أكد الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة بجامعة القاهرة، أن ضخ استثمارات حكومية بقيمة 320 مليار جنيه يعكس توجه الدولة لدعم الاقتصاد في ظل التحديات الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن تقييم هذه الاستثمارات لا يعتمد فقط على حجم الإنفاق، وإنما على العائد الاقتصادي والاستثماري الذي تحققه على المدى القريب والبعيد، إلى جانب أهمية الشفافية والإفصاح المستمر عن نتائجها.
الاستثمار الحكومي ضرورة في ظل التحديات
وأوضح كريم يحيى، خلال استضافته بقناة إكسترا نيوز، أن الاقتصادات النامية التي تواجه ضغوطًا اقتصادية أو متغيرات عالمية تحتاج إلى تدخل الدولة عبر زيادة الاستثمارات العامة، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات يجب أن تتكامل مع مشاركة قوية للقطاع الخاص، خاصة في القطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن القطاعين الصناعي والزراعي يأتيان في مقدمة الأولويات، لافتًا إلى أن الاستثمار في الزراعة الحديثة يمثل قضية أمن قومي واستراتيجية، بينما يسهم دعم الصناعة في تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
العائد الاستثماري معيار النجاح
وأضاف أن نجاح الاستثمارات الحكومية يقاس بحجم العائد الذي تحققه، موضحًا أن كل جنيه يتم إنفاقه من الخزانة العامة ينبغي أن يقابله مردود اقتصادي واضح، سواء في زيادة الإنتاج أو خلق فرص العمل أو تحسين الخدمات والبنية الأساسية.
وأشار إلى أن الحكومة تعرض بشكل دوري مؤشرات الأداء من خلال منصاتها الرسمية، إلى جانب التقارير الصادرة عن المؤسسات ووكالات التصنيف الدولية، بما يسهم في تقييم النتائج بصورة موضوعية.
ولفت أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن الدولة تحرص على التواصل المستمر مع المواطنين عبر الاجتماعات الدورية والتقارير الرسمية، فضلًا عن اللقاءات التي يعقدها رئيس مجلس الوزراء مع المستثمرين ووسائل الإعلام، بهدف توضيح أهداف المشروعات القومية ونتائجها.
وأكد أن تعزيز الإفصاح والشفافية يمنح المواطنين رؤية متكاملة حول القرارات الاقتصادية، ويحد من إصدار أحكام غير دقيقة تستند إلى معلومات ناقصة، مشددًا على أن وضوح البيانات والنتائج يعزز الثقة في السياسات الاقتصادية ويزيد من فاعلية الاستثمارات العامة في تحقيق التنمية المستدامة.