مواجهة جديدة فى حرب الرقائق.. شركة صينية تطعن على تصنيف البنتاجون

السبت، 29 أغسطس 2026 04:00 م
مواجهة جديدة فى حرب الرقائق.. شركة صينية تطعن على تصنيف البنتاجون مواجهة جديدة فى حرب الرقائق - أرشيفية

كتبت هبة السيد

تتجه المواجهة بين شركات التكنولوجيا الصينية والحكومة الأمريكية إلى ساحات القضاء، بعدما رفعت شركة تشانجشين لتقنيات الذاكرة CXMT، أكبر منتج صيني لرقائق الذاكرة، دعوى ضد وزارة الدفاع الأمريكية للطعن في تصنيفها باعتبارها شركة عسكرية صينية.

وتطالب CXMT المحكمة الاتحادية في واشنطن بإلغاء التصنيف وحذف اسمها من قائمة البنتاجون، مؤكدة أن الشركة لا تربطها صلات بالجيش الصيني، وأن رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM التي تطورها وتنتجها مخصصة للاستخدامات المدنية والتجارية، وليست للاستخدام العسكري.

ويعود أصل النزاع إلى يناير 2025، عندما أدرجت وزارة الدفاع الأمريكية CXMT على قائمة الشركات الصينية التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بالجيش الصيني. وعلى الرغم من انتقال الإدارة الأمريكية من جو بايدن إلى دونالد ترامب، أبقت الإدارة الجديدة على الشركة ضمن القائمة في تحديث صدر في يونيو.

وتقول CXMT إن استمرار إدراجها تسبب في أضرار تجارية وأثر على سمعتها، مشيرة إلى أن هذه الأضرار مستمرة منذ التصنيف الأول. وتسعى الشركة من خلال الدعوى إلى إنهاء القيود والآثار التجارية التي قد تترتب على وجود اسمها في قائمة البنتاجون.

وتكتسب القضية أهمية أكبر بالنسبة للشركة مع توسعها السريع في سوق الرقائق، وتعد CXMT أكبر مصنع صيني لرقائق DRAM، التي تستخدم على نطاق واسع في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والخوادم وأنظمة الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 874% خلال النصف الأول من العام، بحسب ما نقلته رويترز، فيما تتطلع CXMT على المدى الطويل إلى دخول السوق الأمريكية، وهو هدف قد يصبح أكثر تعقيدًا في ظل استمرار تصنيفها من جانب وزارة الدفاع.

وتدفع الشركة أمام المحكمة بأن قرار البنتاجون كان تعسفيًا، ولم يستند إلى أدلة كافية، كما انتهك حقها في الإجراءات القانونية الواجبة، وتقول CXMT إنها أمضت أكثر من عام في تقديم معلومات إلى وزارة الدفاع الأمريكية للطعن في التصنيف ومحاولة إزالتها من القائمة.

وتشير الدعوى إلى واقعة لافتة في فبراير، عندما نشر البنتاجون إشعارًا يفيد بإزالة الشركة من القائمة، قبل أن يسحب الإشعار في اليوم نفسه، وتقول CXMT إن الوزارة لم تقدم تفسيرًا كافيًا لاحقًا لسبب التراجع عن قرار الإزالة وإعادة إدراجها.

وتؤكد الشركة أن قرارات تصنيفها لا تستند، من وجهة نظرها، إلى السجل الواقعي أو القانوني للقضية، وأنها تفتقر إلى مبررات واضحة يمكن أن تفسر استمرار وضعها على القائمة.

ولا تبدو CXMT الشركة الصينية الوحيدة التي اختارت مواجهة هذا التصنيف أمام القضاء الأمريكي. ففي يونيو، رفعت شركة علي بابا دعوى ضد الحكومة الأمريكية بعد إدراجها على القائمة، بينما تمكنت شركة شاومي من إزالة اسمها منها في 2021 بعد اللجوء إلى محكمة أمريكية.

وتكشف هذه الدعاوى عن جانب آخر من الصراع التكنولوجي بين واشنطن وبكين، إذ لم يعد النزاع يقتصر على القيود المفروضة على تصدير الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة، بل امتد إلى الشركات نفسها، وإلى قدرتها على الوصول إلى الأسواق والعقود الأمريكية والحفاظ على سمعتها التجارية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة