أكد الدكتور محمد أحمد علي، مدير مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالى ودلتا النيل، أن الدولة انتهت لأول مرة من إعداد خرائط دقيقة لمخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر على امتداد ساحل البحر المتوسط حتى عام 2100، فى إطار مشروع تنفذه وزارة الموارد المائية والرى بالتعأون مع صندوق المناخ الأخضر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يدعم التخطيط المستقبلى وحماية الاستثمارات والمناطق الساحلية.
تنفيذ أعمال حماية بطول 69 كيلومترًا فى خمس محافظات
وأوضح خلال مداخلة لبرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن وزارة الموارد المائية والرى بدأت منذ سنوات تنفيذ دراسات موسعة لرصد المناطق الأكثر عرضة للتأثر بارتفاع مستوى سطح البحر، أعقبها تنفيذ أعمال حماية بطول 69 كيلومترًا فى محافظات البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد، شملت إنشاء حواجز ومصدات بحرية للحد من مخاطر الغمر وحماية البنية التحتية والممتلكات.
النمإذج الرياضية تؤكد أمان الساحل حتى نهاية القرن
وأشار إلى أن البيانات الميدانية أُدخلت فى نماذج رياضية متقدمة أظهرت أن الساحل الشمإلى المصرى وساحل البحر المتوسط سيظلان آمنين من مخاطر الغمر الناتج عن ارتفاع منسوب سطح البحر حتى عام 2100، بشرط استمرار الدولة فى صيانة وتطوير منظومة الحماية الساحلية وتعزيزها كلما دعت الحاجة.
ولفت مدير المشروع إلى أن الدراسات كشفت أيضًا عن تحدٍ آخر يتمثل فى تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية فى بعض المناطق، مؤكدًا أن المشروع حدد مواقع التأثر بدقة ووضع مجموعة من الحلول والإجراءات التى يمكن للدولة تنفيذها للتعامل مع هذه الظاهرة والحد من آثارها مستقبلاً.