أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن الدولة اعتمدت على معايير دولية جرى تمصيرها ومواءمتها مع المعايير المحلية للتعامل مع المناطق العشوائية، مشيرًا إلى استخدام نظم المعلومات الجغرافية والخرائط الطبوغرافية لتحديد حجم المشكلة وطبيعتها بدقة في كل منطقة على حدة، بما يضمن وضع الحلول المناسبة دون تعميم عشوائي.
وأوضح صديق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مساء دي إم سي"، أن طبيعة التحديات اختلفت من منطقة لأخرى؛ فالمناطق المعرضة للانهيارات الجبلية أو الواقعة في مخرات السيول لا يمكن البناء فيها مجددًا وتتطلب إنشاء سدود وبحيرات أو نقل السكان، في حين أن المناطق ذات المباني المتهدمة والتي تتمتع بقيمة استثمارية وموقع متميز يتم إعادة بنائها وتطويرها لإعادة السكان إليها مرة أخرى.
مراعاة الكثافات السكانية وتصميمات معمارية فريدة
وأشار رئيس صندوق التنمية الحضرية إلى أن الكثافة السكانية كانت من أهم العوامل الحاكمة في الدراسات، لافتًا إلى أن بعض المناطق كان يعيش قاطنوها في غرف مفردة بحمامات مشتركة، مما يجعل استيعاب نفس الأعداد في مشروعات حضرية متكاملة بنفس المساحة أمرًا صعبًا، وهو ما استوجب وضع خطط دقيقة وبدائل مدروسة لكل موقع استنادًا إلى الخريطة القومية للمناطق غير الآمنة.
وأضاف صديق أن المشروعات المطروحة راعت التنوع في الطراز المعماري، حيث تم تصميم كل مشروع بهوية وطابع وإدارة مستقلة أشبه بـ "الكومباوندات" السكنية الحديثة، بعيدًا عن النمطية المتكررة، وذلك بهدف احترام آدمية المواطن، وشخصيته، وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة يستمتعون فيه بحياة كريمة.
مشروعات متكاملة تنطلق من دراسة احتياجات المواطنين
وشدد المهندس خالد صديق على أن فلسفة العمل ارتكزت في المقام الأول على دراسة احتياجات المواطنين وتطلعاتهم قبل البدء في التنفيذ والتصميم، لتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة تلبي كافة متطلبات الحياة اليومية للمستفيدين.