قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن التغير المناخي في مصر يختلف في مظاهره عن العديد من دول العالم، موضحًا أن الظواهر قد لا تكون عنيفة، لكنها تحمل تأثيرات خطيرة على مختلف القطاعات، خاصة الزراعة.
وأضاف فهيم، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، إلى جانب انخفاض الأكسجين في الجو وارتفاع سرعات الرياح وإثارة الأتربة، أصبحت من أبرز مظاهر الطقس غير المعتاد خلال فصل الصيف.
جهود الدولة لمواجهة التغيرات
وأوضح أن تأثيرات التغير المناخي على القطاع الزراعي بدأت في الظهور منذ عام 2006، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بدأت التعامل بصورة أكثر فعالية مع هذه التغيرات منذ عام 2019.
وأشار إلى أن المراكز البحثية التابعة للدولة نجحت في استنباط 22 صنفًا جديدًا من القمح، لا يتجاوز عمر زراعتها 150 يومًا، بما يساعد على مواجهة التغيرات المناخية ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
تطوير أصناف الأرز والذرة
وتابع أن الدولة طورت كذلك أصنافًا من الأرز خفضت مدة زراعتها من 165 يومًا إلى نحو 115 يومًا، مع تحقيق إنتاجية تصل إلى 4 أطنان، إلى جانب العمل على تطوير أصناف الذرة، مؤكدًا أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز الأمن الغذائي وحماية مصر من مخاطر نقص القمح.
ولفت فهيم إلى توسع الدولة في استصلاح واستزراع الأراضي الصحراوية، وإنجاز مساحات زراعية استغرق استصلاحها في السابق نحو 60 عامًا، فضلًا عن زيادة المساحات المزروعة بمحاصيل البطاطس والبصل، وهو ما ساهم في خفض أسعارهما.
وأكد أن مصر تصدر حاليًا نحو 10 ملايين طن من الخضر والفاكهة، معتبرًا أن جودة المنتج الزراعي المصري تمثل أحد أهم أسباب زيادة الصادرات ودعم استقرار السوق المحلية.