أستاذ علوم سياسية: مصر تواصل جهودها لاستكمال اتفاق غزة

الإثنين، 03 أغسطس 2026 04:00 م
أستاذ علوم سياسية: مصر تواصل جهودها لاستكمال اتفاق غزة جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية لم تتوقف منذ بداية العدوان على قطاع غزة وحتى التوصل إلى اتفاق السلام الذي أوقف الحرب، مشيراً إلى أن القاهرة واصلت تحركاتها المكثفة مع مختلف الأطراف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق واستكمال مراحله.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية بقناة أكسترا، أن التطورات الإقليمية الأخيرة، خاصة المواجهة الأمريكية الإيرانية وما صاحبها من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، ساهمت في تحويل جزء من الاهتمام الدولي بعيداً عن القضية الفلسطينية، إلا أن مصر تمسكت بإبقاء ملف غزة على رأس أولوياتها السياسية والدبلوماسية.

التركيز على تنفيذ كامل مراحل الاتفاق

وأشار تركي إلى أن مصر تعمل بشكل مستمر من أجل تنفيذ جميع مراحل الاتفاق، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة، والتقدم نحو الملفات الأكثر حساسية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وقضايا نزع السلاح، وإدارة غزة، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

وأضاف أن القاهرة بذلت جهوداً كبيرة منذ اللحظة الأولى لوضع تصور متكامل لإعادة إعمار القطاع، بما يدحض الادعاءات التي روجت لاستحالة تنفيذ عملية الإعمار دون تهجير السكان أو إجلائهم من مناطقهم.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن التحركات المصرية نجحت في تحقيق تقدم على صعيد التوافق الفلسطيني بشأن عدد من الملفات المهمة، من بينها ترتيبات تسليم السلاح، والسماح بدخول لجان الكفاءات الوطنية، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية بإدارة المرحلة الانتقالية داخل القطاع.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل عامل ضغط إضافياً على إسرائيل، خاصة في ظل محاولاتها المستمرة للمناورة وخلق ذرائع جديدة تعطل تنفيذ الاتفاق أو تؤخر استحقاقاته.

إسرائيل تواصل المناورة وخلق الذرائع

وأكد تركي أن إسرائيل اعتمدت منذ بداية الاتفاق على إثارة القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها ملف سلاح الفصائل الفلسطينية، كمبرر لعدم تنفيذ بعض الالتزامات المتعلقة بالانسحاب من القطاع.

وأضاف أن التقدم الذي تحقق في معالجة هذه الملفات يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها لممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل، ووضعها أمام مسؤولياتها أمام الدول الضامنة للاتفاق.

دور الدول الضامنة في إنجاح الاتفاق

وشدد على أن وجود أطراف دولية ضامنة للاتفاق، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، يمثل عاملاً مهماً في متابعة تنفيذ الاستحقاقات المختلفة، خاصة أن الاتفاق يستند إلى المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أن مصر تواصل حشد المجتمع الدولي وإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بهدف سد الفجوات وتقريب وجهات النظر ومواصلة الضغط السياسي والدبلوماسي لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإدخال المساعدات الإنسانية والبدء في تنفيذ خطط إعادة الإعمار.

حل الدولتين هدف استراتيجي لمصر

وأكد تركي أن الهدف الأهم الذي تتحرك مصر من أجله لا يقتصر على دعم الشعب الفلسطيني أو منع تصفية القضية الفلسطينية فقط، وإنما يرتبط أيضاً بتحقيق سلام دائم واستقرار حقيقي في المنطقة من خلال تنفيذ حل الدولتين.

وأضاف أن الرؤية المصرية تقوم على أن السلام والاستقرار الإقليمي لن يتحققا إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة قادرة على العيش بسلام إلى جانب إسرائيل، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أحرز تقدماً في هذا المسار مع اعتراف أكثر من 160 دولة بالدولة الفلسطينية، من بينها أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

أهمية اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وتحدث أستاذ العلوم السياسية عن أهمية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، موضحاً أن مصر تنظر إليها باعتبارها أحد الحلول العملية لمعالجة التحديات السياسية والإدارية التي تعيق تنفيذ الاتفاق.

وأشار إلى أن اللجنة تضم شخصيات فلسطينية من الكفاءات الوطنية بعيداً عن الانتماءات الفصائلية، وتم تشكيلها لفترة انتقالية بهدف إدارة القطاع وتهيئة الأوضاع لعودة السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الشرعية المعترف بها دولياً.

أداة لتسهيل الإعمار وإدخال المساعدات

وأوضح أن اللجنة الوطنية يمكن أن تسهم في تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، والإشراف على جهود إعادة الإعمار، ونزع الذرائع التي تستخدمها إسرائيل لتعطيل تنفيذ الاتفاق.

وأضاف أن مصر نجحت في جمع الفصائل الفلسطينية والتوصل إلى توافق حول تشكيل اللجنة، التي عقدت اجتماعاتها الأولى في القاهرة برئاسة المهندس الدكتور علي شعث، في إطار جهود الإعداد للمرحلة المقبلة.

مصر تبحث دائماً عن حلول عملية

واختتم الدكتور إسماعيل تركي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تواصل طرح المبادرات والحلول العملية لمعالجة الأزمات المرتبطة بالملف الفلسطيني، والعمل على إزالة العقبات التي تعطل تنفيذ الاتفاقات.

وأشار إلى أن التحركات المصرية تستهدف في الأساس حماية الحقوق الفلسطينية، ودعم استقرار قطاع غزة، ومنع محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض واقع جديد على الأرض.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة