أكد الدكتور هاني سويلم، أن وزارة الموارد المائية والري اختارت ترعة الإسماعيلية كنقطة انطلاق لتطبيق منظومة الإدارة الذكية للمياه، نظرًا لكونها من أكثر الترع تعقيدًا من الناحية الفنية، وارتباطها بتغذية محطات مياه الشرب بمحافظات الإسماعيلية والسويس وبورسعيد.
وأوضح سويلم فى المؤتمر الصحفى، أن ترعة الإسماعيلية تضم عددًا كبيرًا من محطات مياه الشرب، إلى جانب تحديات تتعلق بطبيعة التربة وبعض المشكلات الفنية، وهو ما جعلها نموذجًا مثاليًا لاختبار أساليب الإدارة الحديثة للمياه.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت في تركيب كاميرات وأجهزة حديثة لقياس مناسيب وتصرفات المياه، مع الاستعانة بنماذج رياضية تغطي الترعة بالكامل، بما يسمح بتوزيع المياه وفقًا للتركيب المحصولي الفعلي واحتياجات كل منطقة، بدلًا من الاعتماد على الأساليب التقليدية في إدارة التصرفات.
وأضاف أن هذه المنظومة تمثل تحولًا كاملًا في طريقة إدارة المياه، مؤكدًا أن نتائجها ظهرت بالفعل على أرض الواقع، حيث لم تشهد محافظات القناة خلال العام الجاري أزمات في مياه الشرب كما كان يحدث في السنوات الماضية.
انقطاع مياه الشرب
وقال وزير الري: "لأكثر من 10 أو 15 سنة كانت تتكرر كل عام عناوين من نوعية: (أنقذوا السويس من العطش)، لكن هذا العام لم نسمع عن انقطاع مياه الشرب في السويس أو بورسعيد، وهذا يؤكد نجاح منظومة الإدارة الجديدة للمياه."
وأضاف أن نجاح التجربة في ترعة الإسماعيلية، باعتبارها من أصعب الترع في الإدارة، يفتح الباب أمام تعميمها تدريجيًا على باقي الترع وشبكات الري في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستخدام الأمثل لكل قطرة مياه.