نظمت إدارة إعلام الوادي الجديد ندوة توعوية بعنوان «ظاهرة الطلاق الأسباب وسبل التغلب عليها»، بقاعة مجمع اعلام الوادى الجديد، بمشاركة ممثلي الجهات المعنية وعدد من المواطنين، وذلك في إطار جهود الهيئة لنشر الوعي المجتمعي بالقضايا ذات الأولوية وتعزيز استقرار الأسرة المصرية، والتى أعدتها وأدارتها دعاء سعد الإعلامية بمجمع إعلام الوادى الجديد، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، وتنفيذًا لتوجيهات اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف حمدي سعيد رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، والدكتورة أزهار عبد العزيز محمد مدير عام الإدارة العامة لإعلام وسط الصعيد.
واستضافت الندوة نخبة من المتخصصين في الجوانب الدينية والقانونية، حيث تحدث فيها الشيخ رمضان يوسف مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف الوادي الجديد، وحمادة حماد المحامي بالاستئناف العالي، مستعرضين الأسباب الرئيسة لظاهرة الطلاق وآثارها المجتمعية، وأبرز السبل الكفيلة بالحد من انتشارها من المنظورين الديني والقانوني.
مناقشة أسباب وتداعيات ظاهرة الطلاق
وافتتحت الندوة دعاء سعد، الإعلامية بإدارة إعلام الوادي الجديد، موضحة أن اللقاء يأتي في إطار حرص الهيئة العامة للاستعلامات على مناقشة القضايا المجتمعية التي تمس استقرار الأسرة المصرية، وتسليط الضوء على ظاهرة الطلاق باعتبارها من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام، من خلال التعرف على أسبابها الحقيقية، واستعراض آثارها الاجتماعية والنفسية، وطرح رؤى وحلول عملية تسهم في الحد من انتشارها، بما يعزز قيم التماسك الأسري.
وأكدت الدكتورة أزهار عبد العزيز محمد، مدير عام الإدارة العامة لإعلام وسط الصعيد، أن الهيئة العامة للاستعلامات تضع على رأس أولوياتها نشر الوعي المجتمعي بالقضايا التي تمس الأسرة المصرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لامن المجتمع، وأضافت أن الإدارة العامة تحرص، من خلال خطة إعلامية متكاملة، على تنفيذ الندوات واللقاءات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز قيم المسؤولية الأسرية، ونشر الوعي بأسس الاستقرار الأسري، بما يسهم في الحد من الظواهر المجتمعية السلبية، وفي مقدمتها ظاهرة الطلاق، دعمًا لجهود الدولة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
التركيز على دور الأسرة المحوري فى استقرار المجتمع
وأوضح المتحدثون أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وأن الحفاظ على تماسكها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب دور الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في ترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وتعزيز قيم المسؤولية الأسرية.
وتناولت الندوة أبرز العوامل المؤدية إلى الطلاق، وفي مقدمتها سوء الاختيار قبل الزواج، وضعف التواصل بين الزوجين، والتدخلات السلبية من بعض أفراد الأسرة، والضغوط الاقتصادية، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن ضعف الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية، وغياب ثقافة إدارة الخلافات الأسرية.
كما استعرضوا الآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية المترتبة على الطلاق، ولا سيما تأثيرها على الأبناء واستقرار الأسرة، مؤكدين أن الوقاية تبدأ بحسن الاختيار، والتأهيل النفسي والاجتماعي للمقبلين على الزواج، وتعزيز ثقافة الحوار، والاستفادة من خدمات الإرشاد الأسري قبل تفاقم الخلافات ووصولها إلى مرحلة الانفصال.
استبيان رأي لقياس رأي المجتمع فى ظاهرة الطلاق
وشهدت الندوة تفاعلًا إيجابيًا من الحضور، حيث دارت مناقشات ثرية تناولت سبل تعزيز الاستقرار الأسري، كما تم توزيع استبيان لقياس اتجاهات الرأي العام حول أسباب الطلاق وأبرز الحلول المقترحة للحد من الظاهرة، تمهيدًا للاستفادة من نتائجه في إعداد توصيات تدعم جهود التوعية المجتمعية. كما تم عرض فيديو قصير لبعض اراء المواطنين حول اسباب ظاهره الطلاق.
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تكثيف البرامج التوعوية الموجهة للشباب والمقبلين على الزواج، وتعزيز دور وسائل الإعلام في نشر الثقافة الأسرية، والتوسع في خدمات الإرشاد والإصلاح الأسري، بما يسهم في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وترسيخ قيم التماسك المجتمعي، باعتبار الأسرة حجر الأساس في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر استقرارًا.