أعلنت السلطات اليونانية، أن أكثر من 11.100 هكتار قد التهمتها النيران في حريقين كبيرين يشهدانهما البلاد منذ الأسبوع الماضي، أحدهما في منطقة بيوتيا والآخر في بورتو جيرمينو، شمال غرب أثينا.
وأفاد المرصد الوطني لأثينا، نقلاً عن بيانات الأقمار الصناعية لآلية كوبرنيكوس الأوروبية، أن حوالي 3.090 هكتاراً احترقت في بيوتيا، وحوالي 8.080 هكتاراً في بورتو جيرمينو، حيث لا يزال الحريق مستعراً، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية .
حادث المروحيتين المأساوي
في تطور مأساوي، أعلن مسؤول الإطفاء فاسيليوس فاتراكويانيس مقتل طيارين اثنين إثر اصطدام مروحيتين كانتا تشاركان في جهود إخماد النيران. الضحايا هما طيار دانمركي ومنسق يوناني كانا على متن إحدى المروحيتين، بينما أصيب طيار بريطاني ومنسق يوناني آخر كانا على متن المروحية الثانية، ونُقل الجريحان إلى مستشفى القوات الجوية 251 في حالة خطيرة.
ظروف صعبة وتعاون دولي
أرجع فاتراكويانيس صعوبة مكافحة الحرائق إلى "ظروف صعبة للغاية" تميزت بـ"رياح قوية استمرت لليوم الخامس على التوالي"، مشيراً إلى نشر عشرات الطائرات والمروحيات وشاحنات الإطفاء من مناطق أتيكا ووسط اليونان، بالإضافة إلى آليات بناء تواصل تنظيف المناطق المتضررة بالتعاون مع دائرة الغابات.
أرقام وإجراءات
كشف المسؤول أن اليونان سجلت منذ الاثنين 27 يوليو وحتى الأحد "220 حريقاً زراعياً وغابياً" في جميع أنحاء البلاد. وأضاف أن السلطات أجرت "33 اعتقالاً في خمسة أيام"، 30 منها بسبب الإهمال و3 بسبب التعمد، كما فرضت 22 غرامة إدارية بقيمة إجمالية 70.100 يورو. وأشار إلى أن معظم الحالات مرتبطة بـ"أعمال ساخنة، خاصة باستخدام آليات ثقيلة، في أيام ارتفاع خطر الحرائق".
سبب اندلاع الحرائق
في حالة حريق بيوتيا، بدأت النيران بالقرب من مزرعة رياح، لكن نقطة الاشتعال كانت على خط نقل الكهرباء على بعد 500 متر من التوربينات، حيث تم نقل الطاقة المنتجة إلى الشبكة الرئيسية. وأشار فاتراكويانيس إلى أن "نفس النقطة شهدت حريقاً في نهاية يونيو الماضي"، مؤكداً أن فرقاً من المحققين متواجدة في جميع الحوادث الكبرى لإجراء تحقيقات دقيقة.
تحذيرات مستقبلية
حذّر المسؤول من أن "خطر الحرائق لا يزال مرتفعاً جداً"، مشيراً إلى أن اليونان "تمر ربما بأصعب أيام الصيف"، مع استمرار الظروف الجوية القاسية التي تعيق جهود الإطفاء.