أكدت الدكتورة زينب فيصل، أستاذ العمارة والتنسيق الحضاري وعميد كلية الهندسة بجامعة بنها، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من مختلف المجالات، وعلى رأسها الهندسة والطب، مشيرة إلى أن مواكبة هذه التقنيات لم تعد خيارًا، بل ضرورة لتطوير المهارات الأكاديمية والمهنية، مع أهمية الاستخدام الواعي الذي يجمع بين إمكانات التكنولوجيا ودور العنصر البشري.
الذكاء الاصطناعي يغير أساليب دراسة العمارة
وأوضحت زينب فيصل، خلال استضافتها ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن دراسة العمارة تعتمد بشكل كبير على تنفيذ المشروعات والتصميمات، لافتة إلى أنها تطلب من الطلاب الاستعانة ببرامج الذكاء الاصطناعي أثناء إعداد التصميمات، إلى جانب الاستفادة من أدوات تحليل آراء المستخدمين للمكان، بما يسهم في تطوير الأفكار وتحسين جودة المشروعات.
وأكدت أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية يساعد الطلاب على اكتساب خبرات جديدة، ويمنحهم قدرة أكبر على الابتكار ومواكبة متطلبات سوق العمل.
أداة مساعدة وليست بديلاً عن الإنسان
وأضافت أن عدم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي يعني فقدان العديد من الفرص، مؤكدة أنها تعتمد على هذه التقنيات في إدارة أعمالها اليومية داخل الكلية، مثل الرد على رسائل البريد الإلكتروني وإعداد المقترحات الأولية وصياغة بعض النصوص.
وأشارت إلى أنها تحرص دائمًا على مراجعة المخرجات بنفسها، موضحة أن الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى مرحلة النضج التي تسمح بالاعتماد عليه بصورة كاملة، إلا أنه يشهد تطورًا متسارعًا سيزيد من كفاءته خلال السنوات المقبلة.
وشددت عميد كلية الهندسة بجامعة بنها على ضرورة دمج الذكاء الاصطناعي في المحتوى العلمي باعتباره مهارة أساسية ينبغي إتقانها، موضحة أن هذه الأدوات قادرة على توفير محتوى علمي وأفكار متنوعة حول الموضوعات المختلفة، لكنها لا تغني عن التفكير النقدي والإبداع الشخصي.
وأكدت أن الطالب المتميز هو القادر على توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير مهاراته وإنتاج أفكار مبتكرة، وليس الاكتفاء باستخدامه بصورة تقليدية، مشيرة إلى أن امتلاك هذه المهارات سيمنح الخريجين ميزة تنافسية في سوق العمل خلال المرحلة المقبلة.