الثقافة تذهب إلى المصطافين.. كيف تحولت شواطئ مصر إلى مسارح مفتوحة؟

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 03:00 م
الثقافة تذهب إلى المصطافين.. كيف تحولت شواطئ مصر إلى مسارح مفتوحة؟ فقرات استعراضية.. أرشيفية

محمد عبد الرحمن

لم تعد الشواطئ المصرية خلال فصل الصيف مجرد أماكن للاستجمام، بل أصبحت ساحات مفتوحة للفنون والثقافة، بعدما نقلت وزارة الثقافة فعالياتها إلى المدن الساحلية، لتصل بالعروض الفنية إلى الجمهور في أماكن وجوده، فمن رأس البر إلى الإسكندرية ومطروح وجمصة ودمياط الجديدة، يشهد موسم الصيف عشرات الحفلات والعروض المجانية التي تستهدف تحويل المصايف إلى فضاءات للإبداع، في إطار خطة الدولة لنشر الثقافة خارج المسارح التقليدية.

 

الثقافة حياة تصل إلى المحافظات

ويأتي برنامج «شاطئ الفن»، الذي تنفذه الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن المشروع القومي للفنون «الثقافة حياة»، كأحد أبرز هذه المبادرات، حيث يقدم خلال شهر أغسطس وحده 57 عرضًا مجانيًا، تشمل عروض الفنون الشعبية والموسيقى العربية والتنورة والفنون التلقائية، بمشاركة فرق من مختلف محافظات الجمهورية.

وانطلقت أولى الفعاليات على المسرح الروماني بمدينة رأس البر، وسط حضور جماهيري كبير، حيث قدمت فرقة أسيوط للفنون الشعبية باقة من الاستعراضات المستوحاة من التراث الصعيدي، إلى جانب فقرات التنورة والغناء الشعبي، فيما تستمر العروض على مسرحي رأس البر ودمياط الجديدة حتى 25 أغسطس، بينما تستضيف مدينة جمصة برنامجًا متواصلاً من العروض حتى 26 أغسطس.

وفي الإسكندرية، خرجت الفعاليات إلى الشارع من خلال مبادرة «شارع الفن»، التي تستضيفها منطقة النبي دانيال، حيث تقدم فرق الموسيقى العربية حفلات مجانية وسط المارة، في تجربة تعيد إحياء فكرة الفن في الفضاء العام، وتجذب جمهورًا متنوعًا من مختلف الأعمار.

كما شهدت محافظة مطروح انطلاق برنامجها الصيفي على مسرح النادي الاجتماعي، من خلال عروض مستوحاة من التراث البدوي، إلى جانب حفلات للموسيقى العربية، في خطوة تعكس حرص وزارة الثقافة على إبراز خصوصية كل محافظة وتراثها الفني، مع استضافة فرق من محافظات أخرى لإثراء التبادل الثقافي.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في فلسفة العمل الثقافي، فلم يعد الجمهور مطالبًا بالذهاب إلى المسارح وقصور الثقافة، بل أصبحت المؤسسات الثقافية هي التي تنتقل إليه، سواء على الشواطئ أو الكورنيش أو الساحات العامة، بما يحقق مفهوم العدالة الثقافية، ويوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات الثقافية.

كما تسهم هذه الفعاليات في تعريف المصطافين بالتراث المصري المتنوع، من خلال استعراضات الفنون الشعبية والموسيقى التراثية، إلى جانب تقديم عروض تناسب الأسر والأطفال، بما يحول الإجازة الصيفية إلى فرصة تجمع بين الترفيه والمعرفة.

وتراهن وزارة الثقافة من خلال هذه المبادرات على تعزيز حضور الفنون في الحياة اليومية، وتغيير الصورة النمطية عن النشاط الثقافي، ليصبح جزءًا من المشهد العام في المدن الساحلية، ويؤكد أن الثقافة يمكن أن تكون حاضرة في كل مكان، حتى على شاطئ البحر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة