تناولت الصحف العالمية اليوم عدد من القضايا أبرزها بحث الجيش الأمريكي عن أفكار غير تقليدية لمعاقبة إيران، وإغلاق وحدة تجسس بريطانية بعد تحقيق كشف سوء إدارتها، وتشديد إسبانيا للهجتها بعد أزمة سبتة.
الصحف الأمريكية:
CNN: الجيش الأمريكي يبحث عن أفكار «غير تقليدية» لمعاقبة إيران
يبدو أن الجيش الأمريكي يجد صعوبة بالغة فى التعامل مع المأزق الذى يجد نفسه فيه مع استمرار حرب إيران لأكثر من خمسة أشهر، حتى أنه بدأ يطلب أفكاراً "جديدة وغير تقليدية" لمعاقبة إيران.
حيث نقلت شبكة CNN عن مصدر مطلع قوله إن ضابطاً فى فرع الاستخبارات بالقيادة المركزية الأمريكية كتب فى رسالة أرسلت يوم الأربعاء الماضي إلى مجموعة واسعة من المحللين العسكريين، يقول: "نبحث عن طرقٍ جديدةٍ ومبتكرةٍ وغير تقليديةٍ للضغط على إيران ومعاقبتها". وأفاد مصدر ثانٍ بأن ضابطًا عسكريًا أمريكيًا رفيع المستوى أرسل الرسالة الأسبوع الماضي طالبًا أفكارًا جديدةً لكيفية التعامل مع إيران.
واعتبرت CNN هذا الاستفسار، الذي قال مسؤولون عسكريون إنه غير معتادٍ عبر البريد الإلكتروني، مؤشرًا على محدودية الخيارات المتاحة أمام ترامب - والتي قد تكون غير مُرضية - لإجبار إيران على قبول اتفاقٍ بشروطه. وأملًا في إيجاد بديل، بدأ المسؤول في القيادة المركزية جلسة عصفٍ ذهنيٍّ عبر البريد الإلكتروني لمعرفة ما إذا كان لدى أي شخصٍ فكرةٌ أفضل. وقال المصدر الثاني إن القيادة المركزية تدرس جميع الخيارات، مُقرّةً بحاجتها إلى إعادة تقييم الاستراتيجية.
وتعليقاً على ذلك، قال الكابتن تيموثي هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، في بيان: "إن القيادة المركزية الأمريكية تتمتع بتاريخ طويل من التفكير والعمل بطرق مبتكرة. ويحرص الأدميرال كوبر، على وجه الخصوص، على التواصل مع أعضاء فريقنا المتميز، بغض النظر عن رتبهم، لتحقيق أعلى مستويات الأداء العملياتي الممكنة".
وأشارت CNN إلى أن هذه الرسالة تم إرسالها قبل تهديد ترامب بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران، والذى تراجع عنه لاحقاً بعد تدخل من قادة إقليميين فى مقدمتهم ولي العهد السعودي، الذى حثه على خفض التصعيد.
وعلى مدى أسابيع، شنت الولايات المتحدة غارات جوية مكثفة على إيران بهدف إضعاف قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز وإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات، ولكن لا تزال لا توجد أي بوادر على التوصل إلى اتفاق.
طريق فانس إلى البيت الأبيض يواجه معارضة جمهورية..أكسيوس يكشف التفاصيل
على الرغم من أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يتمتع بفرصة كبيرة لنيل تأييد ترامب للترشح فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028، إلا أن موقع أكسيوس يشير إلى وجود فصيلً جمهوري لا يُستهان به لم يتبنَّ أبدًا إصلاحات ترامب للحزب، ويُعارض بشدة تسليم زمام الأمور لفانس.
وتحدث تقرير أكسيوس عن سلسلة من المقالات الأخيرة، التى انتقد كتابها جيه دي فانس بشدة، واصفين إياه بالمُبالغ في الترويج لنفسه، والمُتلهف لكسب ود تاكر كارلسون، وحساسيته المفرطة.
