أكدت لائحة تنظيم خدمة الآباء الكهنة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أهمية الدور التعليمي والإرشادي للكاهن، باعتباره مسؤولًا عن تقديم التعليم الكنسي السليم، ومتابعة الخدام، والمساهمة في معالجة المشكلات الأسرية والروحية، إلى جانب دوره في إقامة الصلوات والأسرار الكنسية.
الكاهن مسؤول عن التعليم
وتشمل مسؤوليات الكاهن شرح العقيدة الأرثوذكسية بصورة صحيحة، والرد على الأسئلة الفكرية والروحية التي يطرحها أبناء الكنيسة، إلى جانب متابعة إعداد الخدام وتنظيم الاجتماعات التعليمية.
كما يمتد دوره إلى ترسيخ القيم المسيحية داخل الأسرة، ومتابعة الأطفال والشباب، وتشجيعهم على الارتباط بالكنيسة والمشاركة في أنشطتها وخدماتها المختلفة.
إرشاد الشباب والأسر
وتولي اللائحة اهتمامًا بالدور الإرشادي للكاهن، خاصة فيما يتعلق بالأسر والشباب والمقبلين على الزواج، حيث يشارك في تقديم المشورة الروحية والمساهمة في التعامل مع المشكلات الأسرية بروح الإنجيل.
ويأتي هذا الدور في إطار أوسع للرعاية، لا تقتصر فيه مسؤولية الكاهن على التعليم داخل الاجتماعات، وإنما تمتد إلى مساعدة أفراد الكنيسة في مواجهة التحديات التي يمرون بها.
سرية الاعتراف والخصوصية
ومن الجوانب المهمة في الخدمة الكهنوتية الحفاظ على سرية الاعترافات والخصوصية، باعتبارهما من المبادئ الأساسية التي تحكم علاقة الكاهن بأبناء الكنيسة.
ولهذا فإن الكاهن يجمع بين وظيفة المعلم والمرشد والأب الروحي، ويحتاج إلى نمو روحي ومعرفي مستمر حتى يتمكن من أداء هذه الأدوار.
وتؤكد اللائحة من خلال هذه المسؤوليات أن التعليم والإرشاد يمثلان جزءًا أصيلًا من الخدمة الكهنوتية، إلى جانب الرعاية والافتقاد والعمل الطقسي.