أكدت الدكتورة إيمان وهبة، مدير إدارة مكافحة العدوى بهيئة الإسعاف المصرية، أن منظومة الإسعاف الآمن تمثل أحد أهم محاور العمل داخل الهيئة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو نقل المريض أو المصاب بأمان إلى المستشفى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سلامة الأطقم الإسعافية ومنع انتقال العدوى.
وأضافت خلال حلولها ضيفة على قناة إكسترا نيوز، أن المسعفين يعملون وفق سياسات وإجراءات محددة، ويتلقون تدريبات مستمرة للتعامل مع مختلف الحالات، حتى في ظل عدم معرفة التاريخ المرضي الكامل للمريض.
الاحتياطات القياسية في التعامل مع الحالات
وأوضحت أن الأطقم الإسعافية تتعامل مع كل حالة باعتبارها قد تحمل عدوى، ولذلك يتم تطبيق ما يعرف بـ«الاحتياطات القياسية»، والتي تشمل استخدام معدات الوقاية الشخصية، بما يضمن حماية المسعف والمريض وأفراد أسرته وزملائه من انتقال العدوى.
وأشارت إلى أن إجراءات مكافحة العدوى تشمل التعامل مع مختلف مصادر العدوى، سواء كانت عن طريق الهواء أو الرذاذ أو الدم والسوائل، مع وجود إجراءات محددة لكل نوع.
تطهير سيارات الإسعاف بعد نقل المرضى
وكشفت وهبة أن سيارة الإسعاف تخضع لعمليات تنظيف وتطهير عقب تسليم الحالة إلى المستشفى، وفق إجراءات محددة تتضمن استخدام المطهرات والالتزام بزمن التلامس اللازم للقضاء على الميكروبات.
وضربت مثالًا باستخدام الكلور، موضحة أن المطهر يحتاج إلى 10 دقائق من زمن التلامس على السطح لضمان فعاليته، بينما قد تستغرق عملية التنظيف والتطهير الكاملة للسيارة نحو 30 دقيقة، وخلال هذه الفترة يتم الدفع بسيارة أخرى للعمل بدلًا منها.
وأكدت مدير إدارة مكافحة العدوى أن الإجراءات المتبعة تستند إلى الدليل القومي المصري لمكافحة العدوى، مع متابعة أحدث المستجدات العالمية وإدخالها ضمن السياسات المعتمدة وتعميمها على الأطقم الإسعافية.
ولفتت إلى استمرار التدريب على رأس العمل، بالتعاون مع جهات متخصصة، مع الاعتماد على المحاكاة والسيناريوهات العملية، لضمان تحول إجراءات مكافحة العدوى إلى ممارسة تلقائية أثناء الاستجابة للبلاغات.
كما أشارت إلى وجود إجراءات خاصة للتعامل مع حالات الولادة داخل سيارات الإسعاف، بما يضمن سلامة الأم والطفل وتقديم الخدمة للحالات الطارئة باحترافية.