رحبت فرنسا، بنتائج أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، التي اختتمت أعمالها أمس في العاصمة المنغولية أولان باتور.
وأشادت فرنسا بنتائج هذا المؤتمر المهم، في وقت تتزايد فيه حدة التحديات المرتبطة بالتصحر وتدهور التربة والجفاف، بما في ذلك على الأراضي الفرنسية.
وذكر بيان مشترك صادر عن وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية ووزارة الانتقال البيئي والتنوع البيولوجي والمفاوضات الدولية بشأن المناخ والطبيعة، أن نصف سكان العالم باتوا متضررين من تدهور التربة، مع تزايد تداعيات ذلك على صحة السكان، والإنتاج الغذائي، ونوعية المياه وكمياتها، وأمن الدول واقتصاداتها، مشددًا على أن هذه التحديات تتطلب عملًا منسقًا وشاملًا.
وأضاف البيان أن الدورة السابعة عشرة سلطت الضوء، في هذا السياق، على عدد متزايد من المبادرات الرامية إلى تعزيز وتسريع العمل لمواجهة تدهور الأراضي وتغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، بما يتماشى مع تنفيذ سياسات التنمية المستدامة.
وعلى وجه الخصوص، أشار البيان إلى أن إنشاء المحور الفرنسي لمبادرة «الأعمال من أجل الأرض» (Business for Land)، وهو الأول من نوعه، سيسهم في جمع الشركات الفرنسية الملتزمة بالحفاظ على التربة.
وأكدت فرنسا أنها حشدت جهودها بشكل فعال من أجل إنجاح هذا الاستحقاق المهم للتعددية البيئية، بصفتها عضوًا في مجموعة «أصدقاء الرئاسة المنغولية للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف»، ودولة متضررة أيضًا من التصحر.
ولفت البيان إلى إحراز عدة تقدمات في ظل سياق تعددي بالغ الصعوبة، موضحًا أن تفعيل الواجهة العلمية-السياساتية للاتفاقية سيسهم في تعزيز مكانة العلم في صنع القرار المتعلق بالحفاظ على التربة، فيما يتيح العمل على وضع إطار ورؤية استراتيجية للاتفاقية لما بعد عام 2030 تقديم رؤية سياسية وأهداف واضحة للحفاظ على التربة.
ونوه البيان الفرنسي بأن مربو الماشية حظوا، بوصفهم فاعلين لا غنى عنهم في الحفاظ على التربة، بمكانة بارزة خلال المناقشات، ولا سيما من خلال قرار مخصص للحفاظ على الأراضي الزراعية والمراعي والمسارات الرعوية.
وأوضح البيان أن المناقشات المتعلقة بالجفاف، التي احتلت موقعًا محوريًا في المداولات، ستتواصل خلال الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف، استنادًا إلى التقدم المحرز في الرياض وأولان باتور، مشيرًا إلى أن الجفاف أصبح بندًا دائمًا على جدول أعمال مؤتمر الأطراف.
ونوه البيان بأن المؤتمر أتاح ايضاً الحفاظ على الموارد المالية المخصصة لأمانة الاتفاقية، بما يمكنها من مواصلة مهامها، ولا سيما فيما يتعلق بتعزيز أوجه التآزر بين اتفاقيات ريو، والقضايا المرتبطة بالنوع الاجتماعي، ومشاركة المجتمع المدني.
واختتم البيان بالتأكيد على أنه، رغم التعقيدات التي يشهدها السياق الدولي، أفرز هذا المؤتمر مظاهر تضامن غير مسبوقة، جمعت الدول وجميع الأطراف المعنية حول إدراك مشترك لضرورة التحرك العاجل.
وأكد أن فرنسا ستواصل التمسك بهذه الروح إلى جانب شركائها خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما خلال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي في يريفان بأرمينيا في أكتوبر 2026، والدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف المعني بالمناخ في أنطاليا بتركيا في نوفمبر 2026، ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي في ديسمبر 2026.