وجاءت أبرز الانتقادات من صحيفة وول ستريت جورنال المحافظة فى مقالات كتبتها كيمبرلي ستراسل وأليسيا فينلي، وهما عضوتان في هيئة تحرير الصحيفة. وكانت إحدى المقالات افتتاحية غير مُوقّعة.
ومن الحجج التى تم الاستناد إليها فى انتقاد فانس، أنه فى الوقت الذي يسعى فيه الجمهوريون في الكونجرس لتمرير أجندة قد تجنّبهم هزيمة ساحقة في انتخابات نوفمبر، فإن نائب الرئيس "يروّج لكتاب"، بحسب ما قالت الكاتبة كيمبرلي ستراسل، فى إشارة إلى جولة فانس الإعلامية الأخيرة للترويج لكتابه الأكثر مبيعًا حديثًا، "التواصل".
وقالت ستراسل: "ما يتمنى المشرّعون المخضرمون أن يفهمه فانس، الوافد الجديد، هو أن تلميعه لسيرته الذاتية لا يُفيد أحدًا - لا الحزب، ولا الرئيس، ولا حتى نفسه".
وبعد انتقادات من مؤيدي نائب الرئيس، عادت ستراسل لتقول إن أحد التفسيرات [لردود الفعل الحادة] هو ببساطة أن فانس شخص حساس للغاية. أما التفسير الآخر فهو أن السيد فانس يدرك أن طموحاته "المحافظة على المستوى الوطني" للحزب الجمهوري لا تُؤتي ثمارها.
وفى مقالات أخرى، تركزت الانتقادات الموجهة لفانس عن دعمه لمذكرة التفاهم مع إيران، التى انهارت لاحقا، إلى جانب اتهامات بسعيه لكسب ود المذيع المحافظ الشهير تاكر كارلسون، والذى انقلب مؤخراً على سياسات ترامب.
ويوضح موقع أكسيوس إن معارضى فانس ينتمون إلى فئة من ثلاث: إما محافظين مؤيدين لإسرائيل (يرفضون انتقاداته الأخيرة للحكومة الإسرائيلية)،أو من الجمهوريين التقليديين الذين يريدون إعادة الحزب إلى ما كان عليه قبل ترامب. أما الفئة الثالثة فهى إمبراطورية روبردت مردوخ الإعلامية، التى تنتمى إليها وول ستريت جورنال، والتى سبق وضغطت من أجل عدم اختيار فانس مرشحاً لمنصب نائب الرئيس مع ترامب فى انتخابات 2024.
الصحف البريطانية:
تحولت من عامل حسم إلى قبلة موت..نفوذ إيباك فى انتخابات أمريكا يثير انتقادات
سلطت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية الضوء على الدور الذى تلعبه منظمة إيباك، أقوى جماعات اللوبي الإسرائيلي فى واشنطن، فى دعم المرشحين الموالين لإسرائيل فى الانتخابات النصفية الأمريكية، وقالت إن نفوذها بدأ يثير انتقادات حادة فى الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيباك، أو لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية هي أكثر منظمات الضغط المؤيدة لإسرائيل نفوذًا في الولايات المتحدة، وقد لعبت دورًا بارزًا في انتخابات ميشيجان وغيرها من الانتخابات التمهيدية المحتدمة هذا العام. وعلى مدى عقود، كان لتأييدها تأثيرٌ كبيرٌ في تعزيز فرص فوز السياسيين الأمريكيين في الانتخابات. لكن في هذه الأيام، قد يكون ذلك بمثابة قبلة الموت.
وذكرت فاينانشيال تايمز أنه مع تصاعد الإدانة لأعمال إسرائيل في غزة والضفة الغربية ولبنان، أصبحت إيباك مصدر قلق لليسار واليمين على حد سواء. ويرى البعض أنها ترمز إلى النفوذ الخبيث لجماعات المصالح الخاصة في السياسة الأمريكية. بينما يعتبرها آخرون بمثابة تبرير لحكومة إسرائيلية متشددة، وأداة لدولة أجنبية ذات نفوذ مفرط على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
وتصاعدت الانتقادات لإيباك، لا سيما من المحافظين، منذ أن شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حربه على إيران في فبراير الماضي، التى اعتبرها كثيرون من اليمين المؤيد لترامب خيانة لسياسته المعلنة "أمريكا أولاً".
وقال جو كينت، الذي استقال في مارس الماضي من منصبه كرئيس لمكافحة الإرهاب في إدارة ترامب، إن الولايات المتحدة شنت أعمالًا عدائية "بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".
وتشير فاينانشيال تايمز إلى أن معارضة إيباك أصبح عاملًا حاسمًا في بعض الانتخابات. ففي الانتخابات التمهيدية في مدينة نيويورك، بين عضو الكونجرس الديمقراطي الحالي دان جولدمان، ومراقب المدينة السابق براد لاندر - وكلاهما مرشحان يهوديان يُعرّفان نفسيهما بأنهما "صهيونيان ليبراليان" ويتفقان في معظم القضايا - ساهم استغلال لاندر لعلاقات جولدمان باللوبي، الذي دعمه في الانتخابات، في منحه أفضلية لا تُضاهى.
وفى تصريحات عقب فوزه فى الانتخابات التمهيدية، قال لاندر، الذي وصف الحملة الإسرائيلية في غزة بالإبادة الجماعية ودعا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية للبلاد، إنه يعتقد أن الناخبين سئموا من المرشحين الذين يتلقون أموالًا من وول ستريت، والعملات المشفرة، والذكاء الاصطناعي، وأيباك.
تحقيق فى قضايا التجسس البريطانية يكشف: إغلاق وحدة سرية ..صحف: تدار بشكل سيء
ألقت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على إغلاق وحدة شرطة سرية بريطانية كانت تتجسس على عشرات الآلاف من النشطاء السياسيين وسط انتقادات واتهامات شديدة، حسبما أفاد التحقيق العلني في قضايا التجسس. وقالت إن جون بوتشر، وهو ضابط شرطة رفيع المستوى تولى مسئولية وحدة "فرقة المظاهرات الخاصة" (SDS)، خلص إلى ضرورة حلّها لأنها كانت تُجري مراقبة غير مبررة وتُدار بشكل سيئ.
اختراق جماعات مؤيدة للفلسطينيين
وقال إن معظم الجماعات السياسية التي تم اختراقها "لم تُشكّل أي تهديد للنظام العام، ناهيك عن الديمقراطية". وشملت هذه الجماعات مؤيدين للفلسطينيين وجماعات يسارية.
في المقابل، قال إن عددًا قليلًا جدًا من الضباط السريين كانوا يُوجَّهون لاختراق جماعات إرهابية. في ذلك الوقت، كان المجتمع يواجه تهديدًا متزايدًا ومستمرًا من الإرهاب الدولي الذي كان يودي بحياة الناس، في حين كانت القدرات السرية شبه معدومة للتسلل إلى تلك الجماعات الإرهابية الخطيرة. وقال بوتشر، الذي كان يشغل منصب رئيس مفتشي قسم مكافحة الإرهاب في سكوتلاند يارد آنذاك، وهو الآن قائد شرطة أيرلندا الشمالية، إنه كان لا بد من إغلاق الوحدة "بسرعة كبيرة".
وفي انتقاد لاذع من ضابط شارك في قيادة العمليات السرية للشرطة لسنوات، قال بوتشر إن "السلوك المسيء وغير اللائق" لضباط وحدة العمليات الخاصة السريين قد أضر بأفراد من الجمهور.
علاقات حميمة مع نساء
وأوضحت الصحيفة أن الضباط دأبوا على إقامة علاقات حميمة مع النساء اللاتي كانوا يتجسسون عليهن دون الكشف عن هوياتهن الحقيقية. وصرح بوتشر بأن "الاعتداء الجنسي على العديد من النساء المستضعفات من قبل بعض عناصر وحدة العمليات الخاصة" تسبب في "ضرر لا يُحصى ولا يُطاق".
وأضاف أن وحدة العمليات الخاصة ما كان ينبغي لها التجسس على العائلات الثكلى، مثل أقارب جان شارل دي مينيزيس، الرجل البريء الذي قُتل برصاص الشرطة في مترو أنفاق لندن عام 2005. كما كان ينبغي لها جمع معلومات شديدة التطفل عن المتظاهرين، مثل صداقاتهم وترتيبات سكنهم.
ويُجري التحقيق دراسة لسلوك 139 ضابطًا متخفيًا في وحدة العمليات الخاصة ووحدة سرية أخرى، تسللوا إلى منظمات يسارية في الغالب بين عامي 1968 2010 على الأقل. وقد انتحلوا هويات مزيفة وتظاهروا بأنهم ناشطون سياسيون في عمليات استمرت عادةً أربع سنوات.
واستمع التحقيق هذا الأسبوع إلى شهادات حول أجواء التوتر الشديدة التي سادت، في أيامها الأخيرة، بين الوحدة وكبار ضباط سكوتلاند يارد.
قام بوتشر، بموافقة رؤسائه، بحلّ وحدة المظاهرات الخاصة (SDS) في قرار وصفه بأنه "جدير بالتغيير"، إذ كانت الوحدة تُنفّذ عمليات سرية لمدة أربعين عامًا.
وقال إن وحدة العمليات الخاصة كانت تُدافع عن وجودها "كعملية دفاعية" في ظل ما وصفه بـ"عقلية الحصار" في نواحٍ عديدة.
وأضاف أنه يشتبه في أن وحدة العمليات الخاصة كانت تجمع معلومات مفيدة "محدودة للغاية"، وطلب من الوحدة إعداد قائمة بإنجازاتها خلال السنوات الخمس الماضية. خلال تلك الفترة، تجسس الضباط السريون على جماعات بيئية، وحزب العمال الاشتراكي، وحملات مناهضة العنصرية وتجارة الأسلحة.
الجفاف يهدد موائد البريطانيين.. مخاوف من نقص غذائي مع تفاقم الأزمة المناخية
حذر الاتحاد الوطني للمزارعين في بريطانيا من احتمال تعرض البلاد لنقص شديد في بعض المواد الغذائية، في ظل موجة جفاف شديدة اجتاحت أجزاء واسعة من إنجلترا، بالتزامن مع توقعات باستمرار الطقس الحار حتى الأسبوع المقبل، وهو ما يفاقم الضغوط على الإنتاج الزراعي.
وفي السياق ذاته، أصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) وفق ما نقلت صحيفة الجارديان تحذيرات صحية من موجة حر شملت ثماني مناطق في إنجلترا، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية في بعض المناطق.
وأكدت الوكالة أن استمرار ارتفاع الحرارة يزيد المخاطر الصحية، خاصة على كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والفئات الأكثر عرضة للتأثر بالطقس الحار.
وبعد أن أرهقت الفيضانات المزارع خلال فصل الشتاء وأعاقت أعمال الزراعة، تواجه الأراضي الزراعية الآن تحديًا جديدًا يتمثل في الجفاف وشح المياه، مع فرض قيود على الري في العديد من المناطق
ومنذ سنوات قليلة، باتت موجات الجفاف والفيضانات المتعاقبة تضرب بريطانيا بوتيرة لم تعهدها من قبل، لتكشف عن هشاشة متزايدة في منظومة الأمن الغذائي لدولة اعتادت الاعتماد جزئيا على وارداتها الزراعية، فيما يتحمل مزارعوها أعباء متصاعدة بين شح المياه وتقلص الدعم الحكومي. تقول الصحيفة، تعد هذه الموجة ثالث موجة جفاف تضرب البلاد خلال خمس سنوات وهو ما تصفه الأوساط الزراعية بأنه أصبح "معيارا جديدا" في القطاع الزراعي البريطاني.
وأكد مزارعو القمح أن محاصيلهم لم تتجاوز نصف ارتفاعها المعتاد، في وقت تشهد فيه إنجلترا أبكر موسم حصاد في تاريخها، مع اندفاع المزارعين لحصاد ما تبقى من محاصيلهم قبل تفاقم الأضرار. ويأتي ذلك بعدما مرت بعض المناطق بأكثر من شهر دون هطول أمطار، بالتزامن مع موجات حر متعاقبة منذ بداية الصيف، ما أدى إلى جفاف التربة بصورة غير مسبوقة وزاد من الضغوط على القطاع الزراعي.
ومن جانبه حذر توم برادشو، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى نقص فعلي في بعض المواد الغذائية، مشيراً إلى أنه طالب رئيس الوزراء باتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها منح المزارعين إعفاءات ضريبية تساعدهم على إنشاء مرافق لتخزين المياه استعداداً لمواجهة مواسم الجفاف المقبلة.
وأضاف أن العديد من الدول التي تعتمد عليها بريطانيا في استيراد الغذاء والخضروات تواجه بدورها تداعيات مماثلة للتغيرات المناخية، ما يزيد من احتمالات حدوث نقص في بعض المنتجات الغذائية.
وأشار مكتب الأرصاد الجوية البريطاني إلى أن إنجلترا لم تتلق خلال يوليو سوى جزء ضئيل من معدلات الأمطار المعتادة، ما يرجح أن يكون الشهر الأكثر جفافا على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، يخضع نحو 23 مليون شخص في إنجلترا وويلز لقيود على استخدام خراطيم المياه، بينما تسبب الجفاف في اندلاع حرائق غابات واسعة في مناطق متفرقة من البلاد، كان أحدثها في مقاطعة سوفولك.
وأفاد المجلس الاستشاري للزراعة والبستنة (AHDB) بأن محاصيل الحبوب، وفي مقدمتها القمح والشعير، كانت الأكثر تضررا من موجة الجفاف، مشيرا إلى أن أول تقرير للحصاد لعام 2026 أظهر تسجيل أبكر موسم حصاد منذ بدء توثيق البيانات في عام 2006.
وأنهى العديد من المزارعين في جنوب وشرق إنجلترا عمليات الحصاد قبل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من متوسط المواعيد المعتادة.
وقال أنتوني هوبكنز، مدير قسم الحبوب والبذور الزيتية بالمجلس، إن إنتاجية المحاصيل جاءت دون متوسط السنوات العشر الماضية في معظم أنحاء البلاد، مع تسجيل بعض المزارع تراجعات حادة، محذرا من تصاعد الضغوط المالية على الشركات الزراعية الأكثر تضررا، بعد سنوات متتالية من الأحوال الجوية القاسية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويرى مراقبون أن القطاع الزراعي البريطاني يمر بمرحلة بالغة الحساسية، مع تراجع ربحيته
كما أظهر تقرير حديث أن ثلث المزارعين البريطانيين يعملون بخسارة أو بالكاد يحققون التعادل بين الإيرادات والمصروفات.
وحذر جافين لين، رئيس رابطة الريف والأراضي والأعمال، من أن هذا الموسم قد يكون الأخير بالنسبة لكثير من المزارعين، مطالبا الحكومة باستثماراتٍ عاجلة في أنظمة الري وخزّانات المياه ومنظومات الوقاية من الحرائق لمساعدة القطاع على التكيّف مع هذا الواقع المناخي الجديد.
الصحف الإيطالية والإسبانية
إسبانيا تشدد لههجتها حول أزمة سبتة: من لا يتضامن معنا يعمل ضد أوروبا
رفع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الإثنين، درجة التصعيد في الموقف الرسمي لبلاده قبل يوم من انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية الأوروبيين المخصص لأزمة سبتة.
وأكد ألباريس في مقابلة مع التلفزيون الإسباني أن مدريد ستطالب "بالتضامن من جميع دول الاتحاد الأوروبي"، مهدداً بأن من يرفض تقديمه "يعمل ضد أوروبا" .
وشدد الوزير على أن سبتة ومليلية ليستا مجرد حدود إسبانية، بل حدوداً خارجية للاتحاد بأكمله، مما يستوجب رداً أوروبياً موحداً، كما طالب بإنهاء ما وصفه بـ"الارتباك المغرض" حول عمل منطقة شنجن، مؤكداً أن "سلامة فضاء شنجن مضمونة بالكامل" .
هجوم على إيطاليا و"أممية رجعية"
وجه ألباريس انتقادات لاذعة لإيطاليا بسبب موقفها الناقد للتعامل الإسباني مع الأزمة، واعتبر أن هذا الموقف يندرج ضمن ما أسماه "أممية رجعية" تحاول استغلال ملف الهجرة سياسياً لإضعاف المشروع الأوروبي. تأتي هذه التصريحات بعد أيام من التوتر بين مدريد وروما، عقب مقترحات إيطالية بتشديد الإجراءات ضد إسبانيا على خلفية تداعيات أزمة سبتة .
دفاع عن التعاون المغربي
أشاد ألباريس بالتعاون المغربي في احتواء تدفق المهاجرين نحو سبتة منذ اندلاع الأزمة الخميس الماضي، وجدد شكره للسلطات المغربية على جهودها. كما ندد بنشر معلومات مغلوطة حول الوضع في المدينة المحتلة من قبل أطراف دولية معينة، متهمًا إياها بتغذية التضليل حول إدارة الحدود .
أبعاد الأزمة
يأتي هذا التشدد بعد أيام من الاتهامات الكولومبية لإسرائيل بالتسبب بالأزمة، بينما تشير تقديرات إسبانية إلى سقوط أكثر من 80 قتيلاً خلال محاولات العبور. وأفادت مصادر أن أكثر من 50 ألف مهاجر دخلوا سبتة، عاد معظمهم طوعاً إلى المغرب .
آفاق القمة الأوروبية
تناقش القمة الاستثنائية غداً الثلاثاء تداعيات أكبر أزمة هجرة تشهدها سبتة منذ عقود، وإمكانية تقديم دعم أوروبي لإسبانيا وتنسيق الرد على حالات الضغط المستقبلية على الحدود الخارجية للاتحاد. وتتصاعد المطالب بوضع آلية تضامن أوروبية ملزمة لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية، خاصة مع استمرار الجدل حول إعادة توزيع اللاجئين بين دول الاتحاد .
منظمات قضائية إسبانية تطالب باحترام حقوق المهاجرين في سبتة
طالبت أربع منظمات قضائية وحقوقية إسبانية، الاثنين، بأن تكون الاستجابة المؤسسية لأزمة الهجرة في سبتة "قائمة على احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والحقوق الأساسية"، بغض النظر عن الوضع الإداري للأشخاص المتضررين.
وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن البيان مشترك وقّعته كل من "قضاة من أجل الديمقراطية"، و"الاتحاد التقدمي للمدعين العامين"، و"الجمعية الإسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان"، و"قضاة أوروبيون من أجل الديمقراطية والحريات"، من أجل احترام حقوق المهاجرين في سبتة.
الاعتراف بحق الدولة في مراقبة الحدود
أقرّت المنظمات الموقّعة بكون مراقبة الحدود اختصاصاً شرعياً للدولة، وألزموها بمسؤولية "ضمان الأمن" والامتثال للقانون، مع التشديد على أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب احترام الحياة وكرامة الأشخاص، وهي ضمانات التزمت بها إسبانيا أمام المجتمع الدولي .
تحذير من خطابات الكراهية
حذّر البيان من إمكانية تحول هذه الأحداث إلى ذريعة لتغذية خطابات الكراهية، وسلوكيات معادية للأجانب، أو دعوات لملاحقة المهاجرين الذين لا يزالون في المدينة، داعياً المؤسسات الديمقراطية إلى "تأكيد التزامها بالقانون والتناسب" في مواجهة أي ضغط هجرة، مهما كان أصل الأشخاص المعنيين أو وضعهم الإداري .
المطالبة بسياسة هجرة أوروبية متكاملة
دعت الجمعيات إلى سياسة هجرة شاملة ومنسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، توفق بين حزم مراقبة الحدود وحماية الحقوق الأساسية، بهدف "منع تحول المأساة الإنسانية إلى سبب للانقسام الاجتماعي"، في وقت يتصاعد فيه الجدل الأوروبي حول إدارة أزمة سبتة .
سياق أوسع
تأتي هذه المطالبات في ظل اتهامات كولومبية لإسرائيل بالتسبب بالأزمة، وتصعيد دبلوماسي إسباني ضد منتقديها في أوروبا، وسط تقديرات بسقوط أكثر من 80 قتيلاً ودخول أكثر من 50 ألف مهاجر إلى سبتة خلال الأيام الماضية، مع عودة معظمهم طوعاً إلى المغرب .
أثينا تحت النيران.. الحرائق تدمر 11 ألف هكتار وتقتل طيارين
أعلنت السلطات اليونانية، أن أكثر من 11.100 هكتار قد التهمتها النيران في حريقين كبيرين يشهدانهما البلاد منذ الأسبوع الماضي، أحدهما في منطقة بيوتيا والآخر في بورتو جيرمينو، شمال غرب أثينا.
وأفاد المرصد الوطني لأثينا، نقلاً عن بيانات الأقمار الصناعية لآلية كوبرنيكوس الأوروبية، أن حوالي 3.090 هكتاراً احترقت في بيوتيا، وحوالي 8.080 هكتاراً في بورتو جيرمينو، حيث لا يزال الحريق مستعراً، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية .
حادث المروحيتين المأساوي
في تطور مأساوي، أعلن مسؤول الإطفاء فاسيليوس فاتراكويانيس مقتل طيارين اثنين إثر اصطدام مروحيتين كانتا تشاركان في جهود إخماد النيران. الضحايا هما طيار دانمركي ومنسق يوناني كانا على متن إحدى المروحيتين، بينما أصيب طيار بريطاني ومنسق يوناني آخر كانا على متن المروحية الثانية، ونُقل الجريحان إلى مستشفى القوات الجوية 251 في حالة خطيرة.
ظروف صعبة وتعاون دولي
أرجع فاتراكويانيس صعوبة مكافحة الحرائق إلى "ظروف صعبة للغاية" تميزت بـ"رياح قوية استمرت لليوم الخامس على التوالي"، مشيراً إلى نشر عشرات الطائرات والمروحيات وشاحنات الإطفاء من مناطق أتيكا ووسط اليونان، بالإضافة إلى آليات بناء تواصل تنظيف المناطق المتضررة بالتعاون مع دائرة الغابات.
أرقام وإجراءات
كشف المسؤول أن اليونان سجلت منذ الاثنين 27 يوليو وحتى الأحد "220 حريقاً زراعياً وغابياً" في جميع أنحاء البلاد. وأضاف أن السلطات أجرت "33 اعتقالاً في خمسة أيام"، 30 منها بسبب الإهمال و3 بسبب التعمد، كما فرضت 22 غرامة إدارية بقيمة إجمالية 70.100 يورو. وأشار إلى أن معظم الحالات مرتبطة بـ"أعمال ساخنة، خاصة باستخدام آليات ثقيلة، في أيام ارتفاع خطر الحرائق".
سبب اندلاع الحرائق
في حالة حريق بيوتيا، بدأت النيران بالقرب من مزرعة رياح، لكن نقطة الاشتعال كانت على خط نقل الكهرباء على بعد 500 متر من التوربينات، حيث تم نقل الطاقة المنتجة إلى الشبكة الرئيسية. وأشار فاتراكويانيس إلى أن "نفس النقطة شهدت حريقاً في نهاية يونيو الماضي"، مؤكداً أن فرقاً من المحققين متواجدة في جميع الحوادث الكبرى لإجراء تحقيقات دقيقة.