أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن تشغيل المصانع الجديدة في قطاع الغزل والنسيج يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار الصناعة المصرية، موضحًا أن خطة الدولة لتطوير القطاع اعتمدت على تحديث التكنولوجيا وإنشاء مجمعات صناعية متكاملة، بما يسهم في رفع جودة المنتج، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
تحديث شامل لمعالجة تحديات الصناعة
وأوضح وليد جاب الله جاب الله، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن تطوير صناعة الغزل والنسيج جاء بعد تشخيص دقيق للتحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تقادم الآلات والمعدات، واعتماد المصانع على تكنولوجيا قديمة أثرت سلبًا على الإنتاجية وجودة المنتجات.
وأضاف أن مصر تمتلك أحد أفضل أنواع القطن في العالم، إلا أن ضعف منظومة التصنيع أدى لفترات طويلة إلى تصدير القطن خامًا، وهو ما حرم الاقتصاد من تحقيق قيمة مضافة أكبر.
مجمعات صناعية متكاملة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة تبنت رؤية جديدة تعتمد على إعادة بناء سلسلة الإنتاج بالكامل، بدءًا من عمليات الحلج، مرورًا بالغزل والنسيج والصباغة، وصولًا إلى تصنيع الملابس الجاهزة، داخل مجمعات صناعية متكاملة، خاصة في مدينة المحلة الكبرى.
وأكد أن وجود جميع مراحل الإنتاج في موقع واحد يقلل تكاليف النقل والتخزين، ويختصر زمن التصنيع، ويحد من الفاقد، الأمر الذي يرفع كفاءة التشغيل ويحسن جودة المنتج النهائي.
وأوضح جاب الله أن المصانع الجديدة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في صناعة الغزل والنسيج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة للقطن المصري، بما يعزز فرص المنافسة في الأسواق الدولية.
وأضاف أن هذا النموذج الصناعي يتماشى مع التجارب الناجحة التي طبقتها دول حققت طفرة كبيرة في صناعة المنسوجات، مثل الصين والهند وفيتنام، من خلال إنشاء مجمعات صناعية متكاملة تجمع مختلف مراحل الإنتاج.
واختتم جاب الله بالتأكيد على أن مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج يمثل استثمارًا طويل الأجل في واحدة من أهم الصناعات الوطنية، إذ يسهم في تعظيم الاستفادة من القطن المصري، وزيادة الصادرات، وخلق منتجات ذات قيمة مضافة عالية، بما يدعم النمو الصناعي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الغزل والنسيج.