أكد عادل عقل الخبير التحكيمي والمحلل الفني أن الجولة الثانية من عمر الدوري الممتاز في نسخته الـ68 شهدت العديد من القرارات التحكيمية المؤثرة والمثيرة للجدل حيث واصل قضاة الملاعب الظهور في دائرة الضوء بعدما فرضت بعض القرارات التحكيمية نفسها على المشهد.
وأضاف عقل في تليفزيون اليوم السابع في الفقرة الفنية لتحليل منافسات الجولة الثانية التى شهدت العديد من الحالات التي تحتاج إلى قراءة فنية هادئة جيدة خاصة أن الحكم لم يعد وحده في اتخاذ القرار، في ظل وجود تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، التي أصبحت شريكاً أساسياً في إدارة المباريات وحسم اللقطات المؤثرة.
ورغم وجود إيجابيات واضحة في أداء عدد من الحكام، سواء على مستوى اللياقة البدنية أو التمركز والتعاون مع حكام الفيديو، فإن بعض الحالات التحكيمية وضعت علامات استفهام تحتاج إلى التوقف أمامها، خصوصاً القرارات المتعلقة بركلات الجزاء، والعقوبات الانضباطية خاصه فيمل يتعلق بالإنذار الثاني " الطرد" والتدخلات التي تستوجب البطاقة الحمراء مباشرا.
اللافت في الجولة الثانية أن الفارق بين القرار الصحيح والقرار المثير للجدل أصبح أكثر دقة، وهو ما يفرض على لجنة الحكام مواصلة العمل على تطوير المستوى الفني والذهني للحكام، لأن نجاح الحكم لا يقاس فقط بعدد القرارات الصحيحة، وإنما بقدرته على قراءة المباراة والسيطرة عليها والتعامل مع لحظاتها الحاسمة بثبات وشجاعة وجراءة ، كما أن الـ VAR رغم دورها الكبير في تصحيح الأخطاء الواضحة والمؤثرة، لا يمكن أن تكون بديلاً عن شخصية الحكم داخل الملعب، فالتقنية تساعد الحكم لكنها لا تصنع القرار بدلاً منه، ومع استمرار المنافسة، تبقى الرسالة الأهم لقضاة الملاعب هي التركيز الكامل، والجرأة في اتخاذ القرار، والالتزام بالتفسير الصحيح للقانون، مع الاستفادة القصوى من تقنية الفيديو.
الجولة الثانية كشفت أن الطريق ما زال طويلاً، وأن التحكيم سيكون أحد أهم الملفات التي ستفرض نفسها مع اشتداد المنافسة، خاصة أن كل قرار في المباريات المقبلة قد يساوي نقاطاً ثمينة، وربما يصنع الفارق في نهاية الموسم.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ينجح التحكيم في الجولات المقبلة في تجاوز أخطاء البداية ورفع سقف الأداء، أم تستمر القرارات الجدلية في خطف الأضواء من المنافسة داخل المستطيل الأخضر؟