة» زكى مبارك زكي مبارك

كتب محمد فؤاد

تمر، اليوم، ذكرى ميلاد الأديب والشاعر زكي مبارك، إذ ولد في مثل هذا اليوم 5 أغسطس عام 1892م، وهو أديب وشاعر وناقد وصحفي مصري، حاصل على ثلاث درجات دكتوراه متتالية فلقبه البعض إثر ذلك بالدكاترة زكي مبارك، درس في الجامعة المصرية لعدة سنوات وعمل مفتشا عاما للغة العربية، وفي ضوء ذلك نستعرض بعض مؤلفاته الأدبية الهامة.

 

العشاق الثلاثة

فصل الأديب والناقد الكبير زكي مبارك في هذا الكتاب الخصائص الأصيلة لثلاثة من الشعراء جمع بينهم التوحيد في الحب، وهم: جميل بن معمر، وكثير بن عبد الرحمن، والعباس بن الأحنف، وكان هؤلاء من أقطاب الغزل في شباب العصر الإسلامي، يمتاز ثلاثتهم بالجد في العشق، وبالحرص على كرامة الحب، وبالإشادة في العفاف، لأن الهوى عندهم ليس لهو أطفال ولا عبث شباب، بل هو شريعة وجدانية لها قدسيتها.

العشاق الثلاثة
العشاق الثلاثة

 

الأخلاق عند الغزالي

دشن زكي مبارك كتاب «الأخلاق عند الغزالي» وهو لا يزال شابا بقلم تغمره روح الحماسة والانطلاق، وسليقة تحوزها ملكة مفعمة بالنقد، فكان قلمه قاسيا على من تناوله بالنقد، وقوله صادما لكل مغرض من الصدق ومرجف من الصواب، وقد نأى المؤلف بنفسه عما كان سائدا في عصره من اجترار لمناهج القدماء في مداهنة السلف وتقديس الشخصيات التاريخية، وآثر أن يخضع موضوعه للدراسة التي يرمي من خلالها إلى إبراز الحق وإقامة العدل، فتناول الأخلاق عند الإمام الغزالي كمبحث فلسفي تناولا نقديا رصينا، حيث درس الإمام في عصره، وحياته، وتعرض إلى مصادره الفكرية، ومؤلفاته وعلاقتها بمبحث الأخلاق، ولم يكتف بذلك فقط، بل امتد اهتمامه إلى دراسة التأثير الفكري للأخلاق عند الغزالي فيمن لحقوه، كما وازن بينه وبين فلاسفة الغرب أمثال: ديكارت، وهوبز، وسبينوزا.

الأخلاق عند الغزالي
الأخلاق عند الغزالي

وحي بغداد

كم من مرة يقف قلم الكاتب متحجرا مستعصيا على الكتابة، وإذا به فجأة يسيل بالكلمات فيضا، وكأن البحر صار مدادا لكلماته، فنقول ساعتها «نزل الوحي!»، هذا ما حدث مع زكي مبارك عندما زار بغداد ومكث فيها بضعة أشهر، فأراد أن يكتب عرفانا لبغداد التي أوحت له الكثير من الأفكار والمعاني، حيث أخرج زكي مبارك هذا الكتاب «وحي بغداد» تحية لمدينة الرشيد التي اتصل بها نحو تسعة أشهر قضاها في يقظة عقلية أوحت إلى قلمه ألوف الصفحات، وقد رجا زكي مبارك لهذا الكتاب أن يكون سنة حسنة لمن يقطنون العواصم العربية والإسلامية، عسى أن تحبب هذه السنة العرب والمسلمين في بلادهم بما يبتكرون من شائق الوصف ورائع الخيال.

وحي بغداد
وحي بغداد

ذكريات باريس

لقد عهدنا زكي مبارك ناقدًا فذًا وأديبًا بارعًا، صاحب تجربة جمالية ووجدانية فريدة، حيث قدم للمكتبة العربية العديد من المؤلفات الأدبية البديعة والكتابات النقدية الرصينة، وهو في هذا الكتاب يطل علينا من نافذة أدبية جديدة، ألا وهي نافذة أدب الرحلات، فعندما سافر مبارك في بعثة تعليمية إلى باريس استمرت خمس سنوات، لم يجعلها تجربة جافة وباردة، يقتصر فيها دوره على مجرد التلقي العلمي، بل جعلها تجربة حية نابضة بالحس الإنساني العميق، الذي ترجم معانيه في هذا العمل الشيق والجذاب.

ذكريات باريس
ذكريات باريس

 

التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق

يتجاوز التصوف كونه مجرد مذهب، كما يشير إليه البعض، فتلك إشارة مختزلة، فالتصوف فطرة إنسانية توجد في التراث الإنساني عبر التاريخ، فهو رؤية معرفية تنزع إلى ملامسة الحقائق العميقة في الكون، فالمتصوف ينظر إلى الكون بعين القلب؛ لذلك يرتبط التصوف أشد الارتباط بالأدب والفن، وتركز هذه الرؤية المعرفية على المعاني الذاتية والباطنية للأشياء وتتعالى على قواعد الإدراك الحسي والاستدلال الاستقرائي، وهذا الكتاب يهبط بنا إلى منحنى أكثر خصوصية إذ يناقش الخبرة الحضارية الإسلامية في هذه الرؤية ويستعرضها بحس نقدي بارع.

التَّصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق
التَّصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة