خبير اقتصادي: الدولة أنفقت تريليون جنيه لتنمية سيناء وتحويلها إلى قاطرة للتنمية

السبت، 29 أغسطس 2026 05:15 م
خبير اقتصادي: الدولة أنفقت تريليون جنيه لتنمية سيناء وتحويلها إلى قاطرة للتنمية الدكتور محمد الشوادفي

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن التنمية الشاملة والمتكاملة التي شهدتها شبه جزيرة سيناء منذ عام 2014 وحتى اليوم، تمثل نقلة تاريخية واستراتيجية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الدولة المصرية وضعت سيناء على رأس "خريطة التنمية" كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، لافتاً إلى أن حجم الإنفاق على المشروعات القومية في أرض الفيروز قارب "تريليون جنيه" من أصل 13 إلى 15 تريليون جنيه أُنفقت على البنية التحتية في مصر بوجه عام.

إنهاء العزلة الجغرافية وطمس بؤر الإرهاب

وأوضح الدكتور الشوادفي، خلال لقاء ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، على قناة سي بي سي، أن سيناء قبل عام 2014 كانت تعاني من العزلة وتُستغل كمركز إيواء للجماعات الإرهابية والمتطرفة، ولتغيير هذا الواقع، بدأت الدولة المعاصرة أولى خطواتها التنموية بربط سيناء جغرافياً بعمق الدولة المصرية عبر إنشاء "الأنفاق" وشبكات طرق ضخمة، مؤكداً أنه "لا يمكن بناء تنمية حقيقية دون طرق وبنية تحتية متطورة".

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التنمية استهدفت في مقامها الأول "المواطن"، حيث سعت الدولة لزيادة الكثافة السكانية في سيناء (التي تبلغ مساحتها 61 ألف كيلومتر مربع ويمثل سكانها نسبة ضئيلة) كدرع بشري لحماية الأمن القومي، وأضاف أن ذلك تطلب توفير مقومات الحياة الجاذبة، وفي مقدمتها "التعليم"؛ حيث قفز عدد الجامعات في سيناء من جامعة واحدة فقط قبل عام 2014 إلى 8 جامعات حالياً (أهلية، خاصة، وحكومية). كما اهتمت الدولة بإنشاء مساكن تتناسب مع الثقافة البدوية والعادات والتقاليد لأهالي سيناء للحفاظ على تراثهم.

وشدد الشوادفي على أن الرؤية التنموية ارتكزت على تحويل الاقتصاد من "اقتصاد ريعي" إلى اقتصاد يخلق قيمة مضافة، من خلال استغلال الموارد الطبيعية والصناعات البيئية التي تعكس ثقافة المواطن السيناوي. وأضاف أن الدولة نفذت مشروعات ضخمة لاستصلاح الأراضي الزراعية بهدف جذب الأيدي العاملة من محافظات الدلتا للعمل والاستقرار في سيناء.

17 مدينة جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية

ولفت الدكتور الشوادفي إلى أن استيعاب الزيادة السكانية المستهدفة تطلب ثورة عمرانية، حيث تم إنشاء أكثر من 17 مدينة جديدة وقرى متطورة مزودة بكافة الخدمات، وعلى الصعيد الاقتصادي، هيأت الدولة البنية التشريعية لخلق مناخ جاذب للاستثمار الخاص والأجنبي، مع وضع شروط تضمن الحفاظ على الأمن القومي.

واختتم الدكتور محمد الشوادفي تصريحاته بالإشارة إلى التكامل الاستراتيجي بين تنمية سيناء والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تم تصميمها لتكون مركزاً للأمن القومي الاقتصادي المصري العظيم، عبر توطين الصناعات العالمية وعقد شراكات كبرى مع دول مثل فرنسا، الصين، وروسيا، مؤكداً أن الدولة المصرية، رغم شح الموارد وأزمة الدولار والتحديات العالمية، تمتلك إرادة صلبة ولم تتوقف يوماً عن مد يد التنمية والتعمير في كل شبر من أرض مصر، وعلى رأسها سيناء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